الجبن هو منتجٌ غذائيٌّ صلب أو شبه صلب، يمكن أن ينتج من حليب الماعز، والغنم، والجاموس، إلا أنّ معظم الأنواع الموجودة في الوقت الحالي مصنوعةٌ من الحليب البقريّ، وهو من أقدم المنتجات الغذائيّة حول العالم، حيث كان يتمّ تحويل الفائض من الحليب إلى الجبن، وتخزينه وحفظة لفترات زمنية جيّدة نتيجة لتخمره، ويمكن صنع الجبن باستخدام الحليب كامل الدسم أو قليل الدسم، أو خالي الدسم، أو مزيجٍ منها، وتُقسم أنواع الجبن المختلفة إلى قسمين رئيسيين، وهما: الجُبن الطبيعيّ (بالإنجليزيّة: Natural cheese)؛ الذي يضمّ الأنواع المصنوعة فقط من الحليب، والجبن المصنّع (بالإنجليزيّة: Processed cheese)؛ والذي يشمل الجبن الطبيعيّ الذي أُضيفت له مُكوّناتٌ أخرى، تُطهى مع بعضها لتغيير الخواصّ التركيبية، وخصائص الانصهار، ومدّة الصلاحيّة، كما يمكن تقسيم الجبن إلى نوعين من ناحية أخرى، وذلك حسب الآتي:
- الجبن المصنوع باستخدام إنزيم الرنين: (بالإنجليزية: Rennet cheese)؛ أو ما يُعرف بالمنفحة، وتُصنع معظم أنواع الأجبان بهذه الطريقة، وذلك بإضافة إنزيم الرنين، والبادئات (بالإنجليزية: Starter cultures) أو البكتيريا اللازمة لتخثير الحليب، ومن هذه الأجبان؛ الجبن السويسري (بالإنجليزيّة: Swiss cheese)، وجبن الشيدر (بالإنجليزيّة: Cheddar cheese).
- الجبن المصنوع باستخدام الحمض: (بالإنجليزيّة: Acid cheeses)؛ ينتج هذا النوع من الأجبان عن طريق إضافة الحمض إلى الحليب لتخثير البروتينات، ومنها جبن الكازو بلانكو (بالإسبانيّة: Queso blanco)، والجبن الكريمي (بالإنجليزيّة: Cream cheese).
خطوات تصنيع الجبن
يتكون الجبن بشكل رئيسيٍّ من الماء، ودهن الحليب، وبروتينات الحليب، وبروتين الكازين (بالإنجليزية: Casein)، وفي ما يأتي تفصيل للخطوات العامة لتصنيع الجبن باستخدام إنزيم الرنين:
- وصول الحليب: يتمّ فحص الحليب بعد وصوله إلى المنشأة الصناعية للتأكد من جودته ونقاوته، ثم يتم تعديل محتوى الدهون اعتماداً على نوع الجبن المُراد إنتاجه، فعلى سبيل المثال يُستخدم الحليب كامل الدسم لصناعة جبن أكثر كريميّة.
- المعايرة والبسترة: (بالإنجليزيّة: Standardization and Pasteurization)، تتضمّن عملية المعايرة تحديدَ نسبة البروتين إلى الدهون في الحليب ثمّ حساب وزنه، وفي الغالب تُنتج كلُّ 4.5 كيلوغرامات من الحليب 0.45 كيلوغرام من الجُبن، ويمرّ الحليب بعد قياس وزنه بعمليّة البسترة، ويمكن إزالة الموادّ المتبقية، وأبواغ البكتيريا (بالإنجليزيّة: Spores) التي تبقى حتى بعد البسترة باستخدام تقنياتٍ مختلفة، كالترشيح المُستدقّ (بالإنجليزية: Ultrafiltration)، وجهاز الطرد المركزي (بالإنجليزية: Centrifuge).
