If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصل الإسلام إلى جزيرة القرم عن طريق التتار المسلمين، في القرن الثامن الهجري، وأصبحوا ينشرون الإسلام في أرجاء الجزيرة، فجذبوا الإغريق والإيطاليين إلى الإسلام، وهكذا أصبحت جزيرة القرم، غالبيّتها سكان مسلمين، ونالت الجزيرة حريّتها وأصبحت دولة للتتار المسلمين في عهد السلطان محمد كيراي، وقد كان اسمها سابقاً (آق مسجد) وتعني المسجد الأبيض بلغة التتار. امّا كلمة (القرم) فهي كلمة تركيّة تعني الحصن، أو القلعة، وهكذا أصبحت القرم دولة للتتار المسلمين، بل إن روسيا كانت تدفع الجزية للتتار في عهد السلطان محمد كيراي.
استمرّت محاولات الروس لغزو القرم، فأصبحوا يشنون الهجمات على مناطق معيّنة على أطراف الجزيرة، ولكنّ الدولة العثمانية كانت تهبّ لنجدة التتار، واستمر هذا الحال قرابة قرنٍ من الزمان، وما أن ضعفت الدولة العثمانية، حتى تمكّن الروس من غزو القرم، وذلك عام 1783 ميلادي، في عهد الامبراطورة كاترين الثانية، حيث قاموا بغزو شبه جزيرة القرم وطرد سكّانها التتار منها، ومن الأمور التي قام الروس بفعلها آنذاك:
قاموا بشتى وسائل الاضطهاد الديني لمسلمي القرم.
وهكذا ظلّ المسلمون في شبه جزيرة القرم يعانون الأمرّين، فذاقوا كلّ أنواع الويلات، إلى أن صدر قانون حريّة التعبد، فقام التتار بالجهر بالدعوة الإسلاميّة مرةً أخرى، بعد أن كانوا يتعبّدون سرّاً.
فهذا هو التاريخ الذي لا يمكن لأحدٍ أن يخفيه.