If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هي إحدى المدن الفلسطينية الواقعة ضمن محافظة بيت لحم وتتبعها إدارياً، مع تمتعها بمجلسٍ بلديٍ مُستقل، وتقع المدينة إلى الشمال الغربي من مدينة بيت لحم، على بعد كيلو مترين منها، وتتداخل معالم المدينتين مع بعضهما في مناطق عديدة إلى حدٍ كبير، وما يُميّزها وقوعها على منطقةٍ جبلية، ما يجعلها مقصداً للعديد من السياح الأجانب والمحليين، حيثُ تتوفر المطاعم في كثيرٍ من نواحيها، لا سيما في منطقة رأس بيت جالا، وتعني كلمة جالا باللغة السريانية كومة الحجارة، فيما يُرجح آخرون أنّ اسمها يعود إلى اللغة الآرامية، ويعني بساط العشب، ويبلغ عدد سكان بيت جالا حوالي 14.567 نسمة، حسب الإحصائية الفلسطينية لعام 2006م، فيما تبلغ مساحتها 14كم².
يعود تاريخ مدينة بيت جالا إلى آلاف السنين، وقد استقر فيها المسيحيون منذ زمنٍ طويل، ويُعتبرون من أقدم المسيحيين في العالم، وحال بيت جالا كحال معظم مناطق بيت لحم، التي ترتبط بفترات ما قبل التاريخ، وحتى العصر الحجري أي قبل 200.000 عام تقريباً، ويُرجح أنّ يكون الكنعانيون أول من استقروا في محافظة بيت لحم قبل حوالي 3000 عام قبل الميلاد.
شهدت المدينة مُدة زمنيةً من النزاعات المدنية، ففي العام 529م تمت السيطرة على مدينتي بيت جالا وبيت لحم، خلال ثورة السامريين بقيادة جوليانوس بن صابر، وفي عام 637م قام الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بفتح فلسطين والقدس، وضمن حماية المسيحيين ومقدساتهم، بعدها تعرضت البلاد للحملات الصليبية، ثم تم فتحها من جديد على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.
بعدها خضعت المدينة كما كل فلسطين لسيطرة العثمانيين عام 1516م، واستمر حكمهم مدّة أربعة قرون، ومنذ العام 1840م هاجر العديد من سكان بيت جالا، وبيت لحم، وبيت ساحور، وبيت صفافا- نواحي القدس، إلى بلدان قارة أمريكا الجنوبية، أمّا في العام 1917م وقعت بيت جالا تحت حكم البريطانيين، كما جاراتها بيت لحم والقدس، وغيرها من المدن الفسطينية، حتى دخول الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م، لتنضم تحت حكم السيادة الأردنية، قبل أنّ تمتد قبضة الاحتلال للضفة الغربية عام1967م، وعلى إثر ذلك صادر الاحتلال اثنين وعشرين بالمئة من أراضي بيت جالا لصالح ترسيم حدود القدس الجديدة، وفي عام 1971م تمت مصادرة نسبة أُخرى تزيد سابقتها قليلاً، من أجل بناء مستوطنتي جيلو وهارجيلو، اللتان لا تبعدان عن أراضي بيت جالا سوى أمتارٍ قليلة.
تضم المدينة موقعاً أثرياً فيه حجرة محفورة في الصخر، أسفل كنيسة القديس نيقولاوس، وأرضيتها تُغطيها الفسيفساء، كما توجد مغارة يُرجح أنّها كانت مكان إقامة القديس نيقولاوس، الذي حج إلى الأراضي المقدسة قديماً، ولا تزال هذه المغارة موجودةً إلى اليوم، وتم بناء كنيسة القديس نيقولاوس الجديدة فوقها.
هي منطقةٌ جبليةٌ تتألف من جبلين وواد، يضم أفضل أنواع الفواكه، كون الوادي أكثر أراضي المدينة خصوبةً، ناهيك عن اشتهار معظم أراضي بيت جالا بالزيتون ذي الجودة العالية، وتُعدّ منطقة المخرور من المناطق السياحية الأشهر في المدينة، وتُقام فيها بعض المطاعم الجميلة.