If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت حركة طالبان التي حكمت أفغانستان بعد منتصف 1990 الأكثر صرامة في تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا البلد، حيث أنها فرضت حظرا شاملا على كل الأفلام ومقاطع الفيديو المُسيئة للنبي ولدين الإسلام، لكن حُكم طالبان لم يدم طويلا؛ حيث سقط بالكامل عام 2002 عقب تولي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الإدارة، مما جعل معظم الجمعيات الحقوقية تتوقع انفراجا ولو بسيطا كما توقعت أن البلد سيشهد سياسات علمانية إلى حد ما. لكن كرزاي خيب كل التوقعات (توقعات المجتمعات الحقوقية) عندما عمل مع أعضاء مجلس التعاون ثم اتفق مع باقي علماء البلد على فرض رقابة صارمة على كل البرامج التلفزيونية المشكوك في أمرها، خاصة تلك البرامج التي تم إنتاجها من قبل مكتب "صناعة الترفيه الهندي". وكانت مجموعة من المسلسلات، من بينها تلك التي تحظى بشعبية كبيرة على غرار كيونكي ساس بهي كابهي باهو تهي قد واجهت تهديدات بالحظر ومنع بثها في كل البلاد إلا إذا قامت بتعديل مشاهدها بشكل كبير قاصة بذلك كل "المشاهد الغير أخلاقية".
بالرغم من أن تونس عاشت العديد من الأحداث التي جعلت سياستها قريبة إلى النهج العلماني المُتحرر، إلا أنها سياساتها هي الأخرى تقوم على مبدأ الرقابة، فعلى سبيل المثال لا الحصر قامت الدولة بتغريم نبيل القروي مالك الشركة القائمة على قناة نسمة بحوالي 1700 دولار في أيار/مايو 2012 وذلك بسبب بث القناة للفيلم المثير للجدل برسبوليس، وكان الفيلم يتضمن مشهد يصور الله مباشرة جنبا إلى جنب مع غيرها الكائنات الأخرى، وقد انتقدت الحكومة في تلك الفترة القروي وهددته باعتبار أن "بث الفيلم الذي سيُزعج النظام العام وقد يهدد سلامة وأخلاق المواطنين".
قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بتنفيذ رقابة شديدة على كل وسائل الإعلام في البلاد، ففي البداية حَظَرَ كل الإعلانات عن الكحول أو منتجات التبغ؛ وقد كانت هذه التدابير المُتخدة جزءا من خطة عامة نهجتها الإدارة الدينية والتي شملت أيضا تشغيل البرامج دينية في التلفزيون الحكومي بدل الأفلام والمسلسلات، كما قامت الحكومة بتمويل بناء المساجد وترميم المزيد من الأضرحة، ثم شجعت الحكومة الرسمية مواطنيها على التبليغ على أي "مشهد غير أخلاقي" أو فيه "مساس بالدين" وذلك قصد تسهيل الاتصالات بين الدولة الإسلامية والمؤمنين.