If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غالباً ما تكون الأعضاء الأثارية في أنواع معينة متشابهة مع أعضاء طبيعيَّة وظيفية في الأنواع الأخرى، ولذلك يمكن اعتبار الأعضاء الأثارية دليلاً على التطور، ويمكن أن يُعزى وجود الصفات الأثارية إلى التغيُّرات التي تحدث في البيئة وإلى أنماط سلوك الكائن الحي المعني، ومع مرور الوقت لعب الانتقاء الطبيعي دوراً كبيراً في هذا الصعيد فتمَّ اختيار الأعضاء الأكثر فائدة ومع استمرار عملية الانتقاء أهملت بعض الأعضاء لأنَّ وظيفتها لم تعد مفيدة للبقاء على قيد الحياة، بل وقد تصبح ضارة بالكائن الحي في حالات أخرى، على سبيل المثال قد تصاب عيون الخلد بآفات أو أمراض معينة، ومع أنَّ الأعضاء عديمة الفائدة لا تسبِّب أي ضرر مباشر في كثير من الحالات، ولكنَّها تتطلَّب طاقة إضافية من أجل التطوير والصيانة، كما أنَّها تشكل خطراً إضافيَّاً على الكائن من حيث تعرضها للأمراض وخصوصاً الإنتانات والسرطان، كلُّ هذا يوفِّر ضغوطاً انتقائية لإزلة هذه الأجزاء التي لا تساهم في تكيف الكائن الحي وتناسبه مع بيئته.
عادةً ما تستغرق البنى غير الضارة وقتاً طويلاً للتخلص التدريجي منها، ومع ذلك فقد تستمر بعض البنى الأثارية بسبب القيود الموجودة في عملية التطور بحيث لا يمكن أن يحدث الفقد الكامل للعضو دون حدوث تغييرات كبيرة في نمط حياة الكائن الحي أو في بيئته، ومن المحتمل أن تؤدي هذه التعديلات إلى آثار جانبية سلبية عديدة، فمثلاً لا تزال أصابع العديد من الحيوانات كالخيول التي تستخدم الحوافر واضحةً في شكل أثاري وقد تصبح واضحة بشكل أكبر من وقت لآخر عند بعض أفراد النوع.