If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اقترح البروفيسور والتر ألڤاريز في سنة 1980 فرضية مفادها أن كويكبًا اصطدم بالأرض في أواخر العصر الطباشيري منذ حوالي 65.5 ملايين سنة، وتسبب في اندثار الديناصورات، ويدعم ألڤاريز نظريته بقوله أن طبقات الأرض من تلك الحقبة تُظهر ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات الإريديوم. تفيد الأدلّة العديدة التي عُثر عليها أن شهابًا متفجرًا يتراوح قطره بين 5 إلى 15 كيلومترًا (3 إلى 9 أميال) ضرب شبه جزيرة يوكاتان بأمريكا الوسطى، مما أوجد "فوهة شيكسولوب" البالغ قطرها حوالي 180 كيلومتر (110 أميال) وقضى على أشكال متنوعة من الحياة على سطح الكوكب،. وما زال العلماء غير واثقين إن كانت الديناصورات في ذلك الحين مزدهرة أم أن أعدادها كانت تتناقص لأسباب طبيعية. يقول بعض العلماء أن اصطدام الكويكب سبب انخفاضًا حادًا غير طبيعي في درجة حرارة الجو، والبعض الآخر يقول العكس، أي أنه تسبب في ظهور موجة حرّ خانقة اجتاحت الكوكب.
يفترض العلماء أن انقراض الديناصورات حصل في وتيرة سريعة للغاية، على الرغم من أن استنتاج ذلك من خلال دراسة الأحافير وحدها مستحيل عمليًا. يقول أنصار هذه النظرية أن الاصطدام تسبب في نفوق الديناصورات بشكل مباشر وغير مباشر على حد سواء، فقد قُتلت الكثير من الحيوانات فورًا بفعل الحرارة الشديدة الناجمة عن الاصطدام، ونفق ما تبقى من الديناصورات بسبب انخفاض حرارة الأرض بعد أن حُجبت أشعة الشمس بفعل الغبار الكثيف والركام الناجم عن الصدمة.
قام علماء أمريكيون بالتعاون مع آخرون تشيكيّون في شهر سبتمبر من سنة 2007 لمحاولة تحديد مصدر الكويكب الذي أوجد فوّهة شيكسولوب، وباستخدام المحاكاة الحاسوبيّة استنتجوا أن احتمالية أن يكون مصدر الكويكب هو الكويكب العملاق المُسمى "المعمداني" (بالإنجليزية: Baptistina) تصل إلى 90%. يصل قطر هذا الكويكب إلى 160 كيلومترًا (100 ميل)، وهو يقع ضمن حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، ولعلّ كأحد الكويكبات الأصغر حجمًا وغير المسماة بعد، والبالغ قطره 55 كيلومترًا (35 ميلاً) اصطدم به منذ حوالي 160 مليون سنة، وقد أدّى هذا الاصطدام إلى تفتيت المعمداني مما أوجد عنقودًا كويكبيًا لا يزال موجودًا حتى اليوم ويُعرف باسم العنقود المعمداني. أظهرت الحسابات أن بعض تلك الفتات توجهت نحو الأرض بعد الاصطدام، وأحدها كان حجرًا نيزكيًا ذي قطر يساوي 10 كيلومترات (6 أميال)، اخترق الغلاف الجوي واصطدم بشبه جزيرة يوكاتان منذ حوالي 65 مليون سنة، وتسبب في وجود فوّهة شيكسولوب.
من التفسيرات المشابهة لانقراض الديناصورات، النظرية الأكثر جدلاً والتي تقول أن عبور النجم الثنائي الافتراضي "نيميسس" سحابة أورط التي يُعتقد أنها تشكل مصدر المذنبات الرئيسي في النظام الشمسي، أدّى إلى تبعثر عدد كبير منها، واصطدام إحداها، أو بعضها حتى، بالأرض في نهاية المطاف مما تسبب بنفوق الكثير من الكائنات الحية. وكما في نظرية الكويكب، فإن حصيلة اصطدام المذنب أو هطول الكثير منها، كانت انخفاض درجات الحرارة بشكل سريع، تلاها فترة طويلة من البرد والصقيع أفنت معها الديناصورات الناجية من الانقراض.