If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التكيف مع تغير المناخ (بالإنجليزية: Climate change adaptation)، هو تعديل في النظم الطبيعية أو البشرية استجابة للمثيرات المناخية الفعلية أو المتوقعة أو تأثيراتها. وهذا التعديل يهدف إلى التخفيف من الأضرار واستغلال أفضل للفرص المفيدة. وهو استجابة للاحترار العالمي وتغير المناخ. ويسعى أيضاً إلى الحد من ضعف النُظم الاجتماعية والبيئية. ويكتسي التكيف أهمية خاصة في البلدان النامية حيث يُتوقع أن تتحمل هذه البلدان وطأة آثار الاحترار العالمي. أي أن قدرة وإمكانات البشر على التكيف (تسمى القدرة على التكيف) موزعة بشكل غير متساو على مختلف المناطق والسكان، وتكون لدى البلدان النامية عموماً قدرة أقل على التكيف. وعلاوة على ذلك، ترتبط درجة التكيف بالتركيز الظرفي على القضايا البيئية. ولذلك، فإن التكيف يتطلب تقييم الحالة للحساسية والتعرض للآثار البيئية حيث ترتبط القدرة التكيفية ارتباطاً وثيقاً بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن المرجح أن تكلف التكاليف الاقتصادية للتكيف مع تغير المناخ مليارات الدولارات سنوياً للعقود القليلة المقبلة.
نظراً للحاجة الملحّة لزيادة القدرة على التكيف، يقوم العديد من الأطراف الفاعلة في مجال التنمية على الصعيد الدولي بدمج التكيف مع تغير المناخ في الأنشطة الإنمائية. وتساعد الأطراف الفاعلة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد البنك الدولي البرلمانات في تطوير سياسات سليمة بشأن التكيف مع تغير المناخ. التكيف مع تغير المناخ يعالج قضايا آثار تغير المناخ. ويشير التكيف إلى إتباع سياسات وممارسات تستهدف الاستعداد لآثار تغير المناخ، حيث يتعذر اليوم تقبل تجنب هذه الآثار بالكامل.
التكيف مع تغير المناخ «سي سي إيه» هو استجابة للاحتباس الحراري (الذي يعرف أيضًا باسم التغير المناخي أو التغير المناخي بشري المنشأ). وتُعرّف اللجنة الدولية للتغيرات المناخية «إي بّي سي سي» التكيف على أنه: عملية التأقلم مع المناخ الفعلي أو المتوقع وتأثيراته. في الأنظمة البشرية يهدف التكيف إلى التخفيف من الأضرار أو تجنبها، والاستغلال الأفضل للفرص المفيدة. في بعض النظم الطبيعية، قد يُسهل التدخل البشري التكيف مع المناخ المتوقع وآثاره. ويشمل هذا التكيف العديد من المجالات مثل البنى التحتية والزراعة والتعليم.
حتى لو استقرت الانبعاثات في وقت قريب نسبيًا، فإن الاحتباس الحراري وتأثيراته ستستمر لسنوات عديدة، وسوف يكون التكيف ضروريًا للتغيرات الناتجة في المناخ.
يمكن اعتبار إجراءات التكيف إما تكيفًا تراكميًا (إجراءات يكون الهدف الرئيسي فيها هو الحفاظ على جوهر وسلامة النظام) أو تكيفًا انتقاليًا (إجراءات تغير السمات الأساسية للنظام استجابة لتغير المناخ وتأثيراته).
تختلف الحاجة إلى التكيف من مكان إلى آخر، اعتمادًا على الحساسية والقابلية للتأثيرات البيئية. يعد التكيف مهمًا بشكل خاص في البلدان النامية حيث يُتوقع أن تتحمل هذه البلدان وطأة آثار الاحتباس الحراري. إذ إن قدرة وإمكانات البشر على التكيف (تسمى القدرة على التكيف) موزعة بشكل غير متساوٍ على مختلف المناطق والسكان، وتكون لدى البلدان النامية عموماً قدرة أقل على التكيف.
