العربية  

books classic thought

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفكر الكلاسيكي (Info)


تم الاحتفاظ بالكثير من صيغ العقد الاجتماعي التي وجدت في أقدم سجلات العالم. يروى في النص البوذي من القرن الثاني قبل الميلايد، ماهافاستوا، أن أسطورة ماهاساماتا وقعت كما يلي:

«في الأيام الأولى للكون، عاش البشر في بعد غير مادي، وكانوا يتراقصون على الهواء وكأنهم في عبقر، فلم يحتاجوا إلى طعام أو لباس، ولا ملكية خاصة أو عائلة أو حكومة أو قوانين. لكن دورة الاضمحلال الكوني بدأت حينها، وأصبح البشر مرتبطين بالأرض، فشعروا بالحاجة للطعام والملجأ. ولما خسر الناس مجدهم في أول الزمان، ظهرت للعيان فروق الطبقات، واتفق الناس فيما بينهم وقبلوا مؤسستي الملكية العامة والعائلة. وبجانب ذلك، ظهرت جرائم القتل والزنا وغيرها، ولذلك اجتمع الناس وقرروا تنصيب واحد منهم ليحفظ النظام لقاء شطر من ما ينتجونه من حقولهم وقطعانهم. وأطلقوا عليه «المختار العظيم» (ماهاساماتا)، ولقب بلقب «راجا» لأنه أسعدَ الناس.»

كما ذكر على مراسيم الملك أسوكا الصخرية أنه نادى بصياغة عقد اجتماعي كبير وبعيد المدى. ويعكس الفينايا البوذي أيضا العقود الاجتماعية المتوقع من الرهبان اتباعها. فعلى سبيل المثال، عندما تصدر شكوى عن أناس في بلدة ما من أن الرهبان يقطعون أشجار الساكا، فإن البوذا يأمر رهبانه بالتوقف عن ذلك واحترام العادات المجتمعية.

وفي القرن الرابع قبل الميلاد، امتلك إبيقور فهما قويا لمفهوم العقد الاجتماعي وتأصل العدالة والقانون في الاتفاق والمنفعة المتبادلين، ويتضح ذلك في ما يلي من كتابه «المذاهب الرئيسية»:

«31. العدالة الطبيعية هي التزام بالمنفعة المتبادلة، ومنع أحد الناس من أن يضر غيره ومنعهم من أن يضروه.

32. إن تلك الحيوانات التي لا تستطيع الالتزام باتفاقيات فيما بينها لئلا تؤلم أو تضر بعضها البعض هي كائنات بلا عدالة أو ظلم، والأمر عينه ينطبق على أولئك الناس الذين لا يمكنهم ولن يمكنهم إبرام اتفاقيات لئلا تؤلم أو تضر بعضها البعض.

33. لم يكن هناك قط ما يسمى بالعدالة المطلقة، بل هناك اتفاقيات تبرم بالاتفاق المتبادل بين الناس، في أي مكان وزمان، لضمان عدم إلحاقهم الألم أو الضرر ببعضهم البعض.»
Source: wikipedia.org
 
(1)
Classic Texts 9

Classic Texts 9