- التخثير: (بالإنجليزيّة: Coagulation) عادةً ما تُضاف البكتيريا اللازمة للتخمّر إلى الحليب بعد البسترة وقبل عملية التخثر؛ كالبكتيريا العقدية (بالإنجليزية: Streptococcus)، والعصية اللبنية (بالإنجليزية: Lactobacillus)، والمكورة اللبنية (بالإنجليزية: Lactococcus)، ويعّرف التخثر على أنّه تغييرٌ لطبيعة البروتينات الموجودة في الحليب، لتشكيل شبكةٍ هُلاميّةٍ عن طريق إضافة إنزيم الرنين، وهنا يتمّ فصل المادّة الهلاميّة الناتجة عن السائل المسمّى بمصل اللبن أو شرش اللبن.
- التقطيع والتسخين: (بالإنجليزيّة: Cutting and Heating) يتمّ تقطيع الكتلة الهلاميّة الناتجة، ومن ثم تُسخينها إلى أن تصل درجة الصلابة المطلوبة، فعلى سبيل المثال، تُطبَخ القطعُ الكبيرةُ على درجات حرارةٍ منخفضةٍ؛ للمحافظة على نسبة رطوبة أعلى، والحصول على جُبنة طريّة كالريكوتا، أمَّا القطع الصغيرة فيتمّ طهيها على درجات حرارة أعلى، وينتج عن ذلك جبنٌ أكثر صلابة مثل جُبنة البارميزان.
- التصفية: (بالإنجليزيّة: Draining) يتكوّن مصل أو شرش اللبن من الماء، وبروتينات المصل، وكميّة من اللاكتوز المتبقي، وفي هذه المرحلة تُصفى المادة الصلبة أو الخثارة الناتجة من العمليات السابقة عن هذا المصل للحصول على الرطوبة المطلوبة للجُبنة.
- التجميع والضغط: (بالإنجليزيّة: Knitting and Pressing)، في هذه المرحلة تكون الخثارة (بالإنجليزيّة: Curds) أو القطع الناتجة منفصلة عن بعضها البعض، وفي هذه الخطوة تُجمع هذه الخثارة في كتلةٍ واحدةٍ لتُكوّن شكل الجبن، وتختلف الطريقة التي تُعالَج بها كتلة الجبن اعتماداً على نوعه، فمن الممكن استخدام التقليب أو العجن، ثمَّ تُنقل كتل الجبن إلى قوالب، وتُضغط لتكوين أشكال الجبن المطلوبة.
- التمليح: (بالإنجليزيّة: Salting)، يمكن خلط الملح مع الجبن أثناء عمليّة التجميع، أو وضعه على السطح خلال عمليّة المعالجة، أو نقع كتل الجُبن في محلولٍ ملحيّ، ويُضاف الملح لتحسين النكهة، وتقليل الرطوبة، والمساعدة على التقليل من نشاط الكائنات الدقيقة، ممّا يُقلل من فرط نضوجها (بالإنجليزيّة: Over-ripening).
- المعالجة والتعتيق: (بالإنجليزيّة: Curing and Ripening)، تُعدُّ هذه المرحلة أساسيّةً لإعطاء الجبن النكهة، والملمس، والرائحة المميزة، وتُضبَط مستويات الرطوبة إلى 80-95%، والحرارة إلى 1.66-10 درجةً مئوية، وكذلك الأكسجين لإنضاج الجُبن بالشكل المطلوب، وقد تستغرق المعالجة عدّة أسابيع، أو شهور أو سنوات اعتماداً على نوع الجبن.
- التعبئة والتغليف: (بالإنجليزيّة: Packaging)، تُستخدام التعبئة بتفريغ الهواء (بالإنجليزية: Vacuum packing)، أو يُغّلف الجُبن بغلاقفٍ شمعيّ؛ وذلك للتقليل من الرطوبة المفقودة، ومن خطر تلوث الجبن بالبكتيريا المُحيطة بالمنتج النهائي للجُبن.
Source: mawdoo3.com