If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اختلف الجغرافيون الأوائل في رسم حدود وتقسيمات بلاد الشام، وإعطاء وصف دقيق وواضح لملامح الطبيعة الجغرافية السائدة فيها، كما اختلفوا على التسميات في تقسيمها، فمنهم من قال عن تقسيماتها أجناداً، ومنهم من ذكرها كوراً، وقد وُضِّحت حدود بلاد الشام قديماً، فوصفت على أنّه يحدّها البحر الأبيض المتوسّط من الغرب، ومصر وتيه سيناء من الجنوب، أمّا من الشرق فتحدّها البادية التي تمتدّ من آيلة إلى الفرات، ومنه إلى حدّ الروم، إذ تقع بلاد الروم شمال بلاد الشام.
مرّ على أراضي بلاد الشام عدد من الأقوام والحضارات، ومنهم العهد الروماني الذي استمرّ لمدّة سبعة قرون إلى أن جاء الفتح الإسلامي، والذي تقسّمت بعده البلاد بشكلٍ عرضيّ إلى أجناد، فكان هناك جند فلسطين، ومركزه القدس، والذي امتدّ من أقصى جنوب بلاد الشام حتّى وادي اللجون، ثمّ في الجزء الشمالي منه جند الأردن، ومركزه طبريا، ويليه شمالاً جند دمشق، ثمّ جند حمص، وبعد ذلك أُضيفَ جند قنسرين، أمّا اليوم فتشمل بلاد الشام كما ذُكِر سابقاً كافّة أقاليم وأراضي فلسطين، والأردن، ولبنان، وسوريا.