العربية  

books contributions to anatomy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إسهاماته في علم التشريح (Info)


يُعتبر كتاب موندينو الرئيسي أناتوميا كوربورايس هيومن الذي كُتب في عام 1316 أوّل مثال لدليل تشريحي حديث، وأول نص تشريحي حقيقي، وطُبعت الطبعة الأولى من العمل في بادو في عام 1478، وكان هناك أكثر من 40 نسخة في المجموعة، وبحلول القرن الرابع عشر كانت تشير «ممارسة التشريح» إلى تشريح جثة اعتمادًا على قواعد معينة، واعتُمد الأناتوميا بأنه الكتيّب الموجّه لهذه العملية، وبقي الأناتوميا النص التشريحي الأكثر استخدامًا على مدى 250 عامًا (حتى القرن السادس عشر) لأنه قدّم بوضوح ودقّة المؤشرات التقنية الهامة للتشريح، بما فيها الخطوات، والأسباب وراء تنظيم هذه الإجراءات، وركّز موندينو بشكل خاصّ (على عكس ما سبقه) على الصّفات التشريحية بدلًا من أن يدور شرحه الأساسي حول الأمراض، والجراحة بشكل عام.

يبدأ كتيّب الأناتوميا بالتأكيد على أن البشر متفوّقون على جميع المخلوقات الأخرى بسبب ذكائهم، وقدرتهم على الاستدلال، وعلى صناعة الأدوات، وعلى قوامهم المستقيم، وبسبب امتلاكه هذه الصفات النبيلة، فإنه يستحق الدراسة.

من ثم يصف موندينو في كتابه الأعضاء بالترتيب حسب طريقة تشريحها، إذ يبدأ التشريح بفتح تجويف البطن عبر إجراء شق عمودي يمتد من المعدة حتى العضلات الصدرية، مع إجراء قطع أفقي فوق السرة، في البداية يصف عضلية القناة المعوية بالتفصيل، من ثم مناقشة مستفيضة لشكل وموقع ووظيفة المعدة، ووفقًا للنص فإنه للمعدة شكل دائري يحتوي جدارها على طبقة داخلية، اعتبرها موقع الإحساس، وطبقة سميكة خارجية تشارك بعملية الهضم، ومن أجل الوصول إلى الطحال (الذي كان يعتقد أنه يفرز صفراء سوداء اللون إلى المعدة من خلال قنوات وهمية)، كان على المُشرّح أن يزيل الأضلاع الكاذبة، واعتبر أن الكبد يتألف من خمسة فصوص، ووصف المرارة بأنها مقرّ إفراز الصفراء ذات اللون الأصفر، ووصف الأعور، لكن لم يُذكر أن له ملحق هو الزائدة، ووصف البنكرياس وصفًا مبهمًا، لكن كان هناك شرح تفصيلي للقناة البنكرياسية، ووضع ملاحظات جديدة بشأن تشريح المثانة وزيادة حجم الرحم أثناء الحيض والحمل. وصف موندينو قلب الإنسان (وإن لم يكن وصفًا دقيقًا) بشكل مفصّل، وناقش وجود ثلاثة أجواف، هي البطين الأيمن، والبطين الأيسر، وبطين متوسط داخل الحاجز، وأن البطين الأيمن يحتوي على فتحة كبيرة يُدفَع عبرها الدم المتشكل في الكبد، ويوجد فتحة وريدية شريانية يمر بها الدم إلى الرئة. من ثم ينتقل للرئتين، ويصف المجرى الوريدي الشرياني (الشريان الرئوي)، والشرياني الوريدي (الوريد الرئوي)، ويصف غشاء الجنب أيضًا، ويؤكّد على أهمية التفريق بين الأمراض الرئوية التي يحدث فيها التهاب جنب حقيقي، والتهاب جنب كاذب، والتهاب رئوي، وكان وصفه للحنجرة، وللسان المزمار أوليًا للغاية.

يوجد في الكتاب أيضًا شرح مفصّل عن العلاج الجراحي للفتق، سواء مع أو دون الإخصاء، إضافة لوصفٍ لأحد أنواع جراحة الساد.

Source: wikipedia.org