If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الرسالة الاتصالية هي قلب عملية الاتصال وحلقة الوصل بين المرسل والمستقبل، فلا يمكن أن تتم عملية الاتصال بدونها، ولا بد من توفر بعض الخصائص في الرسالة الاتصالية حتى تكون ناجحة وهي:
1- صريحة غير متحيزة: بمعنى أنها لا لبس فيها ويجب أن تقول الحقيقة حتى تنفذ إلى القلب والعقل، وتؤدي إلى تغير في معلومات واتجاهات المستقبل.
2- صحيحة أو مضبوطة: بمعنى سلامة لغة الرسالة الاتصالية وخلوها من الأخطاء النحوية أو الإملائية واختيار الكلمات الصحيحة ووضعها في جمل صحيحة وفقرات معبرة. فاللغة السليمة تبين مدى حرص المرسل على إيصال رسالته للمستقبل على اكمل وجه.
3- واضحة أو جلية: يجب أن يكون معنى الرسالة الاتصالية واضحاً بحيث لا يكون هناك أدنى إمكانية لسوء الفهم، وهذا يتطلب فحص كل كلمة وجملة وعبارة من عبارات الرسالة الاتصالية حتى تكون مفهومة لدى المستقبل.
4- تامة أو كاملة: يجب أن تعطي الرسالة الاتصالية معنى كاملا عن طريق تزويد المستقبل بمعلومات وفيرة تجيب عن جميع أسئلته وتوضح الهدف الاتصالي. وهذا يتطلب من المرسل أن يحلل جمهوره ويعرفهم حق المعرفة حتى يعوا قصده من الاتصال مباشرة، وكذلك يجب ألا يفترض بأن المستقبل يفهم رسالته من أول مرة فلا باس أن يكرر رسالته أكثر من مره حتى يعطي صورة كاملة عن هدفه من الاتصال.
5- موجزة أو مختصرة: على المرسل أن يوجز، ويكون الإيجاز بحذف المعلومات التي لا تسهم في تحقيق هدف الاتصال وتجنب الحشو الزائد.
6- لطيفه أو دفئه: يجب على المرسل أن يستخدم الكلمات الطيبة واللطيفة التي تضفي جواً من الاحترام والتقدير والسرور والمحبة على جو الاتصال.
7- محسوسة أو ملموسة: يجب أن تكون كلمات الرسالة الاتصالية محسوسة لأن الكلمات المحسوسة أكثر تحديداً للمعنى من الكلمات المجردة لكونها تشير إلى الإنسانية
1/ المرسل 2/ المستقبل 3/ الرسالة 4/ الوسيلة 5/ البيئة وفصل العلماء فيها وقصروا منهم من جعلها ثلاثا ومنهم من جعلها ستا كلا بحسب دمجه وفكره ورؤته. فالمرسل هو صاحب الرسالة ولضمان نجاح رسالته عليه الوضوح. والمستقبل هو من ترسل إليه الرسالة وقد يكون ينظرها وهي في محل انتظار أهم. والرسالة هي البيانات والمعلومات أو أي شيء آخر يود إرساله وإبلاغه ويجب أن تكون المحافظة عليها عالية. الوسيلة وهي ما كانت عليه الرسالة من كتاب أو شفاهية أو جوال أو غيرها. البيئة ولها تأثير كبير على الرسالة فقد تشوش البيئة على الرسالة في الوضوح والدقة والفعالية. وللحديث بقيه
الإتصال والتواصل بين العرب في زمن العولمة:
نعرف جيداً مدى أهمية الإتصال والتواصل بين العرب في بلدانهم المختلفة للتغلب على التجزئة والتباعد في سبيل تجاوز المسافات النفسية الاجتماعية الفاصلة بينهم، وللمحافظة على الهوية وتثبيتها وعلى بث روح احترام التعدّد وحق الإختلاف. غير أن ما نجده في واقع الأمر واطراداً بتقدم الزمن أن الحدود والفواصل المصطنعة بين البلدان العربية تزداد رسوخاً وكثافة كما لو أنها ستار حديدي في الوقت الذي تتعمّق العلاقات مع أوروبا وأمريكا في زمن العولمة والثورة الإعلامية. لقد أصبحت العلاقات بين العرب في آخر القرن العشرين هزيلة للغاية، الأمر الذي يحدّ من إمكانيات تجاوز المسافات النفسية والاجتماعية.
