If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس سنة 1896 خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت.
تسبب الخلاف مع العثمانيين بسبب مقتل محمد الصباح ومحاولة العثمانيين فرض السيطرة التامة على الكويت، في طلب مبارك الصباح الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ذلك لأن بريطانيا قالت بأنها لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة، إلا أنها غيرت موقفها ووافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير سنة 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت. وقد ظلت الكويت خاضعة للنفوذ العثماني حتى سنة 1899، حيث ارتبطت بمعاهدة مع إنجلترا وقعها الشيخ مبارك الصباح مع ممثل بريطانيا، عرفت باسم معاهدة الصداقة الأنجلو-كويتية 1899. انتهى الأمر بتوقيع معاهدة الصداقة الأنجلو-كويتية 1899 مع الإمبراطورية البريطانية التي وقعت في الكويت في 23 يناير 1899 وكان من بنود الاتفاقية أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا. ثم تبعها إقامة وكالة سياسية في الكويت عام 1904، وهذا ما أعطى لبريطانيا سيطرة على سياسة الكويت الخارجية، مقابل التعهد بالحماية منها.
في عام 1901 هاجم الشيخ حمود الصباح والشيخ جابر المبارك الصباح قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة وغنموا غنائم عديدة. وفي نفس العام قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده، فهزم ابن رشيد في بداية الأمر إلا أن المعركة انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد وعادت نجد لنفوذه. وفي عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل، وفي عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح وعبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح، وقد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم عدداً، فانهزموا وتركوا الكثير من الأمتعة والإبل والخيل للسعدون، وقد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية. قدم بعض الدعم المالي للدولة العثمانية في حروبهم مع الطليان في ليبيا.
أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام 1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه. وفي عام 1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي، واحتج كبار التجار على هذا القرار، وقاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري وإبراهيم المضف وشملان بن علي، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة وأرجع هلال معه إلى الكويت.
وفي عام 1914 كانت الدولة العثمانية تواجه المتاعب المثارة بينها وبين سلطان نجد، ووجدت في الشيخ مبارك الصباح الرجل الذي يمكنه أن يساعدها في إيجاد صيغة مشتركة بينها وبين عبد العزيز آل سعود لحل المشكلات. حيث لعبت الكويت دور الوساطة في مؤتمر الصبيحية الذي عقد في جنوب الكويت، ويلاحظ أن مراسلات الشيخ مبارك الصباح مع الدولة العثمانية لم تكن تختم بلقب قائمقام، بل كان يسمي نفسه "حاكم الكويت ورئيس قبائلها"
و في عام 1914 قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت، واختار من العلم ثلاثة أشكال، مثلثاً للإمارة، ومربعاً للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م.
بعد وفاة الشيخ مبارك تولى ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح الحكم غير أنه لم يلبث في الحكم طويلا وتوفي فأسندت الإمارة إلى أخيه الشيخ سالم المبارك الصباح في يناير من سنة 1917.
تولى الشيخ سالم المبارك الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر المبارك الصباح. شهدت الكويت خلال عهده بناء ثالث سور في تاريخها، في عام 1920، الذي شيد بعد وقعة حمض. كما تم في عهده هجوم الإخوان على الجهراء في 10 أكتوبر سنة 1920 فحدثت معركة الجهراء. زار برسي كوكس المنطقة وجرى التعاون مع ابن سعود والشيخ خزعل في منطقة الأهواز عام 1335 هـ. اختلف الشيخ سالم مع السعوديين، وجرت بينهم معركة حمض والتي انتصر فيها السعوديون، مما جعل الشيخ سالم يبني سوراً حول مدينته عام 1328هـ. وفي عام 1921 توفي الشيخ سالم الصباح.
تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت بعد وفاة عمه الشيخ سالم المبارك الصباح، وفي يوم 2 ديسمبر 1922 تم توقيع معاهدة العقير في 2 ديسمبر 1922 والتي رسمت فيها حدود سلطنة نجد الشمالية مع مملكة العراق من جهة، والكويت من جهةٍ أخرى. في يناير 1928 هاجم الإخوان بادية الكويت وقاموا بسلب الجمال والأغنام مما دفع القوات الكويتية بقيادة علي الخليفة الصباح وعلي السالم الصباح لملاحقتهم والاشتباك معهم في معركة الرقعي.
وتعرضت الكويت لأمطار غزيرة عام 1932 أدت لتهدم العديد من المنازل وتضرر أكثر من 18,000 شخص، وعرفت هذه السنة بالهدامة. شهد عهد أحمد الجابر الصباح أول حدث سياسي منظم يسهم في تحديد السلطات في الدولة وطريقة إدارتها وأول مشاركة مباشرة من الشعب في إدارة شؤون البلاد. و ذلك بعد إنشاء مجلس الشورى في عام 1921، لكن أعمال المجلس لم تستمر طويلاً بسبب عدم تفرغ أعضائه لشؤونه لذلك أنهى أعماله بعد شهرين من إنشائه. وقد شهدت الكويت في عهده نهضة سياسية تمثلت في تأسيس أول مجلس المجلس التشريعي عام 1938، وبذلك يكون أول مجلس نيابي منتخب في تاريخ الكويت السياسي.
وتم اكتشاف أول بئر نفط في سنة 1937 وهو بئر بحره، إلا أن النفط لم يصدر بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية. بعدها صدرت أول شحنة نفط في 30 يونيو سنة 1946. ، وفي سنة 1948 تأسست مدينة الأحمدي، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ أحمد الجابر الصباح، وتوفي الشيخ أحمد الجابر الصباح في سنة 1950.