If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصدر مونكو خان أوامره إلى كتبغا لمحاربة الإسماعيليين النزاريين وأخذ قلاعهم في 1252. ومع تقدم هولاكو انتقل كتبغا إلى غرب بلاد فارس بعد سلسلة من عمليات الحصار للمدن. وكان آمرا لإحدى الأجنحة التي اكتسحت بغداد، وتوجه مع آمره لحصار دمشق. فقد هرب الناصر يوسف بجيشه وصحبه الملك المنصور صاحب حماة باتجاه غزة بفلسطين. تاركين مدينة دمشق بلا قوة عسكرية تحميها، فقرر أعيانها باتفاق الأمير الزين الحافظي على تسليم المدينة إلى هولاكو، فتسلمها بعض الأمراء الذين بعث بهم هولاكو إلى الملك الناصر وهو على برزة. ودخلها المغول دون إراقة الدماء ليلة الاثنين السابع من صفر 658هـ/ديسمبر 1260م بعد أن كتب هولاكو أمانًا لأهل دمشق وما حولها. أما القلعة فقد قام واليها بدر الدين محمد بن قراجا بإغلاق أبوابها رافضا الخضوع للمغول، فعمد كتبغا إلى محاصرتها، حتى استسلمت للمغول، فنهبوا كل ما تحويه، واجتهدوا في خراب أسوارها، وقتلوا من كان به. يقول رنسيمان: "بسقوط المدن الثلاث الكبرى: بغداد وحلب ودمشق، تراءى كأن الإسلام في غرب آسيا حان أجله. ففي دمشق، وفي سائر الجهات في غرب آسيا، لم يكن الفتح المغولي من معنى سوى انتعاش المسيحيين المحليين. وإذا كان كتبغا نفسه مسيحيا، فلم يخف عواطفه. فأضحى المسلمون في الشام ولأول مرة منذ القرن السابع -الفتح الإسلامي- أقلية مغلوبة على أمرها فأخذوا يتحرقون للانتقام".