If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1874، قبل السلطان عبد الصمد من سلاغور مقيمًا بريطانيًا في نظام يسمح للبريطانيين بالحكم وتولي زمام الأمور مع بقاء السلطان على رأس الحكم. في عام 1880، نقلت الإدارة الاستعمارية عاصمة سلاغور من كلانغ إلى كوالالمبور لأهميتها الاستراتيجية، ثم قرر ويليام بلومفيلد دوجلاس، المقيم البريطاني آنذاك، أن تكون المباني الحكومية وأماكن المعيشة في غرب النهر منفصلة عن المستوطنات الصينية والمالاوية على طول الضفة الشرقية. بنيت مكاتب حكومية ومقر جديد للشرطة في بوكيت أمان، وأنشئت بادنغ في البداية لتكون مقرًا لتدريب الشرطة. أنشأت بريطانيا قوة شرطة كانت معظمها من الملايو الذين جندوا من ملقا الريفية (بالإضافة إلى بعض السيخ والبنجابيين)، وحيث أن عددًا كبيرًا منهم جلبوا عائلاتهم للعيش والاستقرار، فقد شكلوا جزءًا معتبرًا من سكان كوالالمبور في بدايتها.
يعزى الفضل في نمو كوالالمبور وتطورها السريع وتحولها إلى مركز حضاري رئيسي إلى فرانك سويتنهام، الذي عين مقيمًا عام 1882. كانت مدينة كوالالمبور في بداياتها صغيرة تعاني من عدد من المشاكل الاجتماعية والسياسية، فقد كانت المباني مصنوعة من الخشب والركام، وكانت عرضة للاحتراق في أي وقت، فضلًا عن الافتقار إلى المرافق الصحية المناسبة الذي تسبب في انتشار الأمراض في المدينة، كما كانت تعاني من تهديد دائم بسبب الفيضانات. تسبب تفشي مرض الكوليرا في أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر في فرار الكثيرين من المدينة. في 4 يناير 1881، احترقت المدينة بأكملها، وفي وقت لاحق من السنة نفسها، غمرتها المياه بالكامل. بدأ فرانك سويتنهام، عندما أصبح مقيمًا بريطانيًا، في تحسين المدينة من خلال تنظيف الشوارع، كما اشترط تشييد المباني من الطوب والبلاط بحيث تكون أقل قابلية للاشتعال والاحتراق. وأمر بإعادة بناء كوالالمبور بشوارع أوسع، واستبدال المنازل بمبان من الطوب، واستمر برنامج إعادة البناء حوالي خمس سنوات. اشترى كابيتان ياب آه لوي قطعة عقارية ضخمة لإنشاء مصنع طوب يساعد في عملية إعادة البناء. استبدلت المباني المدمرة بأخرى من الطوب.
كما بدأ سويتنهام في بناء خط سكة حديد بين كلانغ وكوالالمبور، وافتتحت عام 1886، الأمر الذي زاد من إمكانية الوصول إلى المدينة وحفز النمو السريع فيها. وازداد عدد سكانها من 4,500 نسمة في عام 1884 إلى 20,000 في عام 1890.