If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعَبِّرُ سلسلة التبريد (بالإنجليزية: cold chain) عن سلسلة إمدادٍ ذات درجة حرارةٍ مضبوطةٍ. هذا وتُمَثِّل سلسلة الإمدادٍ غير المكسورة حلقات التخزين، وأنشطة التوزيع غير المتقطعة، والتي تحافظ على مدى درجات الحرارة المطلوبة والمحددة. فهي تُستخدم للمساعدة في مد وضمان سلامة فترة الحفظ قبل بيع (بالإنجليزية: shelf life) المنتجات والبضائع المختلفة كالمنتجات الزراعية الطازجة، الأطعمة المُجَمَّدَة، أفلام تحميض الصور الفوتوغرافية، المواد الكيميائية، والأدوية الصيدلانية.
تنتشر سلاسل التبريد في الصناعات الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى بعض أنواع الشحنات الكيميائية. ومن أحد نطاقات درجات الحرارة المطلوبة ضمن سلسلة التبريد اللازمة للصناعات الدوائية 2- 8 درجات مئوية. إلا أن نطاقات السماح في درجات الحرارة الخاصة (والوقت عند درجة الحرارة) تعتمد على المنتج الفعلي الذي يتم شحنه.
وتمثل تلك القضية مسألةً هامةً في توفير إمدادات اللقاحات لعيادات البعيدة في المناخ الحار، والتي يتم شحنها بواسطة شبكات النقل والمواصلات الفقيرة تقنياً ونمائياً. وهنا نلاحظ أن توزيع سلسلة التبريد بسبب الحرب قد تنجم عنها عواقبٌ شبيهةٌ بتفشي الجدري في الفلبين في أثناء الحرب الأسبانية الأمريكية.[هل المصدر موثوق؟]
كما اعتمدت تقريباً كل بيانات الثبات التاريخية المطورة للقاحات على نطاق درجات الحرارة المتراوحة من 2-8 °C. ومع التطورات الحديثة في المنتجات الحيوية والتي أجراها مطوروا اللقاحات السابقين، استخدم الأحيائيون نفس نطاق التخزين ذي درجات الحرارة المتراوحة من 2- 8 °C بسبب طبيعة المنتجات ونقص الفحص والاختبار لهذه المنتجات تحت ظروف التخزين الأعرض نطاقاً والأوسع مجالاً.
مما يجعل عملية توزيع سلسلة التبريد امتداداً لبيئة ممارسات التصنيع السليمة (بالإنجليزية: good manufacturing practice) والمطالب من جميع المنتجات الدوائية والحيوية الخضوع لها، والتي تتسم بأنها مدعومة من قِبَل هيئات الصحة التنظيمية التشريعية. نتيجةً لذلك، يجب أن تكون عملية التوزيع فعالة لضمان عدم وجود تأثير سلبي للسلامة، الكفاية أو جودة المواد الدوائية. هذا وتتطلب بيئة ممارسة التصنيع السليمة أن يتم تقييم كل العمليات التي قد تؤثر على سلامة، كفاية أو جودة المواد الدوائية، والتي منها عملية تخزين وتوزيع المواد الدوائية.
يمكن تطبيق وإدارة سلسلة التبريد من خلال نظام إدارة الجودة (بالإنجليزية: quality management system). حيث يجب تحليلها، قياسها، ضيطها ومراقبتها، توثيقها والتثبت من جودتها (بالإنجليزية: Validation (drug manufacture)).
كما تستخدم صناعة الغذاء عملية تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (بالإنجليزية: Hazard Analysis and Critical Control Point)، كوسيلةٍ مفيدةٍ لتلك الإجراءات الخاصة بالتثبت من السلامة والجودة. حيث استمر استخدامها في مجالاتٍ أخرى. هذا وقد أوضحت جمعية الأدوية بالحقن في تقريرها الفني رقم 39 ملخصاً لكيفية التثبت من جودة وسلامة سلسلة التبريد.
ويمكن تطبيق النهج العام للتثبت من عملية التوزيع من خلال بناء المزيد والمزيد من شهادات التأهيل والاعتماد على قمة كل واحدٍ منها بهدف الوصول إلى حالةٍ فاعلةٍ تم التيقن والتثبت منها. ويتم هذا من خلال إجراء اعتمادٍ وتأهيلٍ عنصريٍ للعناصر المكونة لعملية التعبئة والتغليف. ثم إجراء اعتمادٍ وتأهيلٍ تشغيلي (أثناء العملية) يقوم بإدارة أداءات العملية على الأطراف العملية. أما المرحلة الأخيرة تتمثل في إجراء اعتمادٍ للأداء والذي يوضح أن ما يجري في العالم الواقعي هو ما تتضمنه حدود ما يتم إدارته ضمن حدود التأهيل التشغيلي.