وعلاوة على ذلك، ترتبط درجة التكيف بالتركيز الظرفي على القضايا البيئية. ولذلك، فإن التكيف يتطلب تقييم الحالة للحساسية والتعرض للآثار البيئية حيث ترتبط القدرة التكيفية ارتباطاً وثيقًا بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن المرجح أن تصل التكاليف الاقتصادية للتكيف مع تغير المناخ إلى مليارات الدولارات سنوياً للعقود القليلة المقبلة.على الرغم من أن المبلغ الدقيق المطلوب من المال غير معروف.
ينمو تحدي التكيف مع حجم ومعدل تغير المناخ. حتى حماية المناخ الأكثر فاعلية من خلال الحد من انبعاثات غازات الدفيئة (جي إتش جي) أو الإزالة الفعالة لهذه الغازات من الغلاف الجوي (من خلال أحواض الكربون) لن تمنع المزيد من آثار تغير المناخ، ما يجعل الحاجة إلى التكيف أمرًا لا مناص منه. وقد خلصت دراسة إلى أنه في غياب جهود حماية المناخ فإن آثار تغير المناخ ستصل إلى درجة تجعل التكيف أمرًا مستحيلاً على بعض النظم الإيكولوجية الطبيعية. كما يشعر آخرون بالقلق من أن برامج التكيف مع المناخ قد تتداخل مع برامج التنمية الحالية ومن ثم تؤدي إلى عواقب غير مقصودة على المجموعات غير المحمية. وستكون التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للتغير المناخي غير المحمي مرتفعة للغاية.
إن الآثار المتوقعة على البيئة والحضارة عديدة ومتنوعة. التأثير الرئيسي هو زيادة متوسط درجة الحرارة العالمية. اعتبارًا من عام 2013 يمكن أن يزيد متوسط درجة حرارة السطح بمقدار 0.3 إلى 4.8 درجة مئوية (0.5 إلى 8.6 درجة فهرنهايت) مع نهاية القرن. وهذا يسبب مجموعة متنوعة من الآثار الثانوية، من بينها التغيرات في أنماط هطول الأمطار وارتفاع مستويات سطح البحر وتغيير أنماط الزراعة وزيادة ظواهر التطرف الطقسي وتوسيع نطاق الأمراض المدارية وفتح طرق جديدة للتجارة البحرية.
تشمل الآثار المحتملة ارتفاع مستوى سطح البحر من 110 إلى 770 ملم (0.36 إلى 2.5 قدم) بين عامي 1990 و2100، وتداعيات على الزراعة، وإمكانية تباطؤ الدوران الحراري الملحي، وتقلص طبقة الأوزون، وزيادة شدة وتواتر ظواهر التطرف الطقسي، وانخفاض درجة الحموضة في المحيط، وانتشار الأمراض المدارية مثل الملاريا وحمى الضنك.
يمكن العثور على ملخص للآثار المحتملة والفهم الحديث في تقرير التقييم الخامس للجنة الدولية للتغيرات المناخية المقدم من فريق العمل الثاني.
ما يعيق التكيف هو التشكيك في آثار الاحتباس الحراري على مواقع محددة مثل جنوب غرب الولايات المتحدة أو ظواهر مثل الرياح الموسمية الهندية التي يتوقع أن تزداد في التواتر والشدة.
تتضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي بموجب المادة 11، آلية مالية للبلدان النامية لدعمها من أجل التكيف. حتى عام 2009، كانت هناك ثلاثة صناديق تحت بند الآلية المالية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي. ويدير صندوق البيئة العالمي كلًا من الصندوق الخاص لتغير المناخ (إس سي سي إف) وصندوق البلدان الأقل نمواً (إل دي سي إف). كما أُسس صندوق التكيف كنتيجة للمفاوضات خلال مؤتمر كوبنهاغن للتغيرات المناخية 15 ومؤتمر كانكون للتغيرات المناخية 16، ويدار من قبل أمانته الخاصة. في البداية عندما كان بروتوكول كيوتو فعالًا، مُول صندوق التكيف بضريبة 2٪ على آلية التنمية النظيفة (سي دي إم).
في المؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 15)، الذي عقد في كوبنهاغن عام 2009، أجمع الأطراف على اتفاق كوبنهاغن من أجل الالتزام بهدف إرسال 100 مليار دولار سنوياً إلى البلدان النامية للمساعدة في الحماية من آثار تغير المناخ والتكيف معه خلال 2020. وأُسس صندوق جديد لهذا الهدف هو صندوق المناخ الأخضر.