العربية  

books chapter fourteen

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفصل الرابع عشر (Info)


وبعد عام من قيام الثورة لم يكن قد شهد حفلًا سياسيًا لقادتها. ولكن قدّر له أخيرًا أن يقوم بأول رحلة سياسية مع قادة الثورة في أنحاء الريف. كانوا أربعة من الصحفيين مع عدد من قادة الثورة على رأسهم جمال عبد الناصر وحسين الشافعى. وتحركت السيارات إلى شبين الكوم حيث خطب عبد الناصر خطبته المشهورة التي دعا فيها الاستعمار بأن يحمل عصاه على كاحله ويرحل. ولم يكن الكاتب شديد التعلق بالسياسة في تلك الأيام, ولذلك لم يدرك مغزى هذه الكلمات ولا معناها. وفي دسوق, جاء مدير المديرية وصافحهم_ هم الصحفيين_ بحرارة, ثم ذهب معهم لتناول طعام الإفطار. وعندما صدرت الصحف ونشرت ما حدث لقادة الثورة في دسوق, وذكرت أن السيد دسوقى عبد السميع مدير المديرية كان في استقبال وفي وداع الجميع, تضايق المدير من الصحفيين إذ لم يكن اسمه دسوقى عبد السميع. ثم انتقلوا من دسوق إلى مدينة أخرى. وجاءه رجل معمم صافحه باحترام شديد, وقدم نفسه على أنه مراسل جريدة القاهرة في الاقليم. ثم أعطاه كشفًا بأسماء الأعيان والعمد في المدينة, وطلب منه نشرها. وانتهى الحفل في المساء وهرع الجميع إلى السيارات, وعندما تحركت بهم السيارة, رأى المراسل وألقى له بالكشف من نافذة السيارة. ولقد أدرك خلال تلك الرحلة مدى خيبة الصحافة في الأقاليم. كانت رحلة ممتعة خرج منها بدروس عديدة, وبصداقة رجل فلاح من ريف مصر, اسمه محمد الجمال.

Source: wikipedia.org