If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد تم استخدام الفسيفساء في الفترة البيزنطية بشكل واضح في زيين الكنائس حيث تم استخدام ألوان جديدة واستغلال درجات الألوان في الزجاج، كما تم استخدام طريقة تثبيت مكعبات الزجاج بزاوية مختلفة لاستغلال خاصية انعكاس الضوء مما يعمل على زيادة الجمال للعمل الفني.
كما تم استخدام الزجاج لتغطية الجدران والقباب في حين استعملت المكعبات الحجرية والرخامية لتغطية الأرضيات لأنها تتحمل بشكل كبير ولا تتلف بسهولة مثل الزجاج.
وكان يتم تنفيذ الفسيفساء يتم إما بصورة واقعية أو بصورة تعتمد على الرمز الذي ساد خلال هذه الفترة، كما وامتاز فن الفسيفساء البيزنطي بشكل خاص بعمل وحدات زخرفيه مستوحاة من الطبيعة، مثل أكواز الصنوبر وعناقيد العنب والثمار المتنوعة أما العناصر الآدمية والحيوانية التي كانت نوعا ما قريبة من الطبيعة فكانت تنفذ بأسلوب لا يخلو من الواقعية والحركة في موضوعاته. وقد وصل استخدام الفسيفساء إلى ذروته في أواخر عصر الإمبراطورية البيزنطية حيث وجدت أمثلة عديدة على ذلك منها كنائس سانت كونستانزا وأبولينارو وسانت يودنزيانا رافانا بما احتوته من فنون الفسيفساء. فضلا عن مواقع بارزة في منطقة بلاد الشام مثل مدينة أفاميا و طيبة الإمام مادبا وشهبا وجرش وأنطاكيا وغيرها.
ولقد طغى هذا الفن على كافة الفنون الأخرى في القرن السادس الميلادي في بلاد الشام ،إذ توجد مجموعة ضخمة من الكنائس في معظم رقاع الإمبراطورية البيزنطية حيث تنتشر عشرات الكنائس شمال غرب سورية و بلاد الشام وشمال أفريقيا تمثل هذا الفن. ولقد كان هذا الفن دينيا وثائقيا في الفسيفساء الجدارية البيزنطية معتمدا على إظهار إيحاءات ورموزا استهوت الكثيرين من الأباطرة ورجال الدين وعدد من الأثرياء المؤمنين. أما في بلاد الشام عامة فقد ظهرت مراكز رئيسية لصناعة الفسيفساء ,وهي تعد من أهم المراكز من حيث أساليب الزخرفة وتنوعها ،مما يقرر بالتالي وجود مدارس فنية على درجة عالية من القدرة الفنية، وهذا على الرغم من الاعتقاد السائد بأن إسطنبول(القسطنطينية) هي مركز هام لتوجيه موضوعات وأساليب الفسيفساء.
أما في مناطق بلاد الشام فقد انتشر هذا الفن بشكل كبير وبمختلف المناطق، حيث كانت تزيين المباني البيزنطية وخاصة الكنائس والأبرشيات، أما الفنانون الين قاموا بتنفيذ هذه الفنون فهم من الفنيين المحليين الذين كانوا تابعين لزعامات محلية والتي كانت متحالفة مع السلطة البيزنطية وكانت سوريا هذه الفترة موقعا متميزا في صناعة الفسيفساء وتصديرها للخارج والشاهد على ذلك وجود العديد من المدن والمراكز في مناطق سوريا المختلفة التي كانت تحتوي عل فنون الفسيفساء المختلفة ومن أهم هذه المدن ف وضواحيها أفامياو صوران و حلب و طيبة الامام وبانياس و والمجدل في السويداء و شهبا ومعرة النعمانوزمناطق في جنوب بلاد الشام مثل البتراء .
إن الفنانين الذين قاموا بعمل الفسيفساء كان لهم أغراض إنشائية وتزيينية، إضافة إلى تبليغ رسالة دينية إلى المؤمنين عند دخولهم الكنيسة. من أهم المواضيع التي استعملت في الأماكن المختلفة من العمائر البيزنطية:
هذه المشاهد الممثلة للإنسان الذي يصرف همه في الأنشطة اليومية مثل حياة الرعي، الصيد، عمل الحقول، صيد الأسماك، كلها تأتي في إطار وصف الخليقة والتي يعتبر الإنسان جزءا منها.
كما وتدل مشاهد الصيد والتي ترينا شكل إنسان يواجه وحشا، إنما تدل على تفوق الإنسان على المخلوقات الأخرى وإلى سلطانه على جميع المخلوقات. كما وتدل مشاهد الشجيرات القليلة المحملة بالثمار والزهور والعصافير والرسومات المائية على إظهار الأرض والسماء في صورة منظمة وربما يعبر عن الأرض والبحر وما يرافقها من عناصر مثل الشجر المثمر، طيور واسماك وحيوانات.