If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد معركة حمض، أصبح الاتجاه السائد والاهتمام الكبير منصبًا على ضرورة بناء سور يحمي الكويت من الأخطار القادمة ويصد عنها غارات الأعداء، وعلى أثر ذكر أمر الشيخ سالم الصباح ببنائه وبدأ العمل لبناء سور الكويت وهو السور الثالث للمدينة في يوم 22 مايو سنة 1920 وقد فرضت الضريبة على الناس، وتم توزيع العمل بين رجال المدينة البارزين، حيث عين شخص مسؤول عن الحفر، وشخص مسؤول عن الصلصال المادة الرئيسية في بناء السور، وشخص مسؤول عن النقل، وشخص مسؤول عن توفير الجص الملاط، وشخص مسؤول عن إطعام العمال، وشخص لتوفير المياه لهم، وانتهى بناء السور في شهر سبتمبر من نفس العام، وامتد السور أكثر من ثلاثة أميال وعزل المدينة تماما عن البر وقد وصل إلى داخل البحر لمنع أي شخص من الدخول إلى المدينة عن طريق البحر، وكان للسور ثلاثة بوابات وبوابة رابعة خاصة للأمير، وكانت كل بوابة أشبه بالحصن، بحيث عندما تغلق وتوضع خلفها المزاليج وألواح الخشب الكبيرة تتحول المدينة إلى قلعة لا يمكن اختراقها، وكان يطلق على الأبواب اسم "الدروازة"، وقد زُو؟ِد السور بأبراج وصل عددها إلى ستة وعشرين برجًا بها فتحات لإطلاق النار.
وفي شهر أكتوبر من نفس العام بلغ الشيخ سالم أن قوات كبيرة من الإخوان تتقدم في الجنوب فخرج من الكويت إلى الجهراء ومعه 500 رجل من أهلها وكان الإخوان قد وصلوا الوفراء جنوب الكويت في 7 أكتوبر ووصل عدد قواتهم إلى 4,000 رجل منهم 500 خيال، ثم انتقلوا من الوفراء إلى الصبيحية في 8 أكتوبر، ومنها إلى الجهراء فوصلوها في 10 أكتوبر حيث نشبت المعركة.