If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عادت مدينة بابل لظهوها الثاني كقوة محركة تاريخية بعد سقوط سلالة اور الثالثة التي حكمت الدول المدينية المنشرة بين نهري الفرات و دجلة لأكثر من قرن من الزمان. أدت الأزمة الزراعية إلى نهاية الدولة المركزية. فاستقر العديد من القبائل البدوية في جنوب بلاد ما بين النهرين. كان واحدا من هذه الجماعات من الأموريين ("الغربيين") الذين تغلبوا على الإيسيين، ومدن لارسا و بابل. واسسوا سلالة حكم عوفة باسم السلالة البابلية الأولى.
تم توحيد المنطقة من قبل حمورابي، ملك بابل والذي ينتسب إلى الأموريين. من بداية حكمه، سميت المنطقة بين نهري الدجلة والفرات بـ"بلد الأكاديين" ولكن اشتهرت تاريخيا باسم بابل. وهي واحدة من أكثر الأراضي خصوبة وغنا من أجزاء العالم القديم.
شنت بابل وحليفتها لارسا حروبا دفاعية ضد عيلام، أعداءالأكاديين. بعد انتهاء هذه الحرب بنجاح، حارب حمورابي لارسا وهزم ملكها ريم-سين. وتكرر هذا السيناريو مع الملك زميرليم الماري، ثم ضد الأشوريين، وبعد الانتصار، قاتلوا حليفهم الماريين وقضوا على هم. وشنوا حروبا ضد الجمشديين (حلب) ، عيلام، وإشنونا والقبائل الجبلية في زاغروس. واصبحت بابل عاصمة المنطقة برمتها ما بين حران في الجزء الشمالي الغربي الى الخليج الفارسي في جنوب شرق البلاد.
تحولت نجاحات حمورابي إلى مشاكل لخلفائه. بعد ضم الماريين في الشمال والاشنونيين في الشرق، لم يكن يعد منطقة حاجبة مع الإمبراطورية الحثية وقبائل الكاسية في زاغروس. كان من المستحيل بالنسبة لخلفاء حمورابي القتال ضد كل هؤلاء الأعداء في نفس الوقت، وبدأو يفقدون السيطرة. عزا هؤلاء الأعداء في بعض الأحيان بابل، في عام 1595 قبل الميلاد تقدم مورسيل ملك الحيثيين على طول الفرات، فحتلوا بابل واستولوا على تمثال مردوخ الإله الأعلى لبابل من معبده في ايساكيلا.
مع سقوط الإمبراطورية الآشورية (612 قبل الميلاد)، كانت الإمبراطورية البابلية أقوى دولة في العالم القديم. حتى بعد إطاحة الإمبراطورية البابلية تم من قبل الملك الفارسي كورش الكبير (539)، ظلت المدينة نفسها مركزا ثقافيا مهما وهدفا مغريا في عيون الفاتحين الطامحين.