If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وجدت دراسة أجراها لورنس ويتمر وراين ريديجلي من جامعة أوهايو أن التيرانوصور اشترك مع الكويلوروصوريات الأخرى في القدرات الحسية المتزايدة، مما يبرز حركتا العين والرأس السريعتان والمنسقتان نسبيًا، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على الإحساس بالأصوات منخفضة التردد والتي تتيح للتيرانوصور تتبع حركات الفريسة من على بُعد مسافات طويلة ومعزَزًا بحاسة الشم. وخلصت دراسة نشرها كينت ستيڤنز من جامعة أوريجون إلى أن التيرانوصور كان لديه بصر حاد، وذلك من خلال تعديل قياس المجال البصري في عمليات إعادة بناء الوجه للعديد من الديناصورات والتي من ضمنها التيرانوصور، ووجدت الدراسة أن التيرانوصور كان لديه مجال ثنائي العينين بواقع 55 درجة، متجاوزًا بذلك مثيله في الصقور الحديثة، وكان لديه حدة بصر أكثر 13 مرة من مثيلتها في البشر، وهو تجاوز بذلك حدة البصر في النسر التي تساوي 3.6 مرة فقط تلك التي للإنسان، وهذا كان يتيح للتيرانوصور تمييز الأشياء حتى مسافة 6 كـم (3.7 ميل)، أي أكبر بـ1.6 كـم (1 ميل) من ما يستطيع الإنسان رؤيته.
ذكر توماس هولتز جونيور أن إدراك العمق العالي للتيرانوصور ربما كان بسبب الفرائس التي كان عليه أن يصطادها؛ مشيرًا إلى أنه كان عليه صيد ديناصورات مُقرَّنة مثل التريسيراتوپس، وديناصورات مُدرَّعة مثل الأنكيلوصور وديناصورات منقار البطة التي ربما كان لديها سلوكيات اجتماعية معقدة. وأشار إلى أن هذا جعل الدقة أكثر أهمية للتيرانوصور لتمكينه من "الدخول، وتوجيه تلك الضربة وطرحها أرضًا". وعلى النقيض، كان الأكروكونثوصور لديه إدراك عمق محدود لأنه كان يصطاد الصوروپودات الكبيرة والتي كانت نادرة نسبيًا في زمن التيرانوصور.
كان التيرانوصور لديه بصلات شمية وأعصاب شمية كبيرة جدًا بالنسبة لحجم دماغه، وهما العضوان المسؤولان عن زيادة حاسة الشم. وهذا يشير إلى أن حاسة الشم كانت متطورة للغاية، ويدل على أن التيرانوصور كان يمكنه اكتشاف الجثث من خلال الرائحة وحدها من على بُعد مساحات كبيرة. ربما كانت حاسة الشم في التيرانوصور مماثلة لتلك الموجودة في النسور الحديثة والتي تستخدم الرائحة من أجل تتبع الجثث. وقد أظهرت الأبحاث على البصلات الشمية أن التيرانوصور كان لديه حاسة الشم الأكثر تطورًا من 21 عينة لأنواع الديناصورات غير الطيرية.
وعلى نحو غير عادي بين الثيروپودات؛ كان للتيرانوصور قوقعة كبيرة للغاية. غالبًا ما يكون طول القوقعة مرتبطًا بحدة السمع، أو على الأقل بأهمية السمع بالنسبة للسلوك، وهو ما يدل على أن السمع كان له أهمية خاصة للتيرانوصور. وعلى وجه التحديد، تشير البيانات إلى أن التيرانوصور كان لديه سمع أفضل في نطاق التردد المنخفض، وأن الأصوات منخفضة التردد كانت جزءًا مهمًا من سلوك التيرانوصور.
حصلت دراسة أجراها جرانت آر هورلبورت وريان سي ريدجيلي ولورانس ويتمر على تقديرات لنسبة الدماغ مبنية على الزواحف والطيور، وكذلك تقديرات لنسبة المخ إلى الكتلة الدماغية. وخلصت الدراسة إلى أن التيرانوصور كان لديه الدماغ الأكبر نسبيًا لجميع الديناصورات غير الطيرية البالغة باستثناء بعض أنواع شبيهات الخاطفات المخلبية (البامبيراپتور والترودون والأورنيثوميمس). وجدت الدراسة أن حجم الدماغ النسبي للتيرانوصور كان لا يزال ضمن نطاق الزواحف الحديثة، عند أكثر انحرافان معياريان فوق متوسط نسبة الدماغ في الزواحف غير الطيرية. تتراوح تقديرات نسبة المخ إلى الكتلة الدماغية من 47.5% إلى 49.53%. وبحسب الدراسة فهذا يعد أكثر من أقل التقديرات للطيور الحالية (44.6%)، لكنه لا يزال قريبًا من النِسب النموذجية لأصغر القواطير الناضجة جنسيًا والتي تتراوح بين 45.9% و47.9%.