If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تغنى مؤرخو لبنان بمعركة ( عين دارا ) ونتائجها لإنها " كانت المعركة الفاصلة في شأن لبنان، إذ جاء النصر التام على الحزب اليمني الأبيض فهلك معظمهم في حومة الوغى وتفانى قوام عصبيتهم كل التفاني وفي جملتهم امراء آل علم الدين الذين كانوا صدعاً مستمراً في بناء سلطة المعنيين والشهابيين". لقد نسبوا النصر إلى أمراء جبل لبنان ومشايخه، ومقدميه، وطمسوا معالم الحقيقة، وكشفها قنصل فرنسا في صيدا، Estelle( استيل ) برسالة إلى وزير الدولة، "Pont Chartrain"( بونت شرتران )التقرير المؤرخ في الثالث و العشرين من آيار سنة 1711م وجاء فيه:
L’Emir Aydar a demandé la protection d’un cheik très puissant de Balbek qui la lui a accordée, et lui a donné environ deux mille cinq cents hommes de bonnes troupes pour ce pays .Il a pris cette petite armée vers le Chouf ou `le nombre a bien augmente’ par les druses de la bannière rouge qui l’on rejoint. En très peu de jours il a eu sous son ordre quatre milles hommes…
وهذه ترجمة النص:
"طلب الأمير حيدر الحماية من شيخ بعلبك القوي جداً. وقد منحه الحماية، وأعطاه قرابة الفين وخمسماية رجل من خيرة جنود هذا البلد. وتقدم - بسرية تامة - مع هذا الجيش الصغير إلى بلاد الشوف. وبسرعة ازداد عدده بتجمعات الدروز من ( القيسية الحمر) الذين التفوا حوله. وخلال أيام قليلة بات تحت إمرته أربعة آلاف رجل".
وكان الأمير حسين الحرفوش ذا سطوة وقوة، حكم خلال الفترة (1692-1712م)، لجأ إليه الأمير حيدر الشهابي لما طرده بشير باشا والي صيدا، ونصب على ولايته الأمير يوسف علم الدين يسانده أبو هرموش. اختبأ الأمير حيدر بادئ ذي بدء في مغارة عزرائيل بجوار الهرمل . "ثم طلب مساعدة حاكم بعلبك الحرفوشي فمنحه الحماية، وزوده بألفين وخمسماية رجل من شجعان بلاد بعلبك "وعاد الأمير حيدر مع هذه القوة الصغيرة إلى رأس المتن، فالتف حوله أمراء القيسية ( الحمراء) وارتفع عدد أنصاره إلى أربعة آلاف رجل خاض بهم معركة (عين دارة) سنة 1711م . ضد قوات اليمنية ( البيضاء) وبقيادة محمود أبي هرموش وأمراء آل علم الدين، ومساندة نصوح باشا والي دمشق وبشير باشا والي صيدا، وكتب النصر للأمير حيدر وجند بعلبك، وفر اليمنيون مخلفين على أرض المعركة قرابة خمسماية قتيل،
كما أتى البروفسور إستيفان ونتر على ذكر تلك الواقعة حيث قال في أطروحته:
و ترجمته كالتالي:
يبدو أن الحرافشة لم ينضموا إلى الحمادية اللذين كانوا فعلا في حالة حرب مع والي طرابلس لما يقارب العام. وعوضاً عن ذلك أعطوا الأمير حيدر الشهابي اللاجئ عندهم، الدعم عندما أصبح جلياً أن الدولة العثمانية كانت تنوي إستبداله بإحدى الشخصيات الدرزية المنافسة له في المنزلة، حيث قدم الحرافشة للأمير حيدر 2500 جندي لتمكينه من سحق أعدائه وإقامة إمارتهِ الشهابية منفرداً في صيدا.
ويفهم من ذلك أن كلا من الحمادية في حربهم مع والي طرابلس والأمير حيدر الشهابي في معركتة في عين دارا كانا في حاجة لدعم الأمير حسين الحرفوشي الذي كان حاكماً لبعلبك و البقاعين في ذلك الوقت.