If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال الربع الأول من عام 2020، قلّصت المنظمات الفنية والثقافية حول العالم نطاق أنشطتها العامة تدريجيًا وأغلقت أبوابها بسبب جائحة فيروس كورونا. أُغلقت معظم منظمات التراث الثقافي بحلول أواخر مارس، وجرى تأجيل الأحداث الفنية أو إلغائها، إما طواعيةً أو بموجب تفويض حكومي، إذ انطلقت موجة الإغلاقات من الصين وشرق آسيا، لتنتقل بعدها إلى جميع أنحاء العالم. طالت الإغلاقات كلًا من المكتبات، والأرشيفات، والمتاحف، وقطاعات الأفلام والإنتاج التلفزيوني، والعروض المسرحية والأوركسترا، والجولات الموسيقية، وحدائق الحيوان، والمهرجانات الموسيقية والفنية.
خلال شهر أبريل، بقي الغموض محيطًا بتواريخ إعادة فتح أبواب الفعاليات، واختلفت التوقعات حول الوقت الذي يمكن فيه للمؤسسة الثقافية «العودة إلى طبيعتها» في معظم أنحاء العالم، بعد تصاعد وتيرة الأخبار حول عمليات الإغلاق والإلغاء في جميع أنحاء العالم طوال شهري فبراير ومارس. تفاوتت العواقب الاقتصادية طويلة الأجل المترتبة على هذه الإغلاقات تفاوتًا كبيرًا، نتيجة أوجه الاختلاف القائمة بينها، خاصةً فيما يتعلق بالمؤسسات التي افتقرت إلى دعم هيكلية وقف المال. أشارت البيانات الاستقصائية العائدة إلى شهر مارس إلى ضرورة الحفاظ على مقياس «النية للزيارة» فيما يتعلق بالأنشطة الثقافية قبل انتشار الجائحة، وذلك عقب السماح للمتاحف بإعادة فتح أبوابها للزوار، لكن مع تطبيق تغيرات معينة على نوعية هذه الأنشطة. نوّهت البيانات أيضًا بانخفاض رغبة العامّة بحضور الأنشطة المقامة ضمن أماكن ضيقة أو تجمعات كبيرة (مثل دور السينما)، أو الأنشطة التي تنطوي على مخالطة بين الأفراد، إلى جانب توجيه الاهتمام نحو الفعاليات المُقامة في الهواء الطلق أو في المساحات الكبيرة (مثل حدائق الحيوان وحدائق النباتات). تضمنت قائمة الأسباب الأكثر شيوعًا والتي قد تمنح العامة «شعورًا بالأمان» عند العودة إلى مثل هذه الفعاليات: توافر لقاح للفيروس، ورفع الحكومات القيود المفروضة على السفر، ومعرفة أن أشخاصًا آخرين قد زاروا هذه الفعاليات بالفعل، والتأكد من عقد النشاط، أو وجود المؤسسة في الهواء الطلق، وتوفير معقمات اليدين.
استخدمت المحافل الثقافية والفنية تقنيات واستراتيجيات مختلفة للحد من خطر انتقال كوفيد-19 إبان إعادة فتح أبوابها للعامة، إذ شملت هذه الاستراتيجيات كلًا من: خفض عدد الحضور المسموح به وتقييد عدد الزوار ضمن الفترة الواحدة (عبر حجوزات مسبقة أحيانًا)، وإلزام الحضور بارتداء الأقنعة، وتوفير معقمات اليدين، واعتماد طرق ذات اتجاه واحد يسير فيها الحضور الراغبون في ارتياد المعارض، والفصل بين الموظفين والزوار عبر ألواح بلاستيكية عازلة، وتوفير تجهيزات في الحمامات لا تتطلب اللمس؛ وفحص درجات حرارة الزوار عند الوصول.
فيما يلي قائمة بالإغلاقات والإعلانات وأبرز السياسات المؤثرة على القطاع الثقافي.
