If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ - مع استمرار انحدار أعداد الكندوري الكاليفورني - نقاش حول بدء برنامج إكثار في الأسر له. وقد قال معارضو المخطط أن للكندور حق الحرية، وأن أسر كل الأفراد المتبقين منه سيسبب تغيراً أبدياً في بيئته الطبيعية، وأن العواقب ستكون وخيمة جداً. غير أن المشروع لاقى قبول حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الفيدرالية وانتهت عملية أسر الطيور المتبقية في عيد القيامة سنة 1987، عندما قبض على "AC-9"، آخر كندور بري متبقٍ. وعندها لم يكن هناك سوى 22 كندور في العالم، جميعهم في الأسر.
كان هدف مخطط إعادة إكثار كندور كاليفورنيا تأسيس منطقتي انتشار جغرافي جديدتين منفصلتين للكندور، واحدة في كاليفورنيا والثانية في أريزونا، وفي كل منها 150 طائراً وما لا يقل عن 15 زوجاً قادراً على التكاثر. وقد ازداد عدد مواقع الإطلاق مع التقدم نحو تحقيق هذا الهدف، وتوجد حالياً ثلاث مواقع إطلاق نشطة في كاليفورنيا وواحد في أريزونا وواحد في المكسيك.
قادت حديقتا حيوانات سان دييغو ولوس أنجلوس برنامج الإكثار. وقد بدأ البرنامج بداية بطيئة بسبب عادات تكاثر الكندور الكاليفورني. لكن الأحيائيين بدؤوا بالاستفادة من خاصية البيضة المضاعفة عند الطائر، حيث يقومون بأخذ البيضة الأولى من العش فيضع الوالدان بيضة جديدة.
مع نمو أعداد الكندور مجدداً بدأ اهتمام الباحثين بالتركيز على إعادة إطلاقها في البرية. بدأت المؤسسة الأمريكية للأسماك والحياة البرية في سنة 1988 على إثر أسر كل الطيور الباقية في البرية من كندور كاليفورنيا بترجبة إعادة استقدام، تشمل إطلاق طيور كندور أنديز مأسورة إلى البرية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. ولم تُطلَق سوى الإناث لضمان عدم إمكانية استقدام نوع كندور الأنديز جنوب الأمريكي إلى الولايات المتحدة بالخطأ. وقد نجحت التجربة، وأعيد أسر كل طيور كندور الأنديز في كاليفورنيا مجدداً ثم أطلقت في أمريكا الجنوبية قبل بدء إعادة استقدام كندور كاليفورنيا. أطلق الكندور الكاليفورني مجدداً في كاليفورني في سنتي 1991 و1992، ثم مجدداً في سنة 1996 بأريزونا قرب الوادي العظيم. ومع أن معدل التكاثر لا زال منخفضاً في البرية، فإن أعدادها تزداد بانتظام بإطلاق الطيور المكثرة بالأسر المستمرّ.
قد يكون مشروع حماية كندور كاليفورنيا واحداً من أكثر مشاريع الحماية وإعادة الإكثار تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. حيث بلغت تكلفته أكثر من 35 ميلون دولار أمريكي منذ الحرب العالمية الثانية، منها 20 ميلوناً صرفت في التمويل الفيدرالي والحكومي. بلغت التكلفة السنوية للبرنامج حسب تقدير سنة 2007 حوالي مليوني دولار. ومع ذلك فقد حققت طيور الكندور المعادة استقدامها عدة أرقام قياسية منذ إطلاقها. ففي سنة 2003 نبت ريش أول كندور كاليفورني في البرية منذ سنة 1981. وفي شهر مارس سنة 2006 بنى زوج من الكندور - كانت قد أطلقتهما جمعية فينتانا للحياة البرية - عشاً في تجويف شجرة قرب بيغ سور بكاليفورنيا، وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها كندوران يبنيان عشاً ويضعان البيض في شمال كاليفورنيا منذ أكثر من 100 سنة.
وفي شهر نوفمبر من سنة 2011 كان هناك 394 كندور كاليفورني في العالم، منهم 205 في البرية، والباقي موزعون على حدائق حيوان سان دييغو ولوس أنجلوس وأريغون والمركز العالمي للطيور الجارحة في بويسي، أيداهو. وقد بلغ عدد طيور الكندور في ولاية كاليفورنيا حوالي 100 طائر في شهر أكتوبر من سنة 2010، بالإضافة إلى 73 كندوراً في أريزونا. وقد بلغ عدد الطيور الحية في شهر مايو سنة 2012 نحو 405 طيور، منها 179 في الأسر.
نجح إطلاق خامس لطيور الكندور الكاليفورني في حديقة سييرا دي سان بيدرو مارتير الوطنية في ولاية باها كاليفورنيا بالمكسيك، وكانت قد سبقته ثلاث إطلاقات في كاليفورنيا (عند بيغ سور ونصب بيناكلس الوطني وملجأ بيتر كريك الوطني للحياة البرية) وإطلاق في أريزونا (عند جروف فيرمليون). وضع كندور كاليفورني في أوائل سنة 2007 في المكسيك للمرة الأولى منذ ثلاثينيات القرن العشرين على أقل تقدير. وقد عادت أعداد الكندور للارتفاع بعد برامج إعادة الإكثار هذه. وقد ولد في ربيع سنة 2009 فرخ جديد في البرية بحديقة سييرا دي سان بيدرو مارتير الوطنية، وقد أطلق عليه مسؤولو البرنامج اسم "إنياء" (أي الشمس بلغة كيليوا).