If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثناء الحرب العالمية الثانية عانت المدينة أكثر من غيرها من مدن شمال أفريقيا حيث تعرضت لدمار وخراب شبه كاملين، ولم يطرأ على الوضع من جديد خلال الاحتلال البريطاني وظهرت أولى الخرائط للمدينة بعد الحرب عام 1957، وقد استعادت أبعادها قبل الحرب بعد 20 سنة من الركود، ولم يبدأ التطور في المدينة إلا بعد إعلانها عاصمة ثانية لليبيا.
خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الحرب كان مركز المدينة يشكل العنصر السائد مشتمل على الجزء الأكبر من العمران الحضري وكانت ذات قدرة على تلبية احتياجات سكانها ولكنها بدأت تعاني من مشكلة توزيع استعمالات الأراضي بسبب اكتشاف النفط والازدهار الاقتصادي الذي ترتب عليه نمو مفاجئ لمركز المدينة تعذر معه التحكم فيه.
استهدف المخطط الشامل للمدينة عام 1966 إعادة تنظيم وظائفها من خلال تجميع الأنشطة الإدارية والتجارية والمتعلقة بالأعمال في منطقة أعمال مركزية تقع بين الأرض المستصلحة لسبخة السلماني والشاطئ المجمل للبحيرة. نظمت شبكة الطرق وفق نمط شعاعي مركزي بعدد من الطرق الدائرية والإشعاعية الرئيسية إضافة إلى طريق دائري داخلي يحيط بمنطقة الأعمال المركزية. وقد عمل المخطط على توزيع استعمالات الاراضي، ودرس استعمالها الراهن، فوجد ان:
أوسع الاستعمالات انتشارا في المدينة، وهو بالغ التنوع من حيث عدد من الخصائص نتيجة ارتباطها بتطور المدينة عبر السنين تختلف المناطق السكنية عن بعضها من حيث النمط والتنظيم وحالة المباني وغيرها من الإنشاءات والكثافة ومدى توفر المرافق الاجتماعية ومدى توفر شبكات البنية التحتية الأساسية. ويتوزع الاستعمال السكني على المدينة أما بمفرده أو مختلط باستعمالات أخرى. في الأجزاء القديمة للمدينة تتصف المناطق السكنية بنسيج حضري متواصل مع انتظام معظم الحدود، قطع الأراضي فيها غير منتظمة الشكل عادة متسببة بشبكة طرق غير منتظمة. وفي البركة التي يعود إنشائها إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية تتكون المجاورات من وحدات سكنية متعامدة التنظيم ومختلفة التوجيه.
يمكن تقسيم الرصيد الإسكاني إلى 4 أنواع نسبية هي: الفيلات، الشقق المتواجدة في العمارات السكنية منخفضة الارتفاع، والشقق المتواجدة في العمارات السكنية المرتفعة، والحوش وهو يشكل أقدم أنواع المساكن الخاصة بعائلة واحدة.
إلى جانب منطقة الأعمال المركزية تتمتع "المدينة" بعنصرين هامين هما: السوق المركزي والفندق البلدي ونذكر السوق المركزي بالأسواق الشرقية التقليدية بممراتها المسقوفة وحركتها التجارية المزدحمة، والفندق البلدي كان في الماضي سوقا للماشية وتحول اليوم إلى سوق يومي للخضروات والمواد الغذائية وغيرها من مواد البقالة وهو يقع عند إحدى نهايتي السوق المركزي، بصفة عامة المناطق التجارية موزعة بغير انتظام على المدينة.
لا يمثل النشاط الصناعي جزء كبير من الأراضي في بنغازي حيث أنه من المحظور إقامة أي صناعات تتسبب في الإضرار بالسكان أو البيئة داخل منطقة المدينة، أما الأنشطة الصناعية الصغيرة كالورش والمخازن الصغيرة فتتوزع في أماكن مختلفة من المدينة وفي الطوابق الأرضية للمساكن الخاصة والعمارات السكنية.
واستمر استعمال هذا المخطط الدي وضعته مؤسسة دوكسياديس حتى انقلاب سبتمبر التي عملت على توقيف تطوير المدينة من جميع النواحى وأطلق عليها اسم "البيان الأول" حيث تم إلقاء أول بيان لانقلاب سبتمبر فيها.