مصر: أغلقت جميع المتاحف والمواقع الأثرية في مصر أبوابها منذ 23 مارس حتى 31 مارس 2020 بهدف إجراء عمليات التعقيم والتطهير، وشملت هذه الفترة أيضًا تنفيذ برنامج لتوعية موظفي المواقع الأثرية والمتاحف حول طرق الوقاية من الفيروس.
المغرب: أعلنت مؤسسة المتاحف الوطنية في 15 مارس إغلاق جميع المتاحف بدءًا من اليوم التالي «حتى إشعار آخر». شهد اليوم ذاته إلغاء نسخة 2020 من مهرجان موازين -ثاني أكبر مهرجان موسيقي في العالم- المقرر عقده في منتصف يونيو.
الأرجنتين: أُغلقت جميع المتاحف والفعاليات الثقافية ومُنعت التجمعات في مدينة بوينس آيرس في 12 مارس، بينما استمرت المكتبات الوطنية في توفير وسائل الاتصال عبر الموقع التعليمي الرئيسي لوزارة التربية والتعليم.
البرازيل: شملت قائمة المتاحف التي أغلقت في البرازيل كلًا من متحف ساو باولو أسيس شاتوبريان للفنون، ومعرض بيناكوتيكا، ومؤسسة إيتاو الثقافية، ومتحف الفن المعاصر في جامعة ساو باولو، ومؤسسة تومي أوهتك، ومؤسسة موريرا ساليس، ومتحف الغد في ريو دي جانيرو ومعهد إنيوتيم للفن المعاصر في برومادينو.
الولايات المتحدة الأمريكية: أعلنت مجموعة من المتاحف في كل من نيويورك وبوسطن وواشنطن إغلاقها في 12 مارس، وعلى رأسها متحف المتروبوليتان للفنون، تزامنًا مع إعلان عمدة نيويورك بيل دي بلازيو حالة الطوارئ على مستوى المدينة. أعلنت رابطة برودواي في اليوم نفسه توقف العروض في جميع مسارح برودواي لمدة شهر على أقل تقدير، مع سماح حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو حينها باستمرار أنشطة الرابطة في حال التزامها بتحقيق نسبة حضور لا تتجاوز 50٪. أصدرت جمعية المكتبات الأمريكية في 17 مارس توصيات «شديدة اللهجة» بإغلاق جميع المكتبات الأكاديمية والعامة والمدرسية، وذلك قبل يومين من فرض الولاية أمر «البقاء في المنزل» لأول مرة. أعلنت سلاسل دور العرض السينمائية، وعلى رأسها مسارح إيه إم سي، استمرار إغلاقها رغم إلغاء ولايات عدّة أمر «البقاء في المنزل»، حتى إصدار فلميها الضخمين المتوقعين في الصيف، عقيدة ومولان في أواخر يوليو.
فضّلت العديد من المؤسسات في تكساس استمرار إغلاق أبوابها بسبب المخاوف الصحية المتعلقة بفيروس كورونا، مع أنها حصلت على إذن العودة إلى العمل بموجب «مرسوم» حكومة الولاية في 1 مايو.
أستراليا: شرعت المؤسسات الأسترالية بدءًا من الأسبوع الثاني من شهر مارس بالإعلان عن تقليص خدماتها، ومن ثم استكمال عمليات الإغلاق. في الثالث عشر من الشهر نفسه، ألغى منظمو مهرجان ملبورن الدولي للكوميديا نسخة عام 2020 من المهرجان. أعلنت شركة أوبرا أستراليا إغلاق أبوابها في 15 مارس. فُرض إغلاق جميع المؤسسات الثقافية على مستوى البلاد في 24 مارس، مع تطبيق المزيد من القيود لاحقًا على التجمعات العامة. نتيجةً لما سبق، أُلغيت العديد من الأحداث الثقافية، بما فيها مهرجان سيدني للكُتّاب. وفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي الصادرة بحلول بداية أبريل، كانت «خدمات الفنون والترفيه» أكثر قطاعات الاقتصاد الوطني تضررًا، مع بقاء ما يعادل نسبة 47٪ من فعالياتها فقط في إطار العمل. يُذكر أيضًا استمرار إحدى النشاطات الثقافية القائمة على فن التحمل، والمعروفة باسم تيم، تيمنًا باسم صاحبها الذي استخدم جسده كلوحة فنية حيّة رُسمت عليها الوشوم، على الرغم من إغلاق معرضه (متحف الفن القديم والحديث، في تاسمانيا).
