If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
باسل شحادة (1984 - 2012) مخرج سينمائي ومهندس معلوماتية سوري، وأحد أبرز الناشطين في انتفاضة سوريا 2011-2012. كان من طلائع المشاركين في تنظيم المظاهرات السلمية في دمشق للتنديد بأعمال القمع التي رافقت الثورات العربية، وتم اعتقاله خلال مظاهرة المثقفين في حي الميدان في دمشق. كان من أبرز الموثقين لقصف قوات النظام السوري واجتياحاتها المتكررة لمدينة حمص. استشهد نتيجة قصف هذه القوات حي الصفصافة الحمصي، ودفن في حمص.
ولد في دمشق في عام 1984 لأسرة مثقفة. والده عبده شحادة مهندس ميكانيكي وأكاديمي مدرس في جامعة دمشق، ووالدته عائدة بوز مهندسة أيضاً. شقيقاه علاء وماريا. تعمل ماريا في محطة م.ب.س الإخبارية. علاء يدرس الطب في جامعة دمشق.
بعد إتمامه دراسته الثانوية، التحق باسل بكلية الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق عام 2001. تخرج من الكلية بدرجة إجازة في الهندسة المعلوماتية، قسم الذكاء الصنعي عام 2006. تابع بعدها دراسته لعلم الآثار وعمل مع إحدى منظمات الأمم المتحدة في دمشق.
عرف عن باسل شغفه بالإخراج والتصوير والموسيقى، وقام كهاوٍ بإخراج عدد من الأفلام القصيرة أهمها:
حصل على منحة لدراسة الإخراج السينمائي في الولايات المتحدة الأميركية، وغادر سورية إلى الولايات المتحدة للالتحاق بالفصل الشتوي 2011 في جامعة سيراكيوز، بعد أن أطلق سراحه إثر مظاهرة المثقفين في حي الميدان في دمشق. قام هناك بإخراج فيلم وثائقي بعنوان «الغناء للحرية» بعد مقابلته لعدد من المفكرين الأمريكيين الذين يؤيدون المقاومة السلمية ضد الأنظمة الديكاتورية. في أواخر عام 2011 قرر أن يوقف دراسته ويعود إلى سورية ليشارك بالعمل الثوري السلمي.
عرف باسل بالرحالة بعد قضائه عدة سنوات في ممارسة رياضة المشي الشعبي تعرف من خلالها على معظم مناطق بلاده من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وقام كذلك بإجراء رحلة على دراجته الهوائية منطلقاً من دمشق إلى حلب وعائدا منها إلى دمشق، هذا وتعد رحلته على الدراجة النارية التي قام بإجرائها بعد حوالي العام على رحلة الدراجة الهوائية، من أروع مغامراته حيث انطلق على دراجته "لينين" من دمشق عبورا بتركيا، ثم إيران، فباكستان وصولا إلى الهند. |url=http://www.nobles-news.com/news/news/index.php?page=show_det&id=95171&select_page=12 |title=السوريّ باسل شحادة تحدّى الموت مع دراجته «لينين» gift|accessdate=7 June 2012}}</ref>.
دعا باسل لاعتصام أمام السفارة المصرية للتنديد بالقمع الذي يمارسه نظام مبارك ضد المتظاهرين المصريين ، وتم فض الاعتصام بالقوة من قبل أجهزة الأمن السورية. بعد اندلاع انتفاضة سوريا في أذار 2011، انخرط باسل في العديد من نشاطات الحراك السلمي. شارك في مظاهرة المثقفين في الميدان وتم اعتقاله وتعرّض حينها للضرب، رغم معاناته من مرض السكري. شارك في مظاهرات في عدة مدن منهاحماه قبل بيوم واحد من دخول الجيش بأول رمضان والزبداني ومضايا والرستن. شارك بالتنسيق لمظاهرة المثقفين بلبنان صيف 2011. شارك أيضاً في مشروع نقود الحرية، كما قام بتصوير العديد من المظاهرات السلمية وبتوثيق اعتداءات الأمن عليها. تطوع أيضاً للعمل مراسل وشاهد لعدد من القنوات الإعلامية العالمية بعد عودته من الولايات المتحدة. استقر في حمص بعد اشتداد العمليات العسكرية لقوات النظام على هذه المدينة. بقي فيها تقريباً ثلاثة أشهر حتى وفاته. قام بتصوير عمليات القصف والاقتحام التي شنها النظام وقام بتدريب العديد من مصوري حمص على المونتاج. قام في حمص بإنتاج فيلم قصير بعنوان "سأعبر غداً" يوثق الخطر الدائم الذي يهدد سكان المدينة أثناء عبورهم الشوارع بسبب القناصين الذين كان ينشرهم النظام السوري أثناء سيطرته على المدينة. من أهم المتدربين على أيدي باسل مخرج التقارير أحمد الأصم المعروف بأحمد أبو إبراهيم الذي صور العديد من الفيديوهات وأخرج عددا من التقارير. كان باسل من أبرز دعاة السلمية واللاعنف، ومات وهو ما يزال مؤمن بهذه الفكرة.
أصيب باسل مع مجموعة من الناشطين بينهم أحمد الأصم اثر قصف قوات النظام حي الصفافة في حمص التابع لحي باب السباع. واستشهد متأثراً بجراحه مع أحمد الأصم ودفن في حمص كما أوصى في 28 أيار 2012.
منعت قوات النظام أصدقاء باسل في دمشق من التوجه للصلاة في الكنيسة أثناء تشييعه كما حاصرت منزله في دمشق.
أصدرت جامعة سيراكوس بياناً يستنكر مقتل باسل ويعزي أهله وأصدقاءه بفقيدهم. كما علق المفكر الأمريكي الشهير نعوم تشومسكي على مقتل باسل بالقول:
بعد مغادرته الولايات المتحدة ليعود إلى سوريا للمشاركة في الثورة، كان كثيراً ما يردد: