If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هندسة التكوين هي منظومة حديثة النشأة تشترط ضرورة التسلسل بعددٍ من الخطوات المنهجية الهادفة إلى زيادة مردودية التكوين في قلب المؤسسة، ويأتي ذلك في مساعي لزيادة العائد، ورفع مستويات الموارد البشرية إلى أعلى حد من الكفاءة التي تحولها لثروة حقيقية مستعدة للوقوف في وجه العولمة والتغيرات المتواصلة على الصعيد التكنولوجي وأساليب الانتاج والتصرف الحديث.
تنتهج هندسة التكوين عدداً من الأساليب والأدوات المستجدة والبعيدة كل البعد عن تلك المتبعة في النظام الكلاسيكي، إذ كان الأخير ينتهج أسلوب منح الأهمية لمركز العمل مع إغفال الطرف عن جدية الفرد، وقدراته الإبداعية، ومستوى كفاءته.
بالإضافة إلى ما تقدّم، فإن هندسة التكوين هي عددٍ من الحلقات المترابطة فيما بينها، تنبثق عن رصد حاجبات المؤسسة للتكوين استناداً إلى توجهات المؤسسة، وما تنتهجه من استراتيجيات مستقبلية، ودراسة بطاقات الكفاءة ومركز العمل سعياً لرصد النقص الحاصل على مستويات التكوين في أرض الواقع، وبذلك يتحدد ما يُحتاج إليه ضرورةً لتحقيق الأهداف المرجوّة، وتحديد الأولويات استناداً على الاعتمادات المالية المرصودة للتكوين.
رصد الاحتياجات التي يتطلبها التكوين، والتي يمكن أن تنبع بعدة طرق متفاوتة، ومنها التحليل التنظيمي، وتحليل العمليات، والتحليل الفردي، وبشكل أصّح فإن ذلك يشترط ضرورة تحديد الاحتياجات على الصعيد المستقبلي والحالي والتنظيمي والمهني والفردي.
تشمل مرحلة التخطيط والتنظيم ضرورة مُلّحة في رصد الأهداف، والوسائل، والإجراءات، والموارد الواجب استخدامها في المراحل القادمة لتحقيق الأهداف المرجوة.
تعتبر مرحلة التقويم من أكثر مراحل هندسة التكوين إهمالاً، بالرغم من أنها مهمة جداً في أي عملية تكوينية، إذ تُعد بمثابة حلقة وصل بين نهاية المرحلة الحالية والمقبلة، ويمكن من خلالها تلبية الرغبة الموجودة لدى المتكونين.