الصين: أُغلقت جميع المتاحف على امتداد بر الصين الرئيسي في 23 يناير 2020، وكانت الصين أيضًا أول الدول التي ألغت فعاليات جي إل إيه إم، كونها الدولة الأولى التي انتشر فيها الفيروس. بحلول منتصف مارس، بدأت المؤسسات الصينية تدريجيًا بالسماح بإقامة الفعاليات العامة المختلفة من جديد، مع فتح أبواب كل من متحف شنغهاي ومتحف محطة كهرباء الفن (أيضًا في شنغهاي) في 13 مارس. يُذكر أيضًا تحديد كليهما عدد الزائرين، مع إصدار بين صادر عن المسؤولين في محطة كهرباء الفن قالوا فيه: «لقد أعددنا أيضًا منطقة حجر صحي مؤقتة في كل طابق في حال حدوث أي طارئ، مع قياس درجة حرارة جميع الزوار، بالإضافة إلى إبراز بطاقة الهوية والأوراق الثبوتية الصحية قبل الدخول». عادت بعض صالات العرض الخاصة الأخرى في الصين إلى العمل أيضًا، حالها حال بعض المؤسسات ذات الخدمة المحدودة في كوريا الجنوبية واليابان (مثل تلك التي تقدم جولات خاصة فقط). شهد نهاية الشهر إعادة افتتاح ما يعادل 40٪ من المناطق السياحية في بر الصين الرئيسي، لكن معظم الفعاليات الفنية ظلّت مغلقةً.
هونغ كونغ: أغلقت هونغ كونغ متاحفها بعد خمسة أيام من بدء إغلاق متاحف البر الصيني الرئيسي.
ماكاو: عادت فروع عدّة من مكتبة ماكاو العامة إلى استقبال زوارها في 2 مارس (مع بقاء بعض المرافق مثل غرف الوسائط المتعددة وغرف القراءة الخاصة بالأطفال مغلقةً)، مع إلزام المباني بتطبيق «فترات التنظيف والتطهير» مرتين يوميًا.
الهند: أُغلق متحف كيران نادر للفنون في دلهي في 14 مارس، قبل يومين من الأمر الذي أصدره شريباد نايك، وزير الثقافة والسياحة، بإغلاق جميع «المعالم الأثرية والمتاحف الخاضعة لحماية هيئة المسح الأثري في الهند في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك ضريح تاج محل في أغرة».
اليابان: شهد 28 فبراير إعلان اليابان إغلاق جميع المتاحف «حتى تاريخ 17 مارس»، ما أدى بدوره إلى تأجيل افتتاح معرض «روائع المعرض الوطني، لندن»، المقرر عقده في المتحف الوطني للفنون الغربية في طوكيو، لتبقى العديد من الأعمال الفنية (على رأسها دوار الشمس لفان غوخ [F454]) في الحجر الصحي الخاص بالمتحف.
نيوزيلندا: طبقت نيوزيلندا سياسةً جديدةً في 23 مارس تضمنت إغلاق جميع المؤسسات، ومن ضمنها متحف نيوزيلندا تي بابا تونغاريو بدءًا من الساعة السادسة من مساء يوم 20 مارس. أعلن متحف أوكلاند الحربي التذكاري إغلاق أبوابه أيضًا في 21 مارس.
قطر: أُغلقت متاحف قطر الحكومية في 12 مارس. جرى تأجيل فعاليات عرض تعاوني حول استوديو بيكاسو كان من المقرر عقده بمشاركة معرض محطة الإطفاء ومتحف بيكاسو إلى أجل غير مسمى.
كوريا الجنوبية: أغلقت كوريا الجنوبية جميع المتاحف «حتى إشعار آخر» في 23 فبراير، أي بعد شهر واحد تطبيق إجراءات مماثلة في البر الصيني الرئيسي. عادت صالات العرض التجارية إلى العمل مجددًا في أواخر أبريل، مع تزويدها ببنية تحتية مخصصة لتتبع مخالطي الضيوف.
