If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان الأوروبيون يعانون من سيطرة الإسبان على مضيق جبل طارق، وبعد الانتصار الذي حققه المغرب في معركة وادي المخازن سنة 1578 سارع الأوربيون لتوطيد علاقاتهم مع المغرب. وبعد تحقيق الهولنديين استقلالهم السياسي من إسبانيا بعد نشوب حرب الثمانين عاما، تمكنت عدد من الطوائف البروتستانتية من اكتساب أراض في المحافظات السبع عشر. وكان لابد لهذه العداوة والكره للإسبان أن تقرب بين المغرب وهولندا، خصوصا وأن المغرب بات يأوي الآلاف من الأندلسيين اللاجئين. وبعد التحالف الهولندي الإنجليزي وشن حرب على إسبانيا، استغل الهولنديون وجود أسير مغربي لديهم والذي كان من أعيان فاس، أسروه خلال حصارهم لمدينة قادش قبل ثلاثة أشهر خلت، أطلقوا سراحه وأرسلوه إلى المغرب يوم 15 أكتوبر 1596 كبادرة حسن نية، وكتبوا إلى مولاي أحمد المنصور رسالة بينوا فيها أسباب عداوتهم للإسبان واستعدادهم لحربهم. وتشير بعض الوثائق إلى أن هولندا عرضت على مولاي أحمد المنصور قبل هذا التاريخ، غزو إسبانيا. وذلك عن طريق ابن دون أنطونيو، إلا أن خلافات في وجهة النظر بين قواد الأسطول العسكري الهولندي - الإنجليزي حالت دون تحقيق ذلك. وكان المغرب متابعا عن كثب للصراع الهولندي السباني، لدرجة أن أحمد المنصور كان يهلل لأي انتصار للهولنديين على الإسبان، حيث شاركت البحرية المغربية في دعم القوات الهولندية في حرب الثمانين سنة. في ابريل ومايو 1605، سافر بيتر مارتين كوي إلى آسفي في المغرب وإلى الجزائر وبحوزته 135 أسير مسلم، أتراك ومغاربة، الذين حررهم الهولنديين بعد اشتباكهم بالبحرية الإسبانية. وابتداءً من سنة 1605، أصبح بيتر مارتين كوي ممثل الولايات العامة الهولندية في مراكش.