If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تكن العلاقة بين كولومبو وفيساليوس واضحة تماماً، وغالباً ما يُعتقد أنَّ كولومبو هو طالب فيساليوس رغم أنَّ ذلك غير صحيح، فقد حلَّ كولومبو محلَّ فيساليوس كأستاذ للتشريح في جامعة بادوفا عندما سافر الأخير إلى بازل لطباعة كتابه الشهير "بنية جسم الإنسان" عام 1541، وعلى كلِّ حال فقد تحوَّلت الصداقة لاحقاً إلى تنافس وكثيراً ما كان كولومبو يُندِّد بأخطاء فيساليوس أثناء محاضراته، وردَّ فيساليوس بالسخرية والاستهزاء وقال "بأنَّ كلَّ ما يقوله قد تعلَّمه مني"، وبرغم تصحيح فيساليوس لكثير من أخطاء جالينوس ولكنَّه اعتمد على تشريح الحيوانات كما فعل جالينوس ولم يخرج عن طريقته ويعتقد المؤرخين اليوم أنَّ هجوم كولومبو على جالينوس كان أكثر حدة وهو الذي فنَّد أغلب أخطائه، كانت الخلفيات الأكاديميَّة والعلميَّة للعالمين الكبيرين مختلفة ومتباينة بشكلٍ كبير فقد درس فيساليوس التشريح وفق مدرسة جالينوس وتدرَّب في لوفين في حين أنَّ كولومبو تدرَّب بطريقة جراحية تحت إشراف لونغيو والذي كان دائماً ما يشير إليه كأستاذه ومعلِّمه دون أي ذكر لفيساليوس، رغم كلِّ هذه الخلافات فإنَّ أندرياس فيساليوس يعزو العديد من الاكتشافات في كتابه "بنية جسم الإنسان" لكولومبو ويصفه بالصديق الجيد جداً.