الإمارات العربية المتحدة: أُلغي معرض دبي السنوي للفنون، الذي كان مقررًا عقده في أواخر مارس، قبل أسابيع قليلة من انطلاق فعالياته. عمدت حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى شراء العديد من الأعمال المحلية بهدف عرضها في سفاراتها.
على الرغم من الاختلافات الكبيرة في اللوائح التنظيمية على الصعيدين الوطني والقطاعي، فقد أُغلِقت معظم الأنشطة الثقافية في جميع أنحاء القارة طوال شهري مارس وأبريل. ففي قطاع المتاحف على سبيل المثال، عندما بدأ نشر التواريخ الأولية لإعادة الافتتاح في أواخر أبريل، كانت تتراوح بين 22 أبريل (ألمانيا) إلى 20 يوليو (أيرلندا)؛ إذ ماتزال العديد من البلدان تفتقر لخطط رسمية (من لاتفيا إلى مالطة، واليونان إلى المملكة المتحدة)؛ مع بقاء السويد مفتوحة طوال الوقت.
النمسا: أغلق المدراء جميع المتاحف العامة الاتحادية استجابة للتدابير الوقائية الحكومية التي تحظر الأحداث الكبيرة والقدوم من إيطاليا. كان من المفترض أن يفتتح متحف ألبرتينا الحديث في 13 مارس، لكن جرى تأجيل هذا الافتتاح إلى أجل غير مسمى.
بلجيكا: حظرت الحكومة جميع الأنشطة الثقافية بغض النظر عن حجمها اعتبارًا من 14 مارس، والتي شملت إغلاق معرض يان فان إيك في متحف الفنون الجميلة، غنت.
فرنسا: صوّت موظفو متحف اللوفر «بالإجماع تقريبًا» على فرض إغلاق المتحف في 1 مارس بسبب مخاوف تتعلق بصحتهم، وذلك قبل أسابيع من أمر اللوائح الحكومية الفرنسية. أغلق المتحف لمدة ثلاثة أيام، ثم أُعيد افتتاحه مع قبول الزوار فقط بتذاكر محجوزة مسبقًا لليوم التاسع، ثم أغلق نهائيًا في 13 مارس بموجب تفويض حكومي. أُوقِفت أيضًا عملية إعادة بناء كاتدرائية نوتردام بعد حريق عام 2019 بهدف أمن العمال. كان من المقرر إنجاز العمل الفني لكرسيتو وجان كلود، تغليف قوس النصر، بقماش بولي بروبيلين ذو لون أزرق فضي وشريط أحمر في أواخر عام 2020، لكن تم تأجيله حتى سبتمبر 2021.
ألمانيا: في 16 مارس 2020، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي أن الحكومة ورؤساء الوزراء اتفقوا معًا على مبادئ توجيهية للحد من التماس الاجتماعي في الأماكن العامة، مشيرة إلى أن المسارح ودور الأوبرا وقاعات الحفلات الموسيقية والمتاحف وأماكن المعارض ودور السينما، وحدائق الملاهي وحدائق الحيوان لا بدَّ من إغلاقها. بعد ستة أسابيع، في أوائل مايو، أعادت المؤسسات الثقافية فتح مبانيها بحذر باتخاذ تدابير مختلفة للحد من احتمال انتقال الفيروس (مثل تقييد عدد الزوار في وقت واحد وأقنعة الوجه الإلزامية). لاحظ مدير متحف باربريني أن نظام الاتجاه الواحد الذي تم تطبيقه في مساحة المعرض كان إيجابيًا، «لأننا سنتمكن من ضمان رؤية الناس له بالطريقة التي نوينا تقديمها».
أيرلندا: في 12 مارس 2020، أغلقت حكومة أيرلندا جميع المدارس والكليات ومرافق رعاية الأطفال والمؤسسات الثقافية، ونصحت بإلغاء جميع التجمعات الكبيرة. وبالتالي ألغيت احتفالات يوم القديس باتريك.