في حين أوضح التقرير الفني لجمعية الأدوية بالحقن كذلك أنه من المطلوب ه من المطلوب إجراء اعتمادٍ (تأهيلٍ) عنصريٍ لتوضيح أن العنصر يمكن تصنيعه وفقاً لمعايير التصميم الخاصة بالعنصر الفردي. ويتم إدراج ذلك في الوثيقة بسبب أن الصناعة لا تفهم أسباب التثبت والتفعيل؛ فعمليات التثبت جميعها خُصِّصَت للتجهيزات ولم تكن بالعمليات المساعدة مثل عملية الشحن والتوزيع.
هذا وقد تساعد عملية الاختبار والفحص الحراري في التثبت من فعالية سلسلة التبريد. وتستخدم معامل الفحص المعتمدة غرفاً بيئيةً لمحاكاة مختلف التشكيلات المحيطة والتي قد تواجهها العبوة في أثناء دائرة التوزيع. حيث تُسْتَخْدَم المجسات مزدوجة الحرارية ومسجلات بيانات (بالإنجليزية: datalogger) درجات الحرارة المنفصلة لقياس درجات الحرارة ضمن شحنات المنتجات المختلفة لتقرير وتحديد استجابة العبوة لظروف الاختبار. هذا وتُطَبق اختبارات التكرار القائمة على بروتوكولات الاعتماد لصياغة تقريرٍ نهائيٍ للاعتماد يمكن استخدامه للدفاع عن الترتيب الذي تم التوصل إليه عند قيام المنظمين بمراجعته. ومن الأفضل الحصول على فردٍ له القدرة على تفهم واستيعاب مباديء التثبت من الفعالية عند الدفاع عن مثل تلك العمليات للجنة التنظيمية الاتحادية لأي دولة.
سلسلة التبريد في حاجةٍ إلى التقييم والضبط:
وخلال عملية التوزيع، يجب أن يتحكم المرء في تلك العملية حتى يكون له القدرة على تكوين وتجميع البيانات الكافية والتي تشير بوضوح إلى أن العملية امتثلت للقواعد والمباديء اللازمة، بالإضافة إلى أنها تخضع للمراقبة والضبط. ففي كل مرةٍ لا تخضع فيها عملية التوزيع (وفقاً لسلسلة التبريد) لعملية التثبت والتيقن من فاعليتها، لابد من توثيق ذلك الحدث بصورةٍ مناسبةٍ، ثم استقصائه أوتصحيحه، ومن ثم لا يُسمح في المستقبل بأي انحرافٍ في درجات حرارة الحمولة أو الشحنة المراد توزيعها. مما يَسمح بتطويرٍ مستمرٍ للعملية وتلافي أو تصحيح أي تشوهاتٍ وانحرافاتٍ في العملية كذلك. مما يساعد في نهاية المطاف إلى تطوير عملية رصدٍ دوريٍ للبيانات الكافية المشيرة إلى أن العملية تخضع للضبط والمراقبة. وهنا نلاحظ أن أي تشوهٍ أو انحرافٍ عن المعايير يقع في العملية التي تخضع للضبط والمراقبة سيسفر عن وقوع عمليةٍ غير فعالةٍ والتي لا تخضع للضبط بعد ذلك، مما يسبب انسحاباً للمنتج من الأسواق لضمان سلامة المريض والمستهلك بصورةٍ عامةٍ.
مما يجعل من الضروري تطوير نظامٍ داخليٍ للتوثيق بالإضافة إلى تصميم مجموعةٍ من معايير وبروتوكولات الاتصال متعددة الأحزاب بهدف نقل أوخلق مستودعٍ مركزيٍ أو حلقة وصلٍ لتتبع المعلومات عبر سلسلة الإمدادات. مما يساعد تلك الأنظمة على ضبط ومراقبة حالة التجهيزات والمعدات، بالإضافة إلى تاريخ درجة حرارة المنتج المشحون، وكذلك سلسلة الحضانة أو الرعاية...إلخ. حيث تساعد كل تلك الإجراءات على ضمان سلامة المنتج الغذائي، الدوائي أو اللقاحات، بالإضافة إلى بقائها فعالة عند وصولها للمستلك المستهدف.