تتم عملية إنتاج النحاس الأصفر من خلال عمليات إعادة التدوير والمعالجة للخرداوات النحاسية، وذلك لأن استخدام النحاس والزنك الأوَّليّين في تصنيع النحاس الأصفر تعدُّ عملية غير مجدية اقتصادياً لما فيها من إهدار للمواد الخام، وفيما يأتي شرح مفصل لخطوات التصنيع:
- الصهر: تتم عملية الصهر من خلال ثلاث مراحل رئيسية كالآتي:
- تُصهر كمية محددة من خردة سبائك النحاس داخل فرن كهربائي عند درجة حرارة 1050 درجة مئوية.
- تُحدد كمية الزنك الموجودة في سبيكة الخردة لتعويض النقص منه؛ لإضافة كمية مناسبة منه بعد ذوبان النحاس، وفي أغلب الأحيان تتم إضافة كمية إضافية من الزنك (حوالي 50% من إجمالي الزنك المطلوب)؛ وذلك لتعويض الزنك المتبخر أثناء عملية الذوبان، ثم تضاف مواد أخرى إلى المصهور؛ لإنتاج تركيبات نحاسية معينة في حال عدم وجودها أصلاً في سبيكة الخردة.
- يُسكب الخليط المعدني المنصهر في القوالب ويترك ليتصلب على شكل ألواح، وفي بعض الأحيان تتم عمليتا الصهر والصب بشكل شبه مستمر لإنتاج ألواح طويلة جداً، وعندما تبرد بدرجة كافية يتم إزالتها من القوالب ونقلها إلى مواقع التخزين.
- الدلفنة على الساخن: تُسخّن الألواح داخل الفرن حتى تصل إلى درجة حرارة معينة اعتماداً على الشكل وخصائص مخزون النحاس، ثمّ تمرّر بعد ذلك بسلسلة من بكرات الفولاذ الأسطوانية للتقليل من سمك النحاس إلى حوالي 13 ملم وزيادة عرضه.
- طحن الشرائح النحاسية: تُمرّر الشرائح الناتجة بعد الانتهاء من عملية الدلفنة داخل مطحنة لطحنها إلى قطع صغيرة.
- التلدين والدلفنة على البارد: يُعرف التلدين بأنه نوع من المعالجة الحرارية التي تُطبّق على النحاس المدلفن على الساخن للتغيير من خصائصه الفيزيائية وجعله أقل صلابة وأكثر مرونة؛ وهو الأمر الذي يُسهِّل تشكيله وتطويعه، حيث يتم تسخين النحاس الأصفر داخل فرن محكم الإغلاق يحتوي على غاز النيتروجين أو أي غاز مناسب آخر؛ لمنع النحاس من التفاعل مع الأكسجين وتشكيل أكاسيد غير مرغوب فيها على سطحه، وتعتمد درجة الحرارة والوقت اللازم لتسخين النحاس على الخصائص والمكوّنات النهائية المطلوبة.
- بعد الانتهاء من عملية التلدين تُمرّر سلسلة أخرى من أسطوانات الفولاذ لتشكيل النحاس والتقليل من سمكه ليبلغ ما يقارب 2.5 ملم، وتتم هذه العملية عند درجات حرارة منخفضة (أقل من عملية الدلفنة على الساخن)، ويُشار إلى أنّه كلما قلّ سُمك الصفيحة أصبحت أكثر قوة وصلابة.
- تكرار عمليات التلدين والدلفنة على البارد: تُكرّر الخطوة السابقة عدة مرات حتى الوصول للسماكة والقوة ودرجة الصلابة المطلوبة، في حين يتم توصيل قطع النحاس معاً في صفيحة واحدة طويلة تُوضع داخل سلسلة من أفران التلدين وأسطوانات الدلفنة مرتبة في نمط أفعواني عمودي في بعض الأحيان.
- التقطيع: بعد الانتهاء من عملية الدلفنة على البارد تُقطّع ألواح النحاس الناتجة من كلا الجانبين للوصول إلى الأبعاد المطلوبة.
- التلدين النهائي: بعد الانتهاء من عملية التقطيع تُطبّق عملية تلدين أخيرة عند درجة حرارة 580 درجة مئوية لمدة تترواح بين 3-0.5 ساعة داخل أفران خاصة تسمى بأفران الحرق (بالإنجليزية: Muffle Furnaces)؛ لإزالة الإجهادات الداخلية الناتجة أثناء العمليات السابقة، والتي قد تتسب بالتشقق أو الكسر فيما بعد، بالإضافة إلى دور هذه العملية في تحسين بعض الخصائص الفيزيائية مثل الصلابة والليونة للمادة الناتجة.
- التنظيف والغسل بالحمض: عند الانتهاء من جميع المراحل السابقة، تُنظّف شرائط النحاس الأصفر من الزيوت والشحوم الملتصقة فيها ضمن الخطوات الآتية:
- تُغمس الشرائط داخل خزانات تحتوي على حمض الكبريتيك (H2SO4) المخفف بالماء بنسبة 5-10% : 90-95٪ لمدة خمس دقائق.
- تُغمس الشرائط داخل خزانات ماء باردة لمدة خمس دقائق، ثم تُغمر في خزانات ماء ساخن لخمس دقائق أخرى.
- توضع الشرائط داخل آلة تجفيف بالبخار لمدة عشر دقائق.
- مراقبة الجودة: تتم عملية مراقبة وتقييم جميع مراحل الإنتاج مثل فحص المكوّنات الكيميائية للمواد الخام وتعديلها قبل الذوبان، وتحديد أوقات التسخين والتبريد ومراقبة درجات الحرارة، وقياس سُمك الشرائط في كل خطوة، وبعد الانتهاء من عملية الإنتاج يتم اختبار عينات المنتج النّهائي للتأكد من مطابقته للمواصفات المطلوبة.
Source: mawdoo3.com