If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أدَّت المعرفة الواسعة حول البنية التشريحية والوظائف السلوكيّة للمخيخ إلى تأسيس أرضية خصبة لتأسيس النظريَّات، ويبدو أن وظائف المخيخ تحظى بأكبر عدد من النظريات التي تشرحها أكثر من أي جزء دماغيّ آخر. يمكن تمييز هذه النظريات وتصنيفها إلى "نظريات التعلُّم" و"نظريّات الأداء"، فيفصل هذا التمييز بين النظريات التي تتحدَّث عن اللدونة المشبكيّة داخل المخيخ والتي تُمثِّل دوره في عملية التعلُّم، بمقابل النظريات التي تتحدَّث عن أوجه النشاط الجاري على أساس عملية التأشير المخيخيّ. شُكِّلت نظريات عديدة من كلا النوعين كنماذج رياضيّة وللمحاكاة باستخدام الحاسوب.
من المرجَّح أن تكون أول نظريات "الأداء" فرضيّة "خط التأخير" لفالنتينو برايتنبرج. افترضت النظرية الأصلية من قِبل برايتنبرج وروجر أتوود عام 1958 أن الانتشار البطيء للإشارات على طول الألياف الموازية يفرض تأخيرات يمكن التنبؤ بها مما يسمح للمخيخ بتحديد علاقات الوقت ضمن إطار معيّن. لا تدعم البيانات التجريبية الشكل الأصلي من النظرية، ولكن برايتنبرج استمر في المجادلة ولكن بأشكال معدَّلة. بينما أيَّد ريتشادر إفري الفرضيّة القائلة بأن المخيخ يخدم بشكل أساسيّ كجهاز للتوقيت. هناك نظرية "أداء" أخرى مؤثرة هي نظريّة الشبكة الموتّرة لبيلونسيز وليناس، والتي قدَّمت صياغة رياضيّة متقدّمة لفكرة أن الحساب الأساسيّ الذي يُنفَّذ في المخيخ يتم بغية تحويل الإحساس إلى إحداثيات للحركة.
أما النظريات في تصنيف "التعلُّم" مُستمدّة بأكملها من منشورات مار وألبوس. افترض مار في ورقة نشرها عام 1969 أن المخيخ أداة للتعلُّم لربط حركات عنصريّة (مُشتَقَّة من عنصر وليس من التمييز العنصري) مُشفَّة بالألياف المتسلّقة مع مُدخلات الألياف الطحلبيّة التي تُشفِّر المحتوى الحسيّ. بينما افترض ألبوس عام 1971 أن خلية بركنجي المخيخيّة تعمل كبيرسيبترون، وهو أداة تعلُّم تجريديّة مستوحاة عصبيَّاً. إن الفارق الأساسيّ بين نظرية مار ونظرية ألبوس هي أن مار قد افترض أن نشاط الليف المتسلّق سيُسبِّب تقوية مشابك الألياف المتوازية، بينما افترض ألبوس أنها ستؤدي لإضعافها. كما صاغ ألبوس نسخته كخورازمية برمجيّة دعاها CMAC (اختصار العبارة Cerebellar Model Articulation Conroller) والتي اختبرت في العديد من التطبيقات.