If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأت العملية الدستورية في عراق مابعد النزاع بمبادرة من سلطة التحالف المؤقتة التي ترأسها السفير بول بريمر في اغسطس،( آب)2003)، بعد تشكيل مجلس الحكم العراقي في يوليو(تموز). عيَّن مجلس الحكم العراقي لجنة دستورية تحضيرية مؤلفة من 25 عضواً: 12 من الشيعة العرب, 5 من السنة العرب, 5 من السنة الأكراد تركماني واحد وآشوري( مسيحي)واحد، بينهم ثلاث نساء فقط (واحدة تركمانية واثنتان شيعيتان ).وآلفت اللجنة التحضيرية بأن تبد أ مشاورات عامة مع قادة المجتمع والرأي وغيرهم.وأدت المشاورات إلى استقطاب البلاد إلى قوى متصارعة حول أسس اختياركتابة مسودة الدستور أكثر من التركيز على مبادئ الدستور المقبل
صياغة مسودة الدستور الدائم
اجريت الانتخابات العامة في 31 يناير(آانون الثاني) 2005 لإضفاء الشرعية على العملية الدستورية مثلما نص عليها قانون الإدارة الانتقالي. وبالرغم من استشراء العنف، فإن 58 % من الناخبين المسجلين قاموا بالتصويت. وآانت نسبة المشارآة عالية في المناطق تقدر نسبة النساء المقترعات )(% 67 % على التوالي) ولكن نسبة المشارآة في المناطق السنية آانت أقل( 19 ,% الشيعية والكردية ( 88بنحو 80 % من المصوتين.أسفرت الانتخابات عن بروز آتلتين قويتين: التحالف الكردي ( 27 % من الاصوات و 75 مقعدا) والائتلاف العراقي الموحد ( 48 % من الأصوات و 140 مقعدا) وقائمة الوسط العراقي لرئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي والتي حصلت على 13 % من الأصوات و 40 مقعد اً من جملة 275 مقعد. أما التكوينات السياسية الممثلة للأقليات الدينية والإثنية فقد كانت مهمشة
فاقمت العملية الدستورية من الخلافات بين المجموعات والطوائف المختلفة حول اعادة توزيع السلطة السياسية والموارد الاقتصادية.وانقسم واضعو الدستور على أسس مذهبية ودينية وأثنية وانقسموا ايضا من حيث انحدارهم الايديولجي والثقافي ناهيك عن الشكوك المتبادلة.
المنظور الشيعي
ترآز اهتمام الائتلاف العراقي الموحد، الذي تهيمن عليه القوى الإسلامية، على مبدأ حكم الأغلبية البسيطة ( ضد المشاركة الموسعة على أساس مبدأ التوافقية) وأسلمة السياسة والمجتمع، وإرساء قانون محافظ للاحوال الشخصية وفرض قواعد اخلاقية صارمة. وآان الائتلاف على استعداد للوصول إلى حلول وسط مع الأآراد حول الفيدرالية في ظل حدود معينة لتفادي حل الجمعية التأسيسية، ولكن الائتلاف لم يكن مستعداً لقبول توسيع المشارآة الشاملة بلا حدود. آان آبار علماء الدين الشيعة، آية الله العظمى السيد علي السيستاني ومحمود اليعقوبي يقفان مع الدستور، ولكن مقتدى الصدر ابقى على معارضته للدستور غير معلنة حتى اللحظة الاخيرة، بينما جواد خالصي من الكاظمية، دعا إلى التصويت ضد الدستور
المنظور السني
رغم تنوع القوى السنية، فقد آانت موحدة في معارضتها لاجتثاث البعث واللامرآزية وتوزيع الموارد، والفيدرالية (غيرالإثنية). افتقد هذ ا التكتل-على خلاف الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردي- لقيادة موحدة وانقسم بين جماعات اسلامية معتدلة وجناح بعثي اصولي.وكان الأول اكثرميلاً لانتزاع أكبر قدر من التنازلات لتعديل مسودة الدستور أما الثاني فكان يريد تأخير العملية بلا نهاية وأيدت معظم الجماعات السنية فكرة تطبيق الشريعة، وقانون محافظ للأحوال الشخصية. لكن كلا الجناحين كانا يريدان أن ينهيا تهميشهم السياسي واعلنا انهما سوف يشاركان في الانتخابات المقبلة