If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بسبب تعقيدات المبنى يصعب تحديد الغرض الذي لاجله تم بناء التابولاريوم. رغم ذلك، فان وحدة وتميز بنيته يدلان على أنه من البناء الأولي للتابولاريوم كان هناك هدف محدد لاستخدامه. تم بحث الهندسة المعمارية للمبنى بشكل جيد، ويرجع ذلك في الاساس إلى وظيفة البحث التي قام بها ريتشارد ديلبريك "المباني الهلنستية في الاتيوم (1907)"، والتي لا يوجد بديل لها حتى بعد مائة عام من نشرها، والتي بموجبها عرف المبنى على أنه تابولاريوم وأرشيف.
خصائص ومميزات الهندسة المعمارية للمبنى تشير إلى أنه استخدم كأرشيف. ممرات ومدرجات مغلقة تربط المبنى بالمكاتب العامة للجمهورية الرومانية، بحيث يمكن نقل الوثائق بأمان من مكان الإنتاج إلى مكان الحفظ. ومع ذلك، فإن هذا النقل من مكان لآخر ليس بعملية بسيطة، بل هو مركز البحث والاستطلاع، في مكان معين ما بين البنية الخارجية والداخليه للأرشيف، يجب أن تتم عملية بحث الوثائق وتوسيعها إلى أدله ومراجع، بعد ذلك يتم حفظ هذه الوثائق في المبنى كدليل على الإجراءات السابقة. نتيجة لذلك، يتطلب تواجد مساحة يتم بها معاينة أمرين، الوثائق والادلة: قوس-ليمز أو عتبة أرشيفية. عتبة الأرشيف هو المكان الذي يقوم به موظف السلطة العامة بمعالجة الوثائق، يصنفها وفقًا لمصدرها ومضمونها، ويربطها مع أولئك الذين ينتمون إلى نفس المجال، بعدها يقوم بنقلهم إلى مساحة داخل عتبة الارشيف حيث يتم بها عملية التحقق من صحة الموجود بالوثائق.
موقع التابولاريوم يكشف لخدمة من تم بناءه، فهو يقع على هضبة الكابتولين كنقطة رائعة لنهاية المنتدى الروماني، موقعه اعلى من موقع مجلس الشيوخ، أقرب إلى المحكمة من أي مبنى آخر، محاط بالأسواق والمعابد. التابولاريوم يحوي أدلة وذكريات الشعب من أجل الشعب، كتذكار أصلي، موثوق، لا يمكن نسيانه.
الفرق الأساسي بين التابولاريوم وأماكن الحفظ في العصور الوسطى، هو أنه في التابولاريوم يشكل الأرشيف المركزي للدولة جزء من الحكومة المركزية. في المقابل، في القرون الوسطى، كان حفظ الوثائق ينتمي لأشخاص ذات مناصب معينة، ذات فوقيه على صانعي الوثائق.
تم العثور على وثيقتين، الأولى لنيكولو سيغوريلي قبل عام 1431، والثانية تم العثور عليها من قبل لويجي كانينا عام 1845، في غرف الطابق الثاني من الجهة الشمالية للتابولاريوم. مضمون الأخيرة يكرر بشكل جزئي فحوى الوثيقة الأولى:
L(ucius) Cornelius L(uci) f(ilius) Vot(uria)
Q(uinti) Catuli co(n)s(ulis) praef(ectus) fabr(um)
censoris architectus}}
الوثيقة تعود إلى كوينتوس لوتيوس كاتولوس، وبها يوجد وصف وتعريف المبنى كتابولاريوم ويظهر اسم المهندس المعماري للتابولاريوم، لوسيوس كورنيليوس من قبيلة فوتاريا.
ومع ذلك، وعلى الرغم من موقعه المميز والشهرة التي حصل عليها المبنى، حيث تم ذكره في جميع كتب التوجيه والأبحاث، فإن وظيفة المبنى لا تزال غير معروفة بشكل قاطع.