If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما اسـتأنفت ستون محاضراتها في خريف عام 1851، ارتدت نمط جديد من الثياب- كانت قد تبنته أثناء فترة نقاهتها الشتوية- وهو عبارة عن سترة قصيرة فضفاضة، وسروال فضفاض تحت جونلة تتدلى تحت الركبتين لانشات قليلة. ظهر هذا الرداء نتاج لحركة الإصلاح الصحي ليحل محل الزي الفرنسي الأنيق؛ صدرية ضيقة فوق مشد مصنوع من عظمة الحوت،
تتدلى على الأرض بضع انشات، ويتم ارتدائها فوق طبقات عديدة من التنورات الداخلية المنسوجة من القش أو شعر الخيل. في خريف عام 1849 حثت صحيفة واتر-كيور النساء لابتكار نظام جديد الذي يسمح للنساء بحرية الحركة، نتيجة لذلك ارتدت النساء في جميع أنحاء الدولة بعض أشكال السراويل القصيرة والجونلات القصيرة وبصفة عامة ما يُعرف "بالزي التركي" أو "الفستان الأمريكي." وقد ارتداه النساء كزي المشي أو زي البساتين، ولكن كاتب الرسالة إلى الاتفاقية الوطنية لحقوق المرأة حثت النساء على تبنيه كزي شائع.
بحلول خريف عام 1851 كانت النساء يرتدن الفستان أمام العامة. في مارس صرحت أميليا بلومر- محررة صحيفة الاعتدال "ذا ليلي"- أنها ارتدت هذا الزي وطبعت وصف لردائها وتعليمات حول كيفية صنعه. ثم أطلقت الصحف عليها اسم "ثياب بلومر" والتصق الاسم بهذا النوع من الثياب.
أصبح زي بلومر موضة ذائعة الصيت في الأشهر التالية حيث قام النساء من مدينة توليدو إلى مدينة نيويورك، ومدينة ويل وماساتشوستس بتغير الزي في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات. جمع مؤيدي الفكرة توقيعات بشأن "إعلان الاستقلال من استبداد الموضة الباريسية" ونظموا جمعيات لتغير الزي. فئة قليلة من الجاريسونين المؤيدين لحقوق المرأة قاموا بدور بارز في هذه الأنشطة وعرض أحدهم الحرير على أصدقاءه الذين من الممكن أن يصنعوا منه الجونلة القصيرة أو السروال القصير لنسج المظهر العام للفستان. وقد قبلت ستون العرض.
ارتدت ستون هذا النوع من الثياب أثناء إلقاء المحاضرات في خريف عام 1851 وكان هو أول فستان بلومر مميز من هذا الطراز لم يرى المستمعين له مثيل من قبل. ولكن في تلك الأثناء كان الزي مثار جدل. بالرغم من إشادة الصحف بالزي في البداية باعتباره عملي، سرعان ما تحولوا إلى السخرية والاستنكار معللين ذلك بأن هذا السروال هو رمز لاغتصاب السلطة من الرجل. تراجعت العديد من النساء إزاء هذا النقد، ولكن ستون استمرت في ارتداء الفستان القصير لمدة ثلاث سنوات تالية. وتبنت الشعر القصير حيث كان طوله عند الفك. بعد إلقاء المحاضرة في مدينة نيويورك في أبريل عام 1853، ظهر تقرير عن خطابها في مجلة إليسترات نيوز مصاحبا للآراء عن زي بلومر الذي ظهرت به.
وجدت ستون الرداء القصير مناسب لسفرها ودافعت عنه ضد هؤلاء الذين اعتبروه عامل مضاد يؤذي قضية حقوق المرأة. بالرغم من ذلك لم يرق لها الانتباه الشديد الذي تحصل عليه بمجرد وفودها على مكان جديد. أضافت ستون للرداء بعض الانشات لجعله أطول وذلك في استخدام عرضي وكان هذا في خريف عام 1854. وفي عام 1855 تخلت ستون عن هذا الرداء بالكامل ولم تشارك في تشكيل الجمعية الوطنية لتغير الزي في فبراير عام 1856. ووجه إليها انتقادات لاذعة بسبب طول الجونلة، وقامت بعض النساء القائدات بانتقادها مثل- جيريت سميث وليديا ساير هاسبروك- واتهموا ستون بالتضحية بالمبادئ من أجل إرضاء الزوج!