If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظهرت الزراعة لأول مرة في جنوب غرب آسيا بعد نحو ألفي عام، أي منذ نحو 10,000 - 9000 عامًا. كانت المنطقة مركزًا لاستزراع ثلاثة أنواع من الحبوب (القمح ثنائي الحبة، والقمح وحيد الحبة، والشعير)، وأربعة من البقوليات (العدس، والبازلاء، والبيبقية المرة، والحمص)، والكتان. كانت عملية الاستزراع بطيئة وانتشرت عبر مناطق متعددة، وسبقتها قرون إن لم تكن آلاف السنين من زراعة ما قبل الاستزراع.
أظهرت اكتشافات كميات كبيرة من البذور وحجر الطحن في نهاية العصر الحجري القديم في موقع أوهالو 2، والتي يرجع تاريخها إلى نحو 19,400 عامًا قبل الحاضر، بعضًا من الأدلة المبكرة على التخطيط المتقدم للنباتات لاستهلاك الأغذية، وتشير إلى أن البشر في أوهالو 2 عالجوا الحبوب قبل الاستهلاك. تل أسود هو أقدم موقع للزراعة، إذ يعود تاريخ القمح الثنائي الحبة المستزرع إلى 10,800 عامًا قبل الحاضر. بعد فترة وجيزة اكتشَف الشعير المقشر المكون من صفين، والذي استزرِع باكرًا في أريحا في غور الأردن، وعراق الدب في الأردن. شملت المواقع الأخرى في ممر المشرق التي ظهرت فيها أدلة مبكرة على الزراعة وادي فينان 16، ونتيف هاغدود. أشار جاك كوفين إلى أن مستوطني أسود لم يستزرعوا في الموقع، لكن «ربما وصلوا من سلسلة جبال لبنان الشرقية المجاورة، المجهزة بالفعل بالبذار للزراعة». في الهلال الخصيب الشرقي، عُثِر على دليل لزراعة النباتات البرية في تشوغا غولن في إيران، والتي يرجع تاريخها إلى 12,000 عامًا قبل اليوم، ما يشير إلى وجود مناطق متعددة في الهلال الخصيب تطورت فيها عملية الاستزراع تقريبًا بشكل متزامن. جرى التعرف على ثقافة القرعون في العصر الحجري الحديث الثقيل في نحو خمسين موقعًا في لبنان حول مصدر ينابيع نهر الأردن، ولكن لم تؤرخ على نحو موثوق قط.