If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حكمت شركة الهند الشرقية البنغال عام 1757 ووسعت سيطرتها تدريجياً لتشمل الهند بأكملها إذ استولت على الكثير من ممالك الهند السابقة (“الولايات" فيما بعد) ودخلت في تحالفات مع البقية. انشأت شركة الهند الشرقية بعض الولايات من خلال مُنحة جافيرز لصالح الحلفاء المؤثرين وكانت هذه الولايات متفاوتة بشكل كبير من ناحية الحجم والتأثير إذ كان التعداد السكاني لمدينة حيدر آباد 16,5 مليون نسمة كحد اعلى بإيرادات سنوية تصل إلى 100 مليون روبية ومدن مثل بابري كان التعداد السكاني لها 27 مليون نسمة بإيرادات سنوية تصل إلى 80 مليون روبية.
هذه المدن كانت خاضعة "لسيادة" العرش البريطاني ولم يوضح هذا المصطلح الا أنه كان يعني خضوع المدن الهندية لهيمنة العرش البريطاني بأشراف نائب ملك الهند. تم تأكيد المبدأ من قبل لورد ريدينج برسالة منه إلى حاكم مدينة حيدر آباد عام 1926 " أن السيادة البريطانية في الهند مطلقة وبالتالي ليس مبرراً لأي حاكم من حُكام المدن الهندية بأن يطالب بمفاوضات مع الحكومة البريطانية على قدم المساوات" وهذا كان يعني ان المدن الهندية توابع أو محميّات للحكومة البريطانية الهندية إذ لم يكن بمقدورهم الحرب أو القيام بصفقات مباشرة مع دول اجنبية فضلاً عن عدم تمتعهم بالحكم الذاتي الداخلي بشكل كامل لأن الحكومة البريطانية كانت قادرة على التدخل في شؤونهم الداخلية فيما إذا كان ذلك لمصلحة الامبراطورية أو لمصلحة كفاءة الحكم وفي بعض الحالات قامت الحكومة البريطانية بتجريد الأمراء الهنديين من عروشهم.
اخذ العلماء إلى أن نظام السيادة ذلك كان نظام سيادة محدود في الظاهر فحسب اما واقعاً فأنه نظام لتجنيد قاعدة عسكرية فعالة وكنظام لدعم الدولة المستعمِرة ولم يشمل هذا الدعم للدولة المستعمرة الدعم الحاجة إلى الحُكام التماساً للمشروعية من خلال الرعاية وتبادل الآراء مع الشعب. وقد حول حكمهم المباشر وغير المباشر من خلال الامراء الشعب الهندي إلى "خاضعين" وليس مواطنين.
نص قانون حكومة الهند لعام 1935 ان الهند ستكون فدرالية ذو حكم ذاتي تُحكم من قبل الولايات الاميرية الا أن هذه الخطة لم تجني ثمارها إذ كانت الظروف السياسية تعسفية في العديد من الولايات الاميرية مما أدى إلى ظهور الحركات السياسية؛ وبتأثير من غاندي قرر المؤتمر الوطني الهندي عدم التدخل بشكل مباشر وطالب الامراء بزيادة الحرية المدنية مع تقليل امتيازاتهم الخاصة.
مع اقتراب استقلال الهند عام 1947 أعلن نائب الملك لورد مونتباتن عن اقتراب انتهاء الهيمنة البريطانية وقد نصح بانضمام الولايات إلى احدى دول الدومينيون الهند وباكستان وتم انشاء صك انضمام لهذا الغرض. وافق قادة المؤتمر على تلك الخطة بشرط ان يضمن مونتباتن انضمام اغلبية الولايات القاطنة داخل المنطقة الهندية إلى الهند؛ وبضغط من نائب الملك انضمت كل ولايات الهند باستثناء ولايتان جوناغاد وحيدر آباد اللتان انضمتا فيما بعد بإجبار من الهند اما الولايتين جامو وكشمير اللتان يكونان على الحدود الهندية الباكستانية انضمتا إلى الهند حين هدد انسحاب الباكستان نجاتها.