If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
درس لويس بريل في مدرسة هاوي في عام 1819 ثم أصبح معلمًا هناك في وقت لاحق. سرعان ما أصبح عازمًا على تصميم نظام للقراءة والكتابة يمكنه ردم الفجوة الحرجة في التواصل بين المبصرين والمكفوفين. قال بريل: «إن إمكانية التواصل تعني بالمعنى الأوسع الوصول إلى المعرفة، وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة لنا إذا أردنا نحن [المكفوفين] عدم الاستمرار في تلقي رعاية المبصرين المتعالين أو احتقارهم. نحن لسنا بحاجة إلى الشفقة، ولا نحتاج إلى تذكيرنا بأننا ضعفاء. يجب أن نُعامل على قدم المساواة - والتواصل هو الطريقة التي يمكن بها تحقيق ذلك».
في عام 1821، علم بريل بشأن نظام اتصال ابتكره النقيب تشارلز باربييه من الجيش الفرنسي. كانت «الكتابة الليلية» التي اخترعها باربييه، عبارة عن شيفرة من النقاط والشرطات المطبوعة على ورق سميك. يمكن تفسير هذه الانطباعات بالكامل بواسطة الأصابع، ما يسمح للجنود بمشاركة المعلومات في ساحة المعركة دون الحاجة إلى وجود ضوء أو الكلام.
تبين أن شيفرة النقيب كانت معقدة للغاية ولا يمكن استخدامها بشكلها العسكري الأصلي، لكنها ألهمت بريل لتطوير نظام خاص به. عمل بريل بلا كلل على أفكاره، وأُكمل نظامه إلى حد كبير بحلول عام 1824، عندما كان عمره خمسة عشر عامًا فقط. ابتكر بريل نظامًا جديدًا من كتابة باربييه الليلية من خلال تبسيط شكلها وزيادة كفاءتها، إذ وضع أعمدة موحدة لكل حرف، وقلل عدد النقاط البارزة من اثني عشر إلى ستة. نشر نظامه في عام 1829، وفي إصدار الطبعة الثانية في عام 1837، حذف الشرطات لأنها كانت صعبة للغاية في القراءة. بشكل أساسي، كانت خلايا بريل الأصغر سهلة، إذ يمكن تمييزها كحروف من لمسة واحدة بالإصبع.