If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد السيطرة المسيحيَّة عام 1468 على المنطقة، طُردَ السكان المغاربيون مرة أخرى بشكل جماعي ليحل محلهم المسيحيون. وأعلن إنريكي الرابع ملك قشتالة المنطقة بأنها ملكية للتاج وأعاد الامتيازات الخاصة التي منحها سلفه خلال الفترة السابقة من الحكم المسيحي. في 2 يناير من عام 1492 سقطت مملكة غرناطة آخر معاقل المسلمين في إسبانيا مع استيلاء الملكان الكاثوليكيان على غرناطة. طُردَ يهود جبل طارق الذين لم يعتنقوا المسيحية، على غرار أماكن أخرى من المملكة بأمر الملكان الكاثوليكيان في مارس من ذلك العام. واستخدمت مدينة سيدونيا جبل طارق كقاعدة للاستيلاء الإسباني على مليلية في المغرب عام 1497. وبعد ذلك بعامين أُمر مسلمو غرناطة باعتناق المسيحية أو المغادرة. وغادر أولئك الذين لم يغيروا دينهم إلى شمال إفريقيا، وسافر بعضهم عبر جبل طارق. بعد عام 1606 عندما طرد الموريسكيين من إسبانيا؛ المسلمون الذين تحولوا إلى المسيحية، أُجليَ العديد من المطرودين إلى شمال إفريقيا عبر جبل طارق ولكن انتهى بهم الأمر للانضمام إلى أساطيل القراصنة، إمّا كعبيد مسيحيين أو مسلمين أعيد تحويلهم إلى الإسلام، وشنوا هجمات في مناطق بعيدة مثل كورنوال.
كانت جبل طارق جزءاً من أبرشية قادس وسبتة الكاثوليكيَّة في أندلوسيا، وبعد استعادة جبل طارق من قبل الإسبان جرى توطين حوالي 4,350 من اليهود الإسبان المتحولين أي ممن قاموا بتحويل دينهم من اليهودية إلى المسيحية الكاثوليكية. وظلّت جبل طارق جزءًا من مملكة إسبانيا الموحدة وتحت الحكم الإسباني حتى عام 1704. تم الاستيلاء عليها خلال حرب الخلافة الإسبانية بواسطة الأسطول الأنجلو هولندي باسم تشارلز السادس، منافس آل هابسبورغ على العرش الأسباني. في نهاية الحرب، تنازلت إسبانيا عن الأراضي لبريطانيا بموجب شروط معاهدة أوتريخت لعام 1713. وسمحت شروط الإستسلام صراحة بالعبادات الرومانية الكاثوليكية بحرية، وعلى الرغم من أنَّ ما تبقى من السكان الكاثوليك في جبل طارق آنذاك كان صغيراً للغاية. لم تغير معاهدة أوترخت عام 1713 من وضع العقيدة الكاثوليكية في الإقليم. كان خوان روميرو دي فيغيروا، الكاهن الإسباني المسؤول عن كنيسة أبرشية كنيسة اكليل مريم العذراء والذي بقي في المدينة عندما غادر معظم السكان الكاثوليك في عام 1704، وأصبح أول نائب عام للمدينة، كما تم تعيينه من قبل أسقف قادس. وكانت كنيسة إكليل مريم العذراء هي الكنيسة أو المؤسسة الكاثوليكية الوحيدة التي لم تتعرض للنهب من قبل القوات التي استولت على المدينة في عام 1704، وبالتالي فهو المكان الوحيد الذي تم فيه العبادة الكاثوليكية دون انقطاع منذ إعادة سيطرة المسيحيين للمدينة. في حين تعرض ضريح سيدة أوروبا للتخريب والنهب.