If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت أزمة الرياضيات الأساسية مصطلحًا في أوائل القرن العشرين للبحث عن الأسس الصحيحة للرياضيات.
بعد أن واجهت عدة مدارس في فلسفة الرياضيات صعوبات واحدة تلو الأخرى في القرن العشرين، بدأ الافتراض بأن أي أساس في الرياضيات يمكن أن ينص عليه في الرياضيات نفسها على أنه يواجه تحديًا كبيرًا.
تبين أن المحاولات الواحدة تلو الأخرى لتوفير أسس غير قابلة للجدال للرياضيات تعاني من مفارقات مختلفة (مثل مفارقة راسل) وأنها غير متسقة.
كانت مدارس الفكر المختلفة تعارض بعضها. وكانت المدرسة الرائدة في هذا المجال مدرسة النهج الشكلي، التي كان ديفيد هيلبرت من أشد المؤيدين لها، والذي بلغ ذروته في ما يعرف ببرنامج هيلبرت، سعى هيلبرت إلى وضع الرياضيات على أساس صغير من النظام الشكلي، الذي أثبت سلامته بالاستعانة بوسائل رياضية. كان الخصم الرئيس هو مدرسة الحدس، بقيادة إل بروور، الذي تجاهل بحزم الشكليات كلعبة بلا معنى مع الرموز. في عام 1920 نجح هيلبرت في إبعاد بروور، الذي اعتبره تهديدًا للرياضيات، عن هيئة تحرير مجلة الرياضيات أنالن، المجلة الرياضية الرائدة في ذلك الوقت.
تبين مبرهنة عدم الاكتمال لجودل، التي أثبتت في عام 1931، أنه لا يمكن تحقيق الجوانب الأساسية لبرنامج هيلبرت. في النتيجة الأولى لجودل أظهر كيف تُبنى لأي نظام بديهي قوي متناسق بما يكفي -مثل ضرورة إبراز النظرية الأولية للحساب- جملة يمكن أن تظهر أنها صحيحة، ولكن هذا لا يتماشى مع قواعد النظام. لذا أصبح من الواضح أن مفهوم الحقيقة الرياضية لا يمكن تقليصه إلى نظام شكلي بحت كما هو متوخى في برنامج هيلبرت. وفي النتيجة التالية أظهر جودل أن مثل هذا النظام لم يكن قويا بالقدر الكافي لإثبات تناسقه، ناهيك عن قدرة نظام أبسط على القيام بالمهمة. وهذا يثبت أن لا أمل في إثبات الاتساق بين أي نظام يحتوي على محور من العمليات الحسابية الأولية، وعلى وجه الخصوص، لإثبات اتساق نظرية زرميلو فراينكل، وهو النظام المُستخدم عمومًا لبناء كل الرياضيات.