التي تفصل بينهم في أقطارهم المختلفة التي تدور كل منها في فلكها الخاص متأثرة بمركز الجاذبية في مجتمعات الغرب. أصبح لكل قطر عربي حصونه المغلقة ومؤسساته وفضائياته الإعلامية الخاصة، ونظامه التربوي، وتوجهاته، ومنشوراته، وارتباطاته، وبل التزاماته، منفردة مع الخارج. ولا تقتصر الأنظمة العربية على ممارسة الرقابة والمصادرة في الداخل بل تضاعف منها بين الأقطار العربية حتى أصبح التبادل الثقافي محدوداً لدرجة شبه الانقطاع والعزلة. يشكو المفكرون العرب في كل بلد عربي بصورة عامة عدم وجود اهتمام بإنتاجهم، ويشكون الحصار الداخلي والخارجي. فالمفكر في المغرب يشكو عدم اهتمام المشرق بإنتاجه، والعكس صحيح أيضاً، ويشكوان معاً قلة اهتمام مصر بما هو إنتاج غير مصري. بذلك نلمس ميلاً متعاظماً نحو عزلة ثقافية رغم محاولات عابرة. ومن مظاهر ذلك أننا أصبحنا نتكلم على أدب قطري على حساب القول بالأدب العربي، فتكثر الإشارات ليس إلى الأدب المصري فحسب، بل إلى الأدب الأردني واللبناني والكويتي والعماني والسعودي والبحريني والقطري واليمني والتونسي... إلخ. ولابد أن نحترم ذلك، ولكن هذه الظاهرة تعبير عن الجفاء والتباعد العربيين. ولا تقتصر المشكلة على الثقافة والمثقفين، بل تتعدّى ذلك إلى التبادل الاقتصادي والسياحي ومجالات السفر والإقامة والعمل. وحيث تتوفّر فرص العمل كما يتجلى ذلك من خلال هجرة العمال من مصر ولبنان وسورية والأردن وفلسطين واليمن إلى البلدان العربية المنتجة للنفط، نجد أن مزيداً من الحواجز تمنع من ذلك لوجود سياسة لإستبدال العمال العرب بالأجانب من بلدان آسيوية. وحين تتمّ هذه الفرص نجد أن اللقاءات قد تؤدي بسبب ظروف العمل إلى مزيد من التباعد بدلاً من التقارب، وبل إلى تثبيت الصور السلبية المتبادلة المسبقة في الأذهان. وقد أصبح السفر بين البلدان العربية أصعب من السفر إلى بلدان أجنبية، ومن المظاهر المقلقة والمذلّة أن بعض العرب اكتشفوا أن سفرهم بجوازات أجنبية إلى بلدان عربية أخرى يجنّبهم التأخير وإساءة المعاملة على الحدود وفي المطارات. بل إن السفر بجوازات أجنبية (كالجوازات الأمريكية والأوروبية) يؤمّن لهم الاحترام والتكريم. وعلى العكس من ذلك، عندما يلتقي العرب خارج هذه الأطر الرسمية، كثيراً ما يكون اللقاء ودياً وحاراً كأنما يكتشف كل واحد منهم في الآخر جذوره وانتماءه الأوسع، مما يثبّت من شعورهم بانتمائهم العربي. وبين أهم ما يتم اكتشافه في مثل هذه اللقاءات أن المعاناة واحدة في الكثير من مضامينها وأشكالها ومسبّباتها. وهذا ما يحدث أيضاً في اللقاءات التي تتمّ بين العرب في أوروبا وأمريكا. وبالفعل، هناك تشوّق من قبل العرب كشعب وجماعات وأفراد للتعرف بعضهم إلى بعض ولمواصلة التفاعل والتبادل والحوار، غير أن الأنظمة والأوضاع السائدة تصرّ على الحدّ من ذلك. إن وسائل الإتصال بين العرب في عصر العولمة والثورة الإعلامية محدودة والرقابة راسخة، والحواجز عديدة بتعدّد الأقطار والأنظمة. لذلك تهزل معرفة العرب بعضهم ببعض وتتباعد المسافات النفسية والاجتماعية فيما بينهم، على عكس ما يتمنّون لأنفسهم وغيرهم.