If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مذنبات/نيازك المادة المضادة (بالإنجليزية: Antimatter comets/meteoroids) هي أجرام إفتراضية تتكون بشكل كامل من مادة مضادة بدلاً عن المادة الإعتيادية، على الرغم من عدم وجودها أو ملاحظتها عملياً في أي مكان من المجرة إلا أن العلماء توقعوا وجودها وقدموا الفرض على انه فرض صحيح وأحد التفسيرات المحتلمة لبعض الظواهر الطبيعية التي تم رصدها على مر السنوات.
يعود إفتراض وجود هذه الأجرام إلى الأربعينيات من القرن الماضي، فقد إقترح الفيزيائي فلاديمير روجانسكي في ورقة بحثية وجود المادة المناقضة (Contraterrene Matter) وإحتمالية وجود بعض المذنبات والنيازك التي تتكون من هذه المادة المناقضة (المضادة)، ذكر روجانسكي بإنه إذا وجدت هذه الأجرام فسيكون أصلها من خارج النظام الشمسي، وإفترض انه لو دار أحد هذه المذنبات بمدار حول الشمس فإنه سيسلك سلوك مشابه لسلوك المذنبات التي رصدت في عقد الأربعينات، فعند فناء ذرات هذه المذنبات مع المادة "الأصلية" القادمة من الأجرام الأخرى والرياح الشمسية، فإنها ستولد تكوينات متطايرة وستعاني من تغير في التركيب العناصر بإتجاه الكتل الذرية الأقل، وعلى هذا الأساس طرح فرضيته بأن بعض الأجرام التي تم تحديدها كمذنبات هي في الحقيقية أجرام مادة مضادة، بإعتماده على قانون ستيفان-بولتزمان إقترح إمكانية تحديد وجود هذه الأجرام داخل النظام الشمسي عن طريق قياس درجة حرارتها. الجرم المضاد الذي يعاني من معدلات تصادم نيزكي عادية ويمتص نصف الطاقة الناتجة عن فناء المادة الطبيعة والمادة المضادة سيملك درجة حرارة حوالي 120 ك (−153 °م) بالإعتماد على أشكال حسابات ويلي، أو 1,200 ك (930 °م) بالإعتماد على حسابات نينيجر.
في عقد السبعينات، عندما تم رصد مذنب كوهوتيك ، روجانسكي إقترح مرة أخرى نظرية مذنبات المادة المضادة في رسالة مراجعة فيزيائية، وإقترح إجراء قياسات أشعة غاما للمذنب لإختبار صحة فرضيته.
الفرضية الأصلية التي إقترحها روجانسكي عام 1940 تفترض أن الأجرام الوحيدة داخل النظام الشمسي المرجحة لأن تكون متكونة من مادة مضادة هي المذنبات والنيازك، والأجرام الباقية متكونة من المادة العادية. الأدلة العملية التي تم جمعها منذ ذلك الوقت لم تثبت عدم وجود هذه المذنبات فقط إنما جعلت وجود هذه المذنبات غير محتمل أيضاً.
غاري ستيغمان(1)، ذكر أن المسابر الفضائية التي لم تفنى عند إرتطامها بالأجرام مثل المريخ والزهرة والقمر يدل على أن هذه الأجرام لم تتكون من مادة مضادة، وأشار بأنه لو وجد كوكب أو جرم من مادة مضادة فإن تفاعله مع جسيمات الرياح الشمسية سيعطي إنبعاثات كبيرة من أشعة غاما لفترة طويلة يسهل ملاحظتها. وأشار أيضاً إلى عدم وجود ذرات المادة المضادة حتى في الأشعة الكونية، فجميع النوى القادمة من كل الاتجاهات في الكون هي من نوى ذرات المادة الإعتيادية. البيانات التجريبية التي جمعت في العديد من الدراسات منذ 1961 بإستثناء جزء قليل من الأشعة الكونية المتكون من جسيمات مضادة اظهرت عدم وجود أي مصدر آخر لمادة مضادة أثقل (مثلاً ضديد الكربون) في أي مكان وربما حتى في مجرة درب التبانة كلها (فرضياً)، عدم وجود ذرات مادة مضادة ثقيلة مثل الكربون والمواد الأخرى يدل منطقياً على عدم وجود مصدر معقول لمذنبات ونيازك المادة المضادة خارج المجموعة الشمسية وضمن المجرة.
مارتن بيتش(2) طرح فرضيات مختلفة مع نتائج تجريبية تدعم عدم وجود المادة المضادة في الكون، فهو يقترح بأن أي مذنب أو نيزك مادة مضادة إن وجد يجب أن يكون على الأقل قد تكون في نظام شمسي آخر، لأن الفرضية السيدمية لنشوء النظام الشمسي لا تسمح بإحتمال تكون مثل هذه الأجرام، فالمادة المضادة في مرحلة قبل تكوين السديم الكوكبي يجب أن تملك عمر قصير نسبياً يقاس بمئات السنين قبل تفاعلها مع غبار المادة العادية المحيط بها وفنائها، ويعني هذا أن أي مادة مضادة مصدرها الشمس وجدت خلال تكون النظام الشمسي يجب أن تكون قد إنفنت منذ زمن طويل جداً، لذلك المذنبات والنيازك المتكونة من مواد مضادة يجب أن تأتي من نظام شمسي آخر، علاوةً على هذا يجب أن تكون قد دخلت إلى داخل النظام الشمسي خلال منذ فترة (104-105) سنة ماضية، خلال تلك الفترة معظم النيازك تتفتت إلى كتل أقل من 5-10 غم بسبب التصادمات التي تنشأ بين النيازك نفسها، لذا فإن أي نيزك مادة مضادة يجب أن يأتي إما من خارج النظام الشمس أو أنه جزء من حطام مذنب مادة مضادة قادم من خارج النظام الشمسي، الإحتمال السابق غير وارد عادةً، وأي نيزك من مصدر خارجي يجب أن يملك مدار قطع زائد، تبين الأرصاد أن أقل من 1% من النيازك تحمل هذه الصفة علاوةً على عمليات التفاعل بينها وبين الأجرام الأخرى من المادة العادية خلال ذلك المسار.
خلص بيتش إلى أن النتيجة ستبقى عدمية ولكن لا يعتبر هذا إثبات على عدم وجودها، ويمكن لدليل واحد إيجابي أن يبطل كل الحجج السابقة.
في عام 1947، محمد عبد الرحمن خان(3)، إفترض أن سبب تكون التيكتايت هو نيازك ومذنبات المادة المضادة، هذا التفسير هو أحد التفسيرات المقترحة الأكثر إحتمالاً لتكوين التكتايت.