العربية  

books characteristics of prophet moses

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

صفات النبي موسى الخلقية (Info)


تولّى موسى -عليه السلام- أمر بني إسرائيل في ظروفٍ صعبةٍ، فكان قائداً بصفاتٍ خاصةٍ قلّ نظيره في التاريخ، حيث تمكّن من مواجهة عدوٍ متغطرسٍ، متكبرٍ، شديد البطش، وهو فرعون وقومه، بالإضافة إلى صبره على بني إسرائيل، الذين كانوا من نوعيةٍ فريدةٍ من البشر، حيث كانوا يتخاذلون عن النصرة في الشدائد، وأصحاب هوى، وقد آذوا موسى عليه السلام، فصبر على أذاهم، وذلك مصداقاً لقول الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)، ولقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (رحم اللهُ موسى، قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصبرَ)، وقد بيّن الله -تعالى- في القرآن الكريم، أنّه وهب موسى -عليه السلام- عدداً من الصفات، ليتكّمن من إنجاز المهمة الموكلة إليه، وفيما يأتي بيان بعضها:

  • العلم: إنّ من صفات موسى -عليه السلام- سعة العلم، ومن الجدير بالذكر أنّ علمه لم يكن مجرّد علمٍ بشريٍ، بل كان علماً ربانياً، وهبه إياه ربّ العالمين، حيث أنزل عليه التوراة، مصداقاً لقول الله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ)، فنهل موسى -عليه السلام- من العلم الغزير، حتى ظُنّ أنّه أعلم أهل الأرض، ولكنّ الله -تعالى- أراد له أن يستزيد من العلم، فقدّر له أن يلقى الرجل الصالح، ولمّا التقى بذلك الرجل الصالح عند مجمع البحرين، طلب منه الرجل الصالح أن يتبعه في مسيره، مقابل أن يتعلّم منه، كما في قول الله تعالى: (قالَ لَهُ موسى هَل أَتَّبِعُكَ عَلى أَن تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمتَ رُشدًا).
  • حسن التوكّل على الله تعالى: ضرب موسى -عليه السلام- أروع الأمثلة في التوكّل على الله، وحسن الظّن به، حيث أخذ بكلّ الأسباب المؤدية لإنقاذ قومه من فرعون وملائه، ثمّ توكّل على الله تعالى، ولم يترك الأسباب، ولم يتواكل، فلمّا انقطعت الأسباب المادية عندما لحق بهم العدو ليقتلهم، ولم يترك لهم مهرباً، حينها استسلم الكثير من قوم موسى عليه السلام، وظنوا بأنّ فرعون سيدركهم ويبطش بهم، وفي تلك اللحظة ظهر ثبات موسى عليه السلام، وتوكّله على ربّه، كما في قول الله تعالى: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ*قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).>
  • القوة والأمانة: كان من صفات موسى -عليه السلام- قوة القلب، وثباته، ولا تقتصر قوته على ذلك النوع من القوة، بل كان يتمتّع بالقوة البدنية أيضاً، مصداقاً لقول الله تعالى على لسان ابنة الشيخ الكبير: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ).
  • انشراح الصدر: إنّ انشراح الصدر من الصفات التي طلبها موسى -عليه السلام- من الله عزّ وجلّ، حيث قال الله تعالى: (قالَ رَبِّ اشرَح لي صَدري)، فاستجاب الله -تعالى- دعاءه، وشرح له صدره، ووهبه نوراً يميّز به الحقّ من الباطل، والخير من الشرّ.


Source: mawdoo3.com