If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لشركة أحذية باتا تاريخ حافل في العالم العربي من شرقه إلى غربه، حيث اقترن اسمها بالحذاء الراقي والمتين الذي يلبسه المتميزون، كما ارتبط أيضًا بالتحولات السياسية وعمليات التأميم والاستحواذ التي حدثت في بعض الدول العربية للشركات العالمية.
افتتحت شركة باتا محلاتها في العراق عام 1932 وتميزت بواجهاتها الزجاجية الفخمة وبأسلوب استقبالها الراقي. وقد كانت شركة الأحذية الوحيدة التي لا تعمل تنزيلات على أسعار أحذيتها لأنها متأكدة من جودة بضاعتها التي تعمِّر سنوات طويلة. وقد كتب نوري ثابت الصحفي العراقي الشهير وصاحب جريدة حبزبوز أيام الملكية : "مجلس النواب لا يفتتح جلساته إلا على وقع أحذية باتا". كما أنشأت شركة باتا مصنعًا للأحذية في بغداد في تلك الفترة بهدف دعم منتجاتها بالإنتاج المحلي أيضًا، وقد تأمم هذا المصنع في عام 1964. وفي مدينة السماوة ما يزال شارع باتا هو أرقى الشوارع التجارية فيها وقد كان فيه مخزن أحذية باتا.
في مصر دخلت أحذية باتا منذ ثلاثينيات القرن الماضي وبنت فيها مصنعًا للأحذية أيضًا، ولكنَّ التأميم الذي عمله الرئيس جمال عبد الناصر عام 1961 فصل شركة باتا في مصر عن الشركة الأم ولم تعد هناك أيُّ علاقة بينهما منذ ذلك الوقت. وماتزال شركة باتا للأحذية في مصر تحتفظ بالاسم التجاري "باتا" رغم عدم أحقيتها في ذلك.
في السودان، فتحت باتا مصنعها الكبير في الخرطوم بحري في بداية الستينيات من القرن الماضي وكان نموذجًا في إفريقيا والشرق الأوسط وكان مخزنها في الخرطوم موجودًا في منطقة تُعرف اليوم بمحطة المؤسسة. وقد أُمِّمت الشركة في عام 1971.
في موريتانيا كانت أحذية باتا أيضًا هي الماركة الأشهر للأحذية في السبعينيات من القرن الماضي وكان شعارها الترويجي هو : "باتا... لا خطوة بدون باتا...".
أحذية باتا موجودة اليوم من خلال وكلاء توزيع محليين في لبنان والأردن والإمارات العربية المتحدة والسعودية والعراق والمغرب. وإذا كان مستوى أحذية باتا يتفاوت بين دولة عربية وأخرى فيعود سبب ذلك إلى اختيارات الوكيل المحلي لمستوى الأحذية الذي يريده لسوقه وليس لخيارات شركة أحذية باتا نفسها.