If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتبر أبو المزايا من المجاهدين ضد الاستعمار الفرنسي، حيث شارك في تأسيس الحركة الوطنية في منزل ومكتب والده عند اجتماعه هو وعلال الفاسي، ومحمد غازي وتعاهدهم على المصحف على العمل على استقلال البلاد وطرد المستعمر، والحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للمغرب. فربط علاقات مع محمد القري وعبد العزيز ابن إدريس، والمختار السوسي، والصديق العلوي.. وغيرهم من الثوار، وكان نشاطهم مبنيا على ثلاثة جوانب: جانب فكري ممثل في الحركة السلفية العلمية، وجانب سياسي ممثل في المظاهرات والعرائض وربط العلاقات مع مختلف الحركات التحررية بالعالم الإسلامي، وجانب ميداني ممثل في تكوين الخلايا التنظيمية والفدائية. ومن الأعمال الوطنية التي أسهم فيها: السعي في إنشاء صحافة عربية حرة، حرم المغاربة من إنشائها منذ دخول الاستعمار؛ خاصة "السعادة"، فأسس رفقة سعيد حجي، ومحمد اليزيدي لجنة المطالبة بحرية الصحافة، التي أنشأتها كتلة العمل الوطني في شهر سبتمبر 1356 هـ/ 1936م.
وربط الاتصال بين الحركتين الوطنيتين بالمغرب والجزائر، التين كانت تمثلهما كتلة العمل الوطني المغربي، وجمعية علماء المسلمين الجزائريين، وفي هذا الإطار قام إبراهيم الكتاني برحلة أولى إلى تلمسان لحضور المؤتمر الخامس لطلبة شمال إفريقيا المسلمين، المنعقد بها عام 1935/ 1355، ثم دعته الجمعية إلى حضور مؤتمرها السنوي بمدينة الجزائر. كما قام برحلة ثانية إليها سنة 1950م/ 1370 هـ، وبإشارته رحل الشيخ البشير الإبراهيمي إلى فرنسا واجتمع بالسلطان محمد الخامس بها.
وفي كل الأحداث التي شهدها المغرب سجن سنة 1936م/ 1356 هـ، وسنة 1937م/ 1357 هـ التي قضى فيها سنتين، شطر منها بسجن كلميمة دونه في كتابه: "من ذكريات سجين مكافح"، أو: "أيام كلميمة".ط، وفي 23 ماي 1943 اعتقل من جديد بدعوى التستر على أعوان يعملون لحساب الألمان والطليان، ورغم توسط السلطان محمد الخامس وتشفعه فيه؛ حوكم المترجم ورفيقه قاضي الدار البيضاء رشيد الدرقاوي سريا في محكمة عسكرية فرنسية، فصدر الحكم بسجنهما ثلاثة أعوام، ونفيهما سنتين، ومصادرة أملاكهما. وبسبب هذا الاعتقال؛ لم يتمكن من إمضاء عريضة المطالبة بالاستقلال المقدمة إلى الملك وممثلي دول الحلفاء يوم 11 يناير 1944.