المُصادَرة على المطلوب:- هي التي تجعل النتيجة جُزء القياس أو يلزم النتيجة من جزء القياس كقولنا الانسان بَشَر وكلّ بشر ضحّاك ينتج أنّ الانسان ضحّاك فالكبرى ههنا والمطلوب شيء واحد إذ البشر والانسان مترادفان وهو اتّحاد المفهوم فيكون الكبرى والنتيجة شيئاً واحداً (التعريفات للجرجاني)
المصادرة على المطلوب:- المصادرة على المطلوب مغالطة تجعل المطلوب جزءا من مقدمات البرهان المراد به انتاجه، قال ابن سينا: «المصادرة على المطلوب الأول هو ان يجعل المطلوب نفسه مقدمة في قياس يراد به انتاجه، كمن يقول: ان كل انسان بشر، وكل بشر ضحاك، فكل انسان ضحاك» (النجاة ص 87). فالكبرى والنتيجة في هذا القياس شيء واحد، ولكن أبدل الاسم احتيالا ليوهم المخالفة في الظاهر، مع ان الاسمين في الحقيقة مترادفان، فقولنا: كل انسان بشر هو كقولنا: كل انسان انسان. وقيل ان للمصادرة على المطلوب اربعة اوجه: الأول ان يكون المدّعى عين الدليل، والثاني ان يكون المدعى جزء الدليل، والثالث ان يكون المدعى موقوفا عليه صحة الدليل، والرابع ان يكون موقوفا عليه صحة جزء الدليل (ر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي). وقد بين (استوارت ميل) ان القياس الصوري نوع من المصادرة على المطلوب، لأن مقدمته الكبرى لا يمكن ان تكون صادقة الّا اذا كانت نتيجته صادقة، كما في قولنا كل انسان فان (الكبرى) وسقراط انسان (الصغرى) فسقراط فان (النتيجة). فلو لا علمنا بأن سقراط فان كغيره من الناس، لما صحّ قولنا: كل انسان فان، فصدق المقدمة الكبرى متوقف اذن على صدق النتيجة. وفي هذا كما لا يخفى مصادرة على المطلوب. ومن قبيل المصادرة على المطلوب القياس الدوري، وهو ما يتوقف ثبوت احدى مقدمتيه على ثبوت النتيجة إما بمرتبة او بمراتب.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.