العربية  

books background and processing

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلفية والتجهيز (Info)


نتج عن الحرب الروسية اليابانية في بداية القرن العشرين نصر اليابان ومعاهدة بورتسماوث، التي أدت بالتزامن مع الحوادث الأخيرة، ومن بينها حادثة موكدين والغزو الياباني لمنشوريا في سبتمبر 1931، إلى السيطرة اليابانية على كوريا، منشوريا، وجنوب ساخالين. وقعت العديد من حوادث الحدود السوفييتية اليابانية في نهاية الثلاثينيات، الأكثر أهمية بينها كانت معركة بحيرة خاسان (حادثة تشانغ كوفينغ، يوليو-أغسطس 1938) ومعركة خالخين غول (حادثة نومونهان بين مايو وسبتمبر 1939)، التي قادت إلى اتفاقية الحياد السوفييتية اليابانية في أبريل 1941. حررت اتفاقية الحياد القوات من حوادث الحدود ومكنت السوفييت من التركيز على حربهم مع ألمانيا، واليابانيين من التركيز على توسعهم ناحية الجنوب داخل آسيا والمحيط الهادي.

مع نجاح معركة ستالينغراد، وازدياد حتمية الهزيمة النهائية لألمانيا، تغير السلوك السوفييتي تجاه اليابان علنًا، بإلقاء ستالين لخطاباتٍ يشجبُ اليابان فيها، وسرًا، بتجهيز السوفييت لقواتٍ ومعداتٍ في أقصى الشرق. في مؤتمر طهران (نوفمبر 1943)، اتفق ستالين، ونستون تشرشل، وفرانكلين روزفلت على أن السوفييت سيدخلون حربًا ضد اليابان عند هزيمة ألمانيا، من بين عدة أمور أخرى. واجه ستالين معضلة، إذ أراد تجنب حربًا على جبهتين بأي ثمن تقريبًا، لكنه أراد أيضًا تحصيل الأرباح في أقصى الشرق بالإضافة إلى أوروبا. كان الحل الوحيد ليتمكن ستالين من تحصيل الأرباح في أقصى الشرق دون حرب على جبهتين هو إذعان ألمانيا قبل اليابان.

نتيجةً لاتفاقية الحياد السوفييتية اليابانية، وضع السوفييت سياسةً تسمح لهم بإلقاء القبض على طواقم التحالف الجوية التي حطت في مناطق سوفييتية في عمليات حربية ضد اليابان، رغم أن طواقم الطيران المُعتقلة من قبل الاتحاد السوفييتي في ظل ظروف كهذه كان يسمح لهم بالفرار بعد مدة من الوقت. لكن مع ذلك، حتى قبل هزيمة ألمانيا، كانت عملية التجهيز السوفييتية في أقصى الشرق متسارعة بثبات. وبحلول بداية عام 1945، أصبح واضحًا لدى اليابانيين أن السوفييت يحضرون لاجتياح مانشوريا، مع أنه كان من غير المرجح أن يهاجموا قبل هزيمة ألمانيا. بالإضافة إلى مشاكلهم في المحيط الهادي، أدرك اليابانيون وجوب أن يحددوا مكان وزمان وقوع الغزو السوفييتي.

وفي مؤتمر يالطا (فبراير 1945)، ضمن ستالين وعدًا من روزفلت يسمح له بتحقيق رغباته المناطقية في أقصى الشرق، مقابل موافقته على دخول حروب المحيط الهادي خلال شهرين أو ثلاثة أشهر من هزيمة ألمانيا. وبحلول منتصف مارس 1945، لم تكن الأمور في المحيط الهادي تجري بما يسر اليابانيين، وسحبوا قواتهم النخبة من مانشوريا لدعم العمليات في المحيط الهادي. في هذه الأثناء، تابع السوفييتيون بناءهم في أقصى الشرق. قرر السوفييت أنهم لا يرغبون بتجديد اتفاقية الحياد. وكان متبقيًا على انتهاء مدة الاتفاقية 12 شهرًا، فوجب عليهم إعلام اليابانيين بهذا، لذا في 5 ابريل، 1945 أبلغوا اليابانيين بعدم رغبتهم تجديد المعاهدة. الأمر الذي سبب قلقًا جسيمًا لليابانيين، لكن السوفييت بذلوا جهدًا كبيرًا للتأكيد لهم أن المعاهدة ستبقى ساريةً لاثني عشر شهرًا آخر، وأنه لا يوجد سبب يدعو إلى القلق.

Source: wikipedia.org