العربية  

books cambrian league

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عصبة كامبري (Info)


في ربيع عام 1508، أثارت جمهورية البندقية غضب يوليوس عندما عيّنت مرشحها الخاص لمنصبٍ شاغر في أبرشية فيتشنزا، وردًا على ذلك، دعى البابا جميع الأمم المسيحية إلى الانخراط معه في حملة لإخضاع البندقية. في العاشر من شهر ديسمبر عام 1508، أبرم ممثلوا البابوية وفرنسا والإمبراطورية الرومانية المقدسة وفرناندو الثاني ملك إسبانيا ما عُرف بـ عصبة كامبري للتصدي لجمهورية البندقية. اتفقت تلك الأطراف على تقسيم أراضي البندقية في إيطاليا بشكل كامل فيما بينها، فكان من المفترض أن يحصل ماكسيمليان –بالإضافة إلى استعادة غوريتزيا وتريستي ومرانيا وإستريا الشرقية– على فيرونا وفيتشنزا وبادوفا وفريولي، بينما ستضم فرنسا كلًا من بريشا وكريما وبيرغامو وكريمونا إلى ممتلكاتها في ميلان، وسيستولي فرناندو على أوترانتو، أما الأجزاء الباقية –من بينها ريميني ورافينا، ستُضاف إلى الدولة البابوية.

في التاسع من مايو عام 1509، عَبر لويس نهر أدا مترأسًا جيش فرنسا، ووصل على الفور إلى أراضي البندقية. عيّنت البندقية جيش مرتزقة (كوندوتييرو) تحت قيادة أولاد الخال أورسيني –بارتولوميو دالفيانو ونيكولو دي بيتيليانو– من أجل التصدي للجيش الفرنسي، لكن البندقية لم تأخذ بعين الاعتبار الاختلاف الذي دبّ بينهما حول الطريقة المثلى لإيقاف الزحف الفرنسي. في الرابع عشر من شهر مايو، واجه دالفيانو الفرنسيين في معركة أنياديللو، وكان تعداد الجيش الفرنسي يفوق تعداد جيش دالفيانو بمقدار كبير، لذا أرسل الأخير طلبات للحصول على تعزيزات من قريبه دي بيتيليانو، والذي ردّ بأوامر تفيد بالانسحاب من المعركة والمضي في طريقه. تجاهل دالفيانو الأوامر الجديدة، واستمر بالمعركة، لذا حوصر جيشه في نهاية المطاف ودُمر. استطاع دي بيتيليانو تجنب مواجهة لويس، لكن عندما سمع مرتزقته بنبأ هزيمة دالفيانو، فرّ عدد كبير منهم في الصباح التالي، فاضطر دي بيتيليانو إلى الانسحاب نحو تريفيزو مع ما تبقى من جيش البندقية.

انهارت البندقية بالكامل. زحف لويس لاحتلال أراضي البندقية في الشرق الأقصى، مثل بريشا، بدون أن يواجه أي مقاومة ملحوظة، فخسرت البندقية جميع الأراضي التي ضمتها في شمال إيطاليا خلال القرون السابقة. أما المدن الكبرى التي لم يحتلها الفرنسيون –مثل بادوفا وفيرونا وفيتشنزا– فانسحب دي بيتيليانو منها وبقيت بدون أي دفاعات، لذا استسلمت بسرعة لماكسيمليان عندما وصل المبعوثون الإمبراطوريون إلى فينيتو. تزامنًا مع تلك الأحداث، فرض يوليوس حظرًا كنسيًا على البندقية فُحرم جميع مواطني الجمهورية، ثم غزا رومانيا واستولى على رافينا بمساعدة ألفونسو الأول ديستي، دوق فيرارا. استولى ديستي على بوليزني بعدما التحق بالعصبة ونصّب جونفالونييرًا في التاسع عشر من شهر أبريل.

كان الحكام الجدد الذين شغلوا مناصبهم في المدن المحتلة مكروهين بشدة. في منتصف شهر يوليو، تمرد سكان بادوفا بمساعدةٍ من فصائل خيالة البندقية تحت قيادة البروفيدتوري (لقب بمعنى الرقيب أو المشرف) أندريا غريتي. كان عدد الجنود الألمان –اللاندسكنيشت– المعسكرين في المدينة قليلًا جدًا لمقاومة التمرد، واستعادت بادوفا الحكم البندقي في السابع عشر من شهر يوليو. دفع نجاح التمرد في نهاية المطاف إلى تحرّك ماكسيمليان. ففي أوائل شهر أغسطس، انطلق جيش ضخم تابع للإمبراطورية الرومانية المقدسة، بصحبة هيئات من القوات الفرنسية والإسبانية، من ترينتو إلى فينيتو. لكن قوات ماكسيمليان تقدمت ببطء شديد بسبب قلة الخيول وضعف التنظيم العام، فلم تستطع بدء حصار بادوفا في الوقت المحدد، ومنحت دي بيتيليانو الوقت الكافي ليركز جيوشه التي كانت متاحة في المدينة. استطاع الفرنسيون والمدفعية الإمبراطورية خرق أسوار بادوفا، لكن سكانها تمكنوا من الدفاع عن المدينة حتى فقد ماكسيمليان صبره ورفع الحصار عنها في الأول من شهر أكتوبر، وانسحب إلى تيرول برفقة القسم الأكبر من جيشه.

في منتصف شهر نوفمبر، عاد دي بيتيليانو إلى الهجوم، فاستعاد فيتشنزا وإستي وفلتري وبلونو، وعلى الرغم من أن هجومه على فيرونا باء بالفشل، لكنه تمكن من سحق الجيش البابوي تحت قيادة فرانشيسكو الثاني من غونزاكا خلال تلك العمليات. نظم أنجيلو تريفيزيان هجومًا نهريًا على فيرارا باستخدام أسطول سفن القادس البندقية، لكن معركة بوليزيلا جلب هزيمة أخرى لجمهورية البندقية، فحينها أغرقت مدفعية فيرارا سفن البندقية التي رست في نهر بو.

Source: wikipedia.org