If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعمل الأوعية الدموية بصفة عامة بمختلف أطوالها وسمكها ومختلف مقاطعها على تزويد مختلف أنسجة الجسم بالأكسجين والمواد الغذائية، وتصريف نفايات عمليات التمثيل الغذائي. تنقسم الأوعية الدموية إلى الشرايين والأوردة وفروعهما من الأوعية الأصغر منهما. وتتصل فروع الشرايين والأوردة ببعضها البعض عن طريق أوعية شعرية التي تشكل شبكة الاتصال بين الأوردة والشرايين.
كما هو الحال لدينا في منازلنا يكون علينا الاهتمام بانفتاح أوعية الجهاز الدموي: فإذا وجد تكلس يضيق من الأوعية الدموية فهذا معناه أن أشياء لن تسير على الوجه المرغوب. وفي حالة انسداد أنابيب في البيت فإننا نعمل على صيانتها وتنظيفها أو استبدالها، كذلك من الواجب علينا الاهتمام بأوعية جسمنا الدموية. ذلك لأن ضيق الأوعية الدموية يكون عند مرضى السكري أكثر ضيقا عنه بالمقارنة بالإنسان السليم.
بالنسبة للأعراض المرضية المتعلقة بمرض السكري - وعلى الأخص السكري نوع 2 - التي تضر الأوعية الدموية، يبدو أن الجدران الداخلية للأوعية الدموية لدى مرض السكري تكون مهيئة أكثر لتراكم الكلس فيها. ومن الأعراض المزاملة لمرض السكري نجد زيادة الدهنيات في الدم وضغط الدم العالي، وتكوّن بروتينات سكرية. التهاب الجدار الداخلي للشرايين على إثر تكلس طبقة الأندوثيل، يتزايد هذا الالتهاب لدى مرضى السكري عنه بالمقارنة بالشخص السليم الذي تسير لديه عمليات التمثيل الغذائي بطريقة حسنة.
وتختلف شدة التصلب الشرياني (أرتيريوسكليروز ) من مريض بالسكري لمريض آخر. فهناك عوامل وراثية تعمل على حماية الشخص من حدوث تصلب الشرايين من شخص لآخر. فإذا كان لمريض السكري أقاربا ممن أصابهم ذبحة صدرية أو سكتة دماغية، يكون احتمال أصابة الشخص بها أكثر احتمالا. تلك الحالة المتعلقة بأمور الوراثة لا يكون للإنسان تأثير عليها.
كذلك يلعب العامل الوراثي دورا في حدوث مرض السكري وخصوصا في نوع-2 حيث وجد في التوائم المتماثلة ان في حالة اصابة احد افراد التوائم المتماثلة بمرض السكري نوع -2 فإن نسبة اصابة الفرد الثاني تتراوح من 30٪ إلى 60٪ في حين تكون نصف هذه النسبة في التوائم الغير متماثلة
بالنسبة للأمور الأخرى الغير متعلقة بالوراثة فيمكن للإنسان التأثير عليها. ومن أهم تلك الأمور : الامتناع عن التدخين والإكثار من الحركة. أجريت دراسة في السويد وأكدت كلا النصيحتين على ان يتشارك الامتناع عن التدخين مع الحركة. فمن المفيد بالفعل الامتناع عن التدخين مع الاهتمام بالحركة من مشي أو جري خلال اليوم. وتدل الدراسة السويدية على أن من يتبع تلك النصيحتين يتمتع بحياة أطول ممن لا يهتم بنصيحتي الامتناع عن التدخين والإكثار من الحركة.
إن ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الدهنيات في الدم تشكل تهديدا للصحة أيضا. وبالنسبة لهاتين الظاهرتين فيمكن معالجتهما بعقارات مناسبة، بالإضافة إلى التوجه السليم من الناحية الغذائية. ومن المعلوم أن خفض وزن الشخص بمقدار 5 % يخفض من ضغط الدم انخفاضا ملحوظا. في نفس الوقت يؤثر الإقلال من تناول ملح الطعام تأثيرا طيبا على الشخص. كما تنخفض نسبة الدهنيات في الدم عن طريق التغذية الصحية، وذلك بالإكثار من أكل الخضروات الطازجة والخبز الكامل المحتوي على الردة. كما توجد أنواع من الأطعمة يكون لها تأثير جيد على حالة الأوعية الدموية : مثل زيت الزيتون، والبندق وعين الجمل، والأسماك، والشاي الأخضر والشاي الأسود.
من يتبع تلك النصائح فهو يعمل على أن يكون تكلس أوعيته الدموية أقل ما يمكن. وإذا بدأ الإنسان بتلك النصائح مبكرا في عمره يكون احتمال حدوث ذبحة صدرية له احتمالا قليلا - وهذا ينطبق أيضا على مرضى السكري.