إيطاليا: بصفتها الدولة التي تلقت أسوء الضربات في أوروبا خلال شهري فبراير ومارس، أُعلِن الإغلاق الوطني التام في 23 فبراير مع تاريخ أولي لإعادة فتح فعلي في 1 مارس. أما المتاحف خارج «المنطقة الحمراء» للمناطق المصابة بالعدوى في الشمال فقد سُمح لها بإعادة فتح أبوابها مع الحفاظ على مسافة متر واحد بين الزوار، وأُلغي هذا الأمر فيما بعد وأُغلِقت جميع المؤسسات على المستوى الوطني حتى 3 أبريل على الأقل، ثم حتى 18 مايو. فرض الإغلاق التام تأجيل «المعرض الضخم» المقبل لرافائيل إلى أجل غير مسمى، ليعقد في سكودري ديل كويرينالي في روما. وفي الأصل، تم توقيته ليتزامن مع الذكرى السنوية الخمسين لوفاة رسام عصر النهضة، رافائيل، وكان من المقرر أن يكون أكبر عدد من أعمال الفنان المعروضة معًا على الإطلاق. وفي نفس الأسبوع في مايو، بدأت العديد من الأماكن الثقافية بإعادة الفتح، أُعلن عن إلغاء دورات عام 2020 من سباق باليو دي سيينا – الذي يُعقد مرتين سنويًا في يوليو وأغسطس – للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. بالتزامن مع الإزالة التدريجية للقيود المفروضة على السفر داخل إيطاليا، أعيد فتح المواقع الثقافية والمتاحف بحذر مع فرض لوائح جديدة في أوائل يونيو؛ وكان أولها الموقع الأثري اليوناني القديم باستوم بالقرب من نابولي في 18 مايو.
الفاتيكان: أغلقت متاحف الفاتيكان بالتوافق مع سياسات إيطاليا.
هولندا: في 12 مارس، أعلن متحف ريكز ومتحف فان جوخ في أمستردام أنهما سيغلقان حتى نهاية الشهر على الأقل، وكان من المفترض أن تنظم الأوبرا الوطنية الهولندية العرض العالمي الأول ريتراتو لويليم جيثس. وقد ألغي، وتم العرض الرسمي من خلال قناة يوتيوب الخاصة بالأوبرا في اليوم التالي. في اليوم الثالث عشر أيضًا، وبعد أن أعِلن مسبقًا أن قاعة القراءة والمعرض سيظلان مفتوحين، أعلن الأرشيف الوطني عن إغلاقهما بالكامل حتى 6 أبريل. في 30 مارس، سُرقت لوحة حديقة القسيس في نيونيين (1884) التي رسمها فنسنت فان جوخ من متحف سنغر لارين بينما كان المتحف مغلقًا. في أبريل أعِلن أن جميع «الأنشطة الثقافية» (مثل المسارح ودور السينما) ستظل مغلقة حتى 19 مايو، لكن المناسبات مثل المهرجانات سوف تُحظَر حتى 1 سبتمبر.
بولندا: في 11 مارس، صدرت «توصية» عن الحكومة الإقليمية بإغلاق جميع الأماكن الثقافية في منطقة تريسيتي لمدة أسبوعين. أغلقت الحكومة الوطنية المتاحف، متضمنةً متحف أوشفيتز-بيركيناو الحكومي، وأماكن ثقافية أخرى مثل المسارح ودور السينما، مع تحديد تاريخ أولي لإعادة الافتتاح في 25 مارس.
البرتغال: في 13 مارس، وفي ضوء توصيات من المديرية العامة للصحة الوطنية، أغلقت وزارة الثقافة الآثار الوطنية لبرج بيليم ودير جيرونيموس والمتحف الوطني للآثار. أوصت بأن تقوم الإدارات الإقليمية بالأمر ذاته. في 22 مارس، أمرت الحكومة بإغلاق جميع الأنشطة الفنية والثقافية كجزء من إعلان وطني لسلطات الطوارئ.
