If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تختلف انبعاثات الطيران باختلاف طول الرحلة الجويّة. فبالنسبة لتغطية المسافات الطويلة، تُعد الرحلات الجويّة الأطول هي الاستثمار الأفضل من ناحية تكاليف الطاقة العالية اللازمة للإقلاع والهبوط، مقارنة بتكاليفها في الرحلات القصيرة جدًا، ولكن بطبيعة الحال، فإن طولها سوف يستخدم قدرًا أكبر بكثير من الطاقة. تتراوح انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة النقل الجويّ من 0.24 كلغ لكل راكب في الميل (0.15 كلغ/كلم لكل راكب) للرحلات القصيرة وصولًا لنسبة أقل منها في الرحلات الطويلة والتي سجّلت 0.18 كلغ لكل راكب في الميل (0.11 كلغ/كلم لكل راكب). يثير الباحثون قلقهم إزاء الزيادة العالمية في تنقّلات المجتمع وبشكل متزايد، بما في ذلك السفر الجوّي المتكرر ولمسافات طويلة، وما ينجم عنه من آثار بيئية ومناخيّة، وهذا ما يُهدد وجود المكاسب التي تحققت في كفاءة الطائرات وعملياتها. أثار عالم المناخ «كيفن أندرسون» القلق بشأن أثر النقل الجوي المتزايد على المناخ في ورقة بحثيّة وعرض تقديمي عام 2008. وأشار إلى أنه حتى مع انخفاض معدل الزيادة السنوية في السفر الجوي للركاب في المملكة المتحدة بالإضافة لعمل الحكومة في تخفيض انبعاثات الغاز المستهدفة في قطاعات أخرى من استخدام الطاقة، فمع حلول عام 2030 ستكون الرحلات الجويّة هي المُسبب لنحو 70% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسموحة.
الأسوأ من ذلك هو أن انبعاثات الطائرات في الارتفاعات الموجودة ضمن طبقة الستراتوسفير تُساهم في التأثير الإشعاعي بشكل أكبر مما تسهِم به الانبعاثات على سطح البحر؛ نظرًا لوجود تأثيرات العديد من الغازات الدفيئة في الانبعاثات باستثناء ثاني أكسيد الكربون. تشمل غازات الدفيئة الأخرى غاز الميثان (CH4)، أكاسيد النيتروجين (NOx) التي تؤدي إلى الأوزون وبخار الماء. عمومًا، بلغت نسبة التأثير الإشعاعي الناجم عن الطيران في 2005 نحو 4.9% من إجمالي التأثيرات الإشعاعية التي يُسببها الإنسان على التوازن الحراري للأرض.