العربية  

books child abduction by a parent

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اختطاف الأطفال على أيدي أحد الوالدين (Info)


حتى الآن، يتمثل النوع الأكثر شيوعًا من خطف الأطفال في الاختطاف الذي يتم على أيدي أحد الوالدين (حيث بلغ العدد 200000 حالة في عام 2010 فقط) وغالبًا ما يتم ذلك عندما ينفصل الزوجان أو عندما يبدءون في إجراءات الطلاق. فقد يلجأ أحد الوالدين إلى انتزاع الطفل من الطرف الآخر أو الاحتفاظ به في سبيل الفوز بميزة تخدمه في إجراءات حضانة الطفل المرتقبة أو المعلقة أو أن هذا الوالد يخشى فقدان الطفل في إجراءات حضانة الطفل المرتقبة أو المعلقة تلك؛ وقد يمتنع أحد الوالدين عن إعادة الطفل بعد انتهاء زيارة الوصول أو قد يهرب بالطفل للامتناع عن زيارة الوصول أو الخوف من ممارسة العنف المنزلي أو الاعتداء ضدهم.

وقد تقع عمليات اختطاف الأطفال على يد أحد الوالدين داخل نفس المدينة أو في نفس المنطقة أو داخل نفس الدولة أو قد يكون خارج الدولة. وأفادت الدراسات التي أجراها مكتب قضاء الأحداث ومنع الانحراف التابع لـ وزارة العدل الأمريكية أنه في عام 1999، اختفت نسبة 53% من الأطفال المخطوفين على أيدي أسرهم مدة أقل من أسبوع واحد، في حين 21% منهم اختفوا مدة تصل حتى شهر واحد أو أكثر من ذلك.

الاختطاف الدولي للأطفال

يحدث الاختطاف الدولي للأطفال عندما يقوم أحد الوالدين أو قريب الطفل أو أحد معارفه بمغادرة البلاد بالطفل أو الأطفال في انتهاك للحكم بالحضانة أو أمر الزيارة. وهناك حالة أخرى ذات صلة متمثلةً في الاحتفاظ بالأطفال؛ حيث يأخذهم أحد الوالدين في عطلة مزعومة خارج البلاد ولا يتم إرجاعهم.

وعلى الرغم من أن عدد حالات الاختطاف الدولي للأطفال والتي تتجاوز 600000 حالة سنويًا يعد صغيرًا مقارنةً بالحالات العادية، إلا أن تلك الحالات أكثر صعوبة في حلها نظرًا لإشراك السلطات القضائية الدولية المتنازعة في الأمر. وتضم ثلثي حالات اختطاف الأطفال على يد أحد الوالدين حالات تقوم بها الأمهات اللائي يزعمن غالبًا ممارسة العنف المنزلي ضدهن. حتى في حالة وجود اتفاقية معاهدة لعودة الطفل، فقد تحجم المحكمة عن عودة الطفل إذا أسفرت عودته عن انفصال الطفل بشكل دائم عن موفر الرعاية الأساسي الخاص به. ويحدث ذلك في حالة ما إذا واجه الوالد الخاطف ملاحقة جنائية أو ترحيلًا بالعودة إلى الموطن الأصلي للطفل.

تعد اتفاقية لاهاي المتعلقة بالجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال معاهدة دولية متعلقة بحقوق الإنسان وآلية قانونية تهدف إلى استعادة الأطفال المخطوفين إلى دولة أخرى. ومع ذلك، لا يمكن لاتفاقية لاهاي توفير المساعدة في كثير من حالات الاختطاف، الأمر الذي يدفع بعض الآباء إلى استئجار جهات خاصة لمساعدتهم على عودة أطفالهم. وظهرت أول عملية استعادة سرية لطفلة عندما استجاب دون فيني، فدائي الدلتا السابق، لنداء الأم البائسة؛ حيث تمكن من تحديد موقع ابنتها المخطوفة وإعادتها من الأردن في ثمانينيات القرن العشرين. فقد تمكن فيني بنجاح من تحديد موقع الطفلة واستعادتها. وأدى الفيلم والكتاب الذي يتناول الحديث عن أعمال فيني البطولية إلى لجوء آباء بائسين آخرين إليه ليساعدهم في استرداد أطفالهم.

بحلول عام 2007، بدأت كل من الولايات المتحدة والسلطات الأوروبية والمنظمات غير الحكومية اهتمامًا جادًا في استخدام جهود الوساطة كوسيلة يمكن من خلالها التوصل لحل بشأن حالات الاختطاف الدولي للأطفال. وقد كان التركيز الأساسي على حالات لاهاي. علاوةً على ذلك، تم اختبار مدى تطور تطبيق نظام الوساطة في حالات لاهاي، تلك الحالات الملائمة لتطبيق مثل هذا النهج، وأفادت منظمة "جمع الشمل", وهي منظمة غير حكومية مقرها لندن تهدف إلى توفير الدعم في حالات الاختطاف الدولي للأطفال، بأن نظام الوساطة ذلك أثبت نجاحه في تلك الحالات. وقد أثمر هذا النجاح المذكور عن إنشاء التدريب الدولي الأول من نوعه للقيام بجهود الوساطة عبر الحدود في عام 2008، برعاية المركز الوطني الأمريكي للأطفال المفقودين والمستغَلين. وانعقد هذا التدريب في كلية الحقوق بجامعة ميامي وحضره محامون وقضاة ووسطاء معتمدون ممن يهتمون بقضايا الاختطاف الدولي للأطفال.

إن الاختطاف الدولي للأطفال ليس بالأمر الجديد؛ فقد تم توثيق حالة الاختطاف الدولي للأطفال على متن سفينة تايتانيك. وبرغم كل الجهود المبذولة، لا يزال الاختطاف الدولي للأطفال في حالة تزايد مستمر نظرًا لسهولة السفر الدولي وزيادة حالات الزيجات من ثقافتين مختلفتين وارتفاع معدل الطلاق. كذلك، يتم تعريف اختطاف الأطفال على أيدي أحد الوالدين باعتباره إساءة معاملة الأطفال.

Source: wikipedia.org