روسيا: كان متحف جراج للفن المعاصر من أوائل من أعلن إغلاقه ابتداءً من 14 مارس. وأعلنت العديد من متاحف موسكو عن إغلاق مقرها استجابةً إلى الحظر الذي فرضه المحافظ على التجمعات التي تضم 50 شخصًا أو أكثر في 17 مارس، وفي وقت متأخر من ذلك اليوم أمرت وزارة الثقافة الروسية بتعليق كافة الأنشطة العامة من قبل المؤسسات الاتحادية والإقليمية، ما أسفر عن العديد من الإغلاقات منذ 18 مارس.
إسبانيا: في 11 مارس، أغلقت المتاحف المملوكة للقطاع العام في مدريد، بما في ذلك متحف ديل برادو، إلى أجل غير مسمى. أوقفت كنيسة ساغرادا فاميليا أعمال البناء إلى أجل غير مسمى وأغلقت النصب التذكاري أمام الزوار في 13 مارس، وأغلق متحف غوغنهايم بلباو في 14 مارس.
السويد: في 18 مارس، أوصت الشبكة السويدية ومنظمة التعاون للمتاحف العامة ذات المصلحة الوطنية، (بالسويدية: Centralmuseernas samarbetsråd)، جميع أعضائها البالغ عددهم 13 بإغلاق الأماكن العامة في حال تقييم خطر انتقال الفيروس على أنه مرتفع في مناطقهم. ولم يبق سوى اثنين مفتوحين.
المملكة المتحدة: أعلن متحف ويلكم كوليكشن، ومعرض ساوث لندن، ومعهد الفنون المعاصرة، ومعرض ذا فوتوغرافرز، ومتحف ويلز الوطني (بالويلزية: Amgueddfa Cymru)عن عمليات الإغلاق المبكرة للمؤسسات الثقافية في المملكة المتحدة منذ 13 مارس. وأعلنت منظمات أخرى كثيرة عن إغلاقها في 17 و18 مارس. أغلقت مؤسسة التراث القومي جميع الممتلكات التي تم قطع تذاكر لها بحلول 20 مارس، لكن هدفت إلى إبقاء الحدائق والمتنزهات مفتوحة مجانًا كي يتسنى للناس الوصول إلى المساحة المفتوحة خلال التباعد الاجتماعي. في يوم الجمعة 20 مارس أيضًا، نظم موظفو المكتبات في لندن بورو في لامبيث إضرابًا بسبب عدم تزويدهم بالقفازات أو بمعقم الأيدي، مستشهدين بأحكام قانون حقوق العمل التي تمنح هؤلاء «الحق في الانسحاب من أماكن العمل غير الآمنة». وبحلول نهاية الأسبوع، أغلقت العديد من المكتبات المحلية بشكل رسمي في ظل انتقاد زعماء محليين عدم وجود سياسة متسقة على المستوى الوطني.
جرى تأجيل المعرض الرئيسي المخطط لافتتاحه في 4 أبريل في المعرض الوطني في لندن للرسامة أرتيميسا جنتلسكي لوقت غير محدد، ليس فقط بسبب إغلاق المعرض ولكن أيضًا بسبب عدم قدرة شحن الأعمال الفنية المعارة من إيطاليا وأمريكا بالطيران أثناء الإغلاق العالمي للحركة الجوية.
في أحداث الأدب، أُلغي معرض لندن للكتاب، ومهرجان آي رايت في غلاسكو، ومهرجانات هاروغيت الدولية، بينما تم تأجيل مهرجان إدنبره الدولي للكتاب المقرر عقده في أغسطس. وجرى تأجيل مهرجان غلاسكو الدولي للفنون لعام 2020 حتى عام 2021.
أغلقت العديد من هيئات الفنون والمؤسسات الثقافية ودور النشر وشركات الإنتاج بشكلٍ دائم بسبب الوباء نتيجة فقدان الإيرادات. على سبيل المثال، بحلول شهر نيسان (أبريل) 2020، توقّع قطاع تجّار الفن إغلاق ثلث المعارض التجارية في جميع أنحاء العالم، وترتفع النسبة إلى 60% للمعارض التي يقل عدد موظفيها عن 5. شملت الإغلاقات الدائمة المؤسسات المعروفة التالية: