If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1955، ومع وضع هذا الخوف في الاعتبار، عينت الحكومة روبرت فاولر لرئاسة لجنة ملكية تعرف باسم لجنة فاولر. وقد أفادت لجنة فاولر أن غالبية المحطات الكندية بما في ذلك هيئة الإذاعة الكندية لا تستخدم موادَّ إعلامية كندية ولكنها تستخدم موادَّ أمريكية، وكان اعتقاد اللجنة أن نظام الحصص ينبغي أن يُسن لحماية المحتوي الكندي الذي يُبث عبر موجات الأثير.
وقد صاغت هذه التوصية التي صدرت في عام 1956 شكل وسائل الإعلام الكندية بصورة ملحوظة. فقد أكدت على أن هيئة الإذاعة الكندية هي محطة الإذاعة الرسمية في كندا والأهم من ذلك، أنها بدأت العمل بنظام الحصص. وقد نص نظام الحصص في بدايته على ضرورة أن يكون 45% من مجموع محتوي البث الإذاعي الذي يتم عبر موجات الأثير كندي الأصل. وفي الوقت الذي قد تتأرجح فيه هذه النسبة على مر السنين، فإنها تتطلب عمومًا أن يكون نحو نصف البرامج التي تُبث عبر موجات الأثير كندية الأصل. ومع ذلك، لا يشمل المحتوي الكندي الفنون والدراما فقط ولكنه يضم أيضًا الأخبار والرياضة، وتميل معظم شبكات البث الإذاعي الخاصة نحو المحتوى الأخير عن السابق، للسماح ببث كميات كبيرة من الأعمال الدرامية الأجنبية. وما أثار استياء الكثير من الكنديين أن هذا الأمر يترك الكثير من البرامج الكندية "الثقافية" تتوجه بعيدًا عن الهدف الرئيسي لشبكات موجات الأثير.
ووفقًا للبعض، فإن هذا الإصلاح في موجات الأثير الكندية لم يكن له الأثر المنشود على الكنديين. وقد أصدر تي.بي سيمونز، بعد فترة قصيرة من تضمين تقرير فاولر في القانون الكندي، تقريرًا يحمل عنوان "لنعرف أنفسنا". وقد اطلع التقرير على كتب التاريخ في المرحلة الثانوية الكندية ووجد أنها لم تذكر الإضراب العام لمدينة وينيبج، بينما احتوت الكتب على فصلين عن أبراهام لينكون. كما تطرق التقرير إلى المعرفة العامة للأطفال الكنديين عن حكومتهم ولم يستطع أكثرهم التعرف على رئيس الدولة الكندية (الملكة إليزابيث الثانية) وأساس القانون الكندي وأصله (قانون أمريكا الشمالية البريطانية 1867).
وقد أثارت سياسة حماية الثقافة الكندية غضب شركات معينة، خاصة مجلتي ريدرز دايجست وتايم. وفي عام 1998، ضغطت مجلات أمريكية مثل الرياضة المصورة ومجلة تايم بنجاح على الحكومة الكندية بموجب قوانين منظمة التجارة العالمية وهددت النافتا برفع دعوى قضائية لوقف مجلات "سبيليت رن" الخارجة عن القانون؛ وبعبارة أخرى، للسماح بإصدار "الطبعات الكندية" من المجلات الأمريكية بدلاً من التكليف بإنشاء مجلات كندية منفردة.