If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعد التنكس البقعي (بالإنجليزية: Macular degeneration) أو ما يعرف بالتنكس البقعي المرتبط بالسن (بالإنجليزية: Age-related macular degeneration)، واختصاراً AMD أحد أمراض شبكية العين الشائعة التي تؤدي إلى اضطراب حدَّة البصر والرؤية المركزية؛ نتيجة الضرر الواقع على شبكية العين مع التقدم بالعمر، مما يؤثر في قدرة الشخص على ممارسة بعض المهام اليومية البسيطة، مثل: القراءة، وقيادة السيارة، وبحسب دراسة نشرت في مجلة Asia-Pac. J. Ophthalmol عام 2017 فإنَّ ما يقارب 8.7% من الأشخاص يعانون من مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن بين 45-85 من العمر، وينقسم مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن إلى نوعين رئيسيين يمكن بيانهما في ما يأتي:
تغذي شبكية العين شبكة من الأوعية الدموية الدقيقة بشكل مستمر، وفي حال المعاناة من مرض السكري وعدم السيطرة على مستوى سكر الدم وارتفاعه لدرجة عالية ولفترة طويلة فقد يؤدي ذلك إلى المعاناة من تضرر شبكية العين، والإصابة بما يعرف باعتلال الشبكية السكري (بالإنجليزية: Diabetic retinopathy)، وهو أحد مضاعفات مرض السكري التي قد تؤدي إلى المعاناة من فقدان البصر في حال عدم تشخيص وعلاج المرض، ويتطور اعتلال الشبكية السكري على ثلاثة مراحل مختلفة يمكن بيانها في ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنَّ مرحلة بدء فقدان البصر قد تحتاج إلى عدة سنوات للتطور، ويمكن للأشخاص المصابين بمرض السكري اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية لتجنب الوصول إلى هذه المرحلة، مثل: المحافظة على نسبة الكولسترول وضغط الدم الطبيعية، والسيطرة على مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى إجراء فحص دوري للعين للكشف عن المشاكل الصحية وعلاجها في مراحلها المبكرة، إذ يجب إجراء هذا الفحص لجميع المصابين بالسكري.
قد ينجم عن الإصابة بارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension) حدوث ضرر في الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية شبكية العين في حال عدم السيطرة على مستويات ضغط الدم، والمعاناة من ما يعرف باعتلال الشبكية بفرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive retinopathy)، إذ يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة سماكة جدران هذه الأوعية الدموية وانخفاض التروية الدموية إلى الشبكية، والذي بدوره يؤدي إلى تضرر أجزاء منها، ومع تقدم المرض قد يؤدي ذلك إلى حدوث نزيف في الشبكية وفقدان تدريجي للبصر خصوصاً في حال تأثر بقعة الشبكية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الارتفاع البسيط والمزمن في ضغط الدم قد يؤدي إلى تضرر الشبكية في حال لم يتم علاجه أيضاً، وفي حال المعاناة من ارتفاع شديد في ضغط الدم الذي يعرف بفرط ضغط الدم الإسعافي، فقد يؤدي إلى حدوث انتفاخ في رأس العصب البصري أو القرص البصري (بالإنجليزية: Optic disc) يعرف بوذمة حليمة العصب البصري (بالإنجليزية: Papilledema)، وهو مكان التقاء العصب البصري بالشبكية، بالإضافة إلى انتفاخ والتواء في أوردة الشبكية.
يعد انفصال الشبكية (بالإنجليزية: retinal detachment) من المشاكل الصحية الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي الطارئ، ويتمثل بانفصال كامل الشبكية أو جزء منها عن النسيج الداعم لها خلف العين، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر في العين المتأثرة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الانفصال قد يؤثر في جزء بسيط من الشبكية، وفي حال عدم الحصول على العلاج اللازم قد يحدث انفصال كامل للشبكية، وغالباً تحدث هذه المشكلة في إحدى العينين فقط، وتجدر الإشارة إلى أنَّ خطر الإصابة بانفصال الشبكية يرتفع في حال المعاناة من بعض المشاكل الصحية، مثل مرض السكري، وقصر النظر (بالإنجليزية: Myopia)، والتعرض لإصابة في العين، أو إجراء عمل جراحي معقد لعلاج مرض الساد.
قد تصاحب التغيرات الحاصلة مع التقدم في العمر رؤية الشخص لما يعرف بعوائم العين (بالإنجليزية: Eye floaters)؛ وهي عبارة عن خيوط تشبه شبكة العنكبوت، أو بقع سوداء أو رمادية صغيرة في مجال الرؤية، وتتميز هذه العوائم بتحركها كل ما حاول الشخص تركيز الرؤية عليها، وغالباً ما تكون ناجمة عن انخفاض لزوجة السائل المتواجد في العين والمعروف بالجسم الزجاجي (بالإنجليزية: Vitreous)، بالإضافة إلى حدوث بعض التشابكات في الألياف المجهرية المتواجدة ضمن هذا السائل، ويجدر التنبيه إلى ضرورة مراجعة الطبيب على الفور في حال ملاحظة الزيادة المفاجئة في عدد عوائم العين، خصوصاً في حال مصاحبتها لفقدان في الرؤية الطرفية (بالإنجليزية: Peripheral vision)، أو مصاحبتها لومضات ضوئية.
إنَّ لزوجة السائل الزجاجي كما ذكر سابقاً تنخفض في العين مع التقدم في العمر، وبعد سن 60 عاماً قد يحدث انفصال للسائل عن مؤخرة العين فيما يعرف بانفصال الجسم الزجاجي الخلفي (بالإنجليزية: Posterior vitreous detachment) واختصاراً PVD، ويعد هذا الانفصال طبيعياً في الغالب إلا أنَّه يؤدي إلى ارتفاع خطر حدوث تمزق في شبكية العين (بالإنجليزية: Retinal tear)؛ نتيجة تحرك السائل الزجاجي وإمكانية نتوء السائل الهلامي في المنطقة المتصلة مع الشبكية، وفي حال حدوث تمزق في الشبكية فقد يؤدي ذلك إلى تجمع السوائل خلف الشبكية وبالتالي انفصال الشبكية، كما قد يؤدي إلى حدوث نزيف في العين وزيادة عدد عوائم العين، أو فقدان البصر في العين المتأثرة في حال امتلاء العين بالدم، لذلك يعد تمزق الشبكية من المشاكل الصحية الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي الفوري، وقد يُستدل على تمزق الشبكية من خلال رؤية ومضات ضوئية وعوائم العين.
يعبر مصطلح التهاب الشبكية الصباغي (بالإنجليزية: Retinitis pigmentosa) عن مجموعة من الأمراض الوراثية التي قد تصيب شبكية العين وتؤدي إلى تضررها، مثل داء ريفسام (بالإنجليزية: Refsum's disease)، ومتلازمة أشر (بالإنجليزية: Usher syndrome)، ومتلازمة باردت بيدل (بالإنجليزية: Bardet-Biedl syndrome)، ويعد التهاب الشبكية الصباغي أكثر شيوعاً لدى الشباب والمراهقين، إذ تؤدي هذه الاضطرابات إلى الموت التدريجي للخلايا المخروطية والعصوية في العين وفقدان الرؤية التدريجي، وغالباً ما يؤثر المرض في الخلايا العصوية بداية لينتقل إلى الخلايا المخروطية مع تقدم المرض، لذلك يجب الحرص على مراجعة الطبيب على الفور في حال ملاحظة حدوث تغيرات في الرؤية لمنع تطور المشكلة الصحية، ويعد العمى الليلي أو العشا (بالإنجليزية: Night blindness) أحد الأعراض الأولية للمرض، كما قد يعاني بعض الأشخاص من عمى الألوان (بالإنجليزية: Color blindness)، وفقدان للرؤية المركزية.
تحدث الإصابة باعتلال الشبكية المصلي المركزي (بالإنجليزية: Central serous chorioretinopathy) عند تراكم السوائل خلف شبكية العين، ويحدث هذا التراكم نتيجة حدوث اضطراب في الظهارة الصباغية الشبكية (بالإنجليزية: Retinal pigment epithelium) واختصاراً RPE، وهي النسيج الفاصل بين شبكية العين وما يعرف بالمشيمية (بالإنجليزية: Choroid)، وعند تراكم السوائل يحدث انفصال بسيط في الشبكية يؤدي إلى اضطراب الرؤية، وعلى الرغم من إمكانية إصابة كلتا العينين باعتلال الشبكية المصلي المركزي إلا أنَّه غالباً ما يؤثر في إحدى